موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

هل تثمر جهود “حزب الله” و”المستقبل” في خفض التوتر في البقاع؟

يبدو ان مرحلة استيعاب تداعيات حوادث عرسال لا سيما الحدث السلبي المتمثل بأسر التنظيمات الارهابية والتكفيرية العسكريين اللبنانيين، وقتل اثنين منهم ذبحاً، بدأت، خصوصا بعدما بلغ التوتر والاحتقان في البقاع ذروته خلال الايام والساعات الماضية، مما اعاد الى ذاكرة البعض الاجواء والمناخات التي سادت عشية اندلاع الحرب الاهلية اللبنانية في عام 1975.

فمنذ ساعات، نجحت جهود مكثفة قام بها “حزب الله” في اطلاق مواطنين من عرسال كانا اختطفا قبل نحو 5 ايام في البقاع الشمالي. وقبل ذلك، كانت قيادات من الحزب شرعت في حملة سياسية واعلامية بهدف منع قطع الطرق والحيلولة دون حصول عمليات خطف وخطف مضاد، واستطراداً الكف عن استخدام الشارع للتعبير عن الاحتجاج والاستنكار وحالات الغضب.

وتحدثت معلومات لـ”النهار”، عن اتصالات بعيدة من الاضواء، جرت خلال الساعات الماضية بين “حزب الله” و”تيار المستقبل” عبر قنوات عدة بهدف القيام بخطوات ترمي الى الحيلولة دون تفاقم الامور في البقاع، والعمل على ضبط الشارع وتنفيس الاحتقان وخفض منسوب التوتر، والحدّ من كل مظاهر الفلتان. وافادت المعلومات عينها ان الطرفين توافقا على شروع قيادات منهما في اطلاق خطاب تهدئة الكلّ في شارعه، مع التحذير من مغبة الانجرار الى ممارسات تفضي الى الفوضى والفلتان لا سيما لجهة تحريم اعمال الخطف والخطف المضاد.

وفي السياق عينه، كشف احد ابرز قيادات “حزب الله” في البقاع الشيخ محمد يزبك عن لقاء عام سيعقد بعد غد السبت لفاعليات بعلبك من مختلف الطوائف والمذاهب بهدف الوصول الى ميثاق يتهعد فيه الجميع يدعم الجيش والاستقرار والامن في المنطقة. وعلم ان الجهود الايلة الى ضبط الوضع وتكريس الهدوء والاستقرار اتت انطلاقا من قاعدة اساسية فحواها انه اذا كان ابرز اهداف ومرامي المنظمات الارهابية من خلال ما ارتكبته من جرائم وما مارسته من افعال وحشية في عرسال، هو ايقاع الفتنة وتعميق الشروخ والتناقضات بين اللبنانيين وخصوصا بين ابناء البقاع، فأولى الردود عليها تتمثل بالتمسك بالوحدة الوطنية ووأد كل الانفعالات وضبط الوضع، خصوصا ان احتمالات تجدد المواجهات في عرسال بين الجيش والعصابات الارهابية واردة دوما مع اصرار الدولة على منع التعدي على سيادتها وامنها واستقرارها.

المصدر: النهار

قد يعجبك ايضا