موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

صلاة جمعة مشتركة بين عائلتي الشهيدين مدلج والسيّد

قدّمت عائلة الرقيب الشهيد علي السيّد، التعازي في بلدة أنصار البقاعية لعائلة الجندي الشهيد عباس مدلج. وضم الوفد والد الشهيد السيّد وأفراداً من العائلة، الشيخ وليد إسماعيل ممثلا مفتي عكار الشيخ زيد زكريا، رئيس بلدية فنيدق خلدون طالب، وأعضاء المجلس البلدي، رئيس إتحاد بلديات جرد القيطع عبد الإله زكريا ومخاتير.

وجمعت العائلتين في مصابهما صلاة الجمعة المشتركة في مسجد بلدة أنصار بإمامة المفتي الشيخ بكر الرفاعي الذي كان في استقبال الوفد، الى جانب وزير الزراعة حسين الحاج حسن، عضو قيادة فرع حزب البعث في البقاع علي زين ناصر الدين، رؤساء بلديات ومخاتير وفاعليات.

الرفاعي
ودعا الرفاعي في كلمته إلى “الوحدة الإسلامية والعيش الواحد ونبذ الفتن والأحقاد”. وقال: “ليس لدينا الحق في التعرض للاجئين السوريين أو لأمن المواطنين على الطرق، وهذا الموقف المتقدّم كرّسه والدا الشهيدين اللذين بموقفهما قطعا الطريق على كل من أراد العبث بأمن الوطن”.

إسماعيل
في المقابل، أعلن إسماعيل أن الزيارة أتت على قاعدة “إنما المؤمنون إخوة”، وقال: “جئنا من عكار لنبني جسور الأخوة بين عكار وبعلبك الهرمل، همنا واحد وغايتنا واحدة، جئنا لنتشارك الحزن والألم ولنوحد الصفوف والكلمة”.

زكريا
وباسم الوفد، تحدّث رئيس اتحاد بلديات جرد القطيع – عكار عبد الإله زكريا، لافتاً الى أن “هذه المبادرة كانت من والد الشهيد السيّد، وأثبتت لكل اللبنانيين أن الوطن لا يحيا إلا أمام هؤلاء الرجال”.

وأضاف: “لقد أريد أن تكون هناك فتنة سنّية – سنّية، فلم يفلحوا، وأرادوها فتنة سنّية – شعية، ومن هذا البيت العريق نقول لم ولن تفلحوا في ضرب هذا الوطن، وردّنا أننا سنبقى موحدين، وجئنا من فنيدق لمواساة عائلة الشهيد عباس مدلج، ونقول لهم نحن مصيبتنا واحدة ويدنا ممدودة إليكم، ويجب أن نتصدى لهذه الهجمة التي يتعرّض لها لبنان، وعلى الحكومة اللبنانية أخذ مبادرة جدية لإطلاق المخطوفين، على أمل أن تكون دماء السيّد ومدلج فداء لرفاقهما، ونحن مع المؤسسة العسكرية التي لا بديل لها سوى الفوضى وعدم الاستقرار”.

الحاج حسن
بدوره تحدّث الحاج حسن باسم عائلة الشهيد مدلج وأهالي منطقة بعلبك – الهرمل، فقال: “أنتم اخوتنا في الوطن والدين والنضال، وجمعنا في هذه الدار شرف الشهادة والتضحية والوفاء في الجيش اللبناني، جمعنا واجب التضحية والشرف والوفاء للجيش الذي نقف معه وخلفه وأمامه، صفاً واحداً يدافع عنا وندافع عنه، يحمي الوطن ونحميه بالوحدة الوطنية والقرار السياسي الحازم للحكومة والقوى السياسية”.

ورأى أن “دماء الشهيدين أطفأت نار الفتنة، فتضحيات الشهداء دين في أعناقنا بالوقوف في وجه كل الأخطار، وعلى الحكومة الاستمرار في مساعيها الجادة والفاعلة لإعادة المفقودين العسكريين وقوى الامن، وعلى الدولة الحزم في أمرها في ملاحقة المخلين في الامن ومن يعكر صفو السلم الاهلي وهذا من واجبات الحكومة والقوى الأمنية”.

وأكد أن “من واجب الحكومة أيضاً إحتضان عائلات المفقودين والشهداء، وتكون الى جانبهم وان تحافظ على الوحدة الوطنية، ومن واجب اللبنانيين جميعاً عدم الإنزلاق الى ما يريده الكفرة من فتنة، لأن اللبنانيين جميعاً أعلنوا أنهم ضد الإرهاب والقتلة، وعلينا عدم تحقيق أي هدف لهم من خلال التعرّض لأي مواطن”.

وختم: “مجيئكم اليوم إلينا يا أهلنا في عكار هو رسالة إلى كل اللبنانيين في كل المناطق، إن ما وحدنا طوال مئات السنين، مسيحيين ومسلمين، سنّة وشيعة، سيوحّدنا مهما اشتدت الظروف، وإن دماء عباس وعلي غالية علينا، ونأمل أن يكون هذا اللقاء فرجاً للأهل المنتظرين، وأن يكون شهيدانا فداء للمخطوفين”.

وقدّمت والدة الشهيد مدلج نسخة من القرآن وصورة لابنها إلى والد الشهيد السيّد.

قد يعجبك ايضا