موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

بالفيديو: هل تنوي “داعش” دخول لبنان؟

تقرير علي هاشم –

بعد هجوم المسلحين على الجيش اللبناني في 2 آب من عام 2014 في عرسال، عند الحدود اللبنانية السورية، تحولت الأنظار الى هذه المنطقة التي تجلّى فيها تسرّب الأزمة السورية الى دول الإقليم، انجلى غبار المعركة وللجيش اللبناني عدد من المخطوفين بين ايدي “جبهة النصرة” وبما يعرف بالدولة الإسلامية “داعش”، الذي قتل حتى اليوم اثنين من الجنود هعما علي السيد من عكار وعباس مدلج من بعلبك.

تقول الترشيحات أن لداعش وجهة النصرة وبعض المجموعات الأخرى المسلحّة الصغيرة بحدود 5000 مقاتل (ارهابي) ينتشرون في جرود السلسلة الشرقية للبنان، بعد انسحابهم من بلدات وقرى القلمون في سورية، ودخول الجيش السوري وحزب الله اليها.

يتحصّن هؤلاء المسلحون في اماكن جردية وعرة، ويمتدون على شريط جبلي لا يقلّ عن 80 كلم عرضاً ويستخدمون مغارات طبيعية وانفاقاً عملوا على اعدادها طيلة 3 أعوام، وبعد دخول داعش الى الموصل وتمددها في الرقة كثرت التساؤلات عما اذا كان لهذا التنظيم نية للتوسع داخل لبنان.

الإجابة بحسب المعلومات هي ان مجموعات لداعش على الحدود اللبنانية السورية وداخل لبنان معزولة عن القيادة المركزية والتعامل معها يجري على قاعدة الوكلاء، بحيث يحملون الإسم بفعل البيعة لكنهم يتحركون بناء على تقديرهم للموقف على الأرض.

استراتجية ما يسمّى بالدولة الإسلامية في الموصل والرقة تقوم حالياً على التمدد ضمن الإمتداد الجغرافي لتأمين خطوط تمركز وامداد، وانسحاب مسلحيها وهذا لا ينطبق على لبنان ولا على الحدود اللبنانية، كذلك فان مجموعات داعش المنتشرة بين جنوب لبنان وشماله وشرقه قائمة أيضاً على مبدأ الوكالات، بينما تحتفظ باستقلاليتها الميدانية.

من اهم تجليات الإستقلال الميداني هو التنسيق بين داعش والنصرة على الحدود الشرقية والذي ظهر في معركة عرسال وفي قضية اختطاف الجنود اللبنانيين، واي هجوم مستقبلي على المناطق اللبنانية يفترض أن يكون خاضعاً للتنسيق بين التنظيمين.

ماذا عن لبنان واستعداده لهجمات مستقبلية من داعش والنصرة؟

أي هجوم متوقع سيكون على مناطق محددة، مع عودة الى عرسال وتحويلها الى نقطة انطلاق رئيسية وتجنيد من يرغب للقتال في صفوف المسلحين حيث يتم ربط مصير المقاتل بمصير بلدته او الهجوم على ما يمكن ان يعتبر بالمفهوم العسكري خواصر رخوة، لكن معروف للجيش اللبناني وحزب الله حضوراً فاعلاً هناك، وسيكون على المسلحين خوض معارك ضارية.

قد يعجبك ايضا