موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

هل تشتعل الحرب بين لبنان واسرائيل؟

صعّد الجيش الإسرائيلي حملة تصريحاته وتهديداته حول وضع الحدود الشمالية مع لبنان واحتمال تنفيذ هجوم من قبل “حزب الله” يؤدي الى احتلال مناطق في الجليل، وذلك بتزامن رفض وزارة المالية المصادقة على زيادة ميزانية الجيش. وأعلن مسؤول في الجهاز الأمني أنّ الجيش سيعود الى شلّ نشاط الطائرات والتوقف عن تدريب القوات البرية، إذا لم يحصل على ميزانية بحجم 63 مليار شيكل.

ورأى مسؤولون أنّ توقيت حملة التصريحات، التي أطلقها عسكريون في قيادة الشمال ضد “حزب الله” وقدرته على تنفيذ هجوم على اسرائيل بمشاركة مئات الجنود والسيطرة على مناطق في الجليل، يأتي في محاولة لممارسة الضغط من أجل الحصول على الميزانية.

وتكهن ضابط كبير في قيادة المنطقة الشمالية، أنّه إذا اندلعت حرب جديدة مع لبنان أن يحاول “حزب الله” السيطرة على أراض اسرائيلية قريبة من الحدود في الجليل، وسيحاول تنفيذ هجوم بوسائل قتالية تشمل عشرات حتى مئات الجنود، بهدف السيطرة لفترة زمنية محدودة على أراض داخل اسرائيل. وبحسب هذا الضابط فإن “حزب الله” قادر على شن هجوم، في حال تدهور الأوضاع الى حرب، وذلك بفضل حجم القوات العسكرية للتنظيم، طرق تدريباته والتجربة العسكرية الكبيرة التي اكتسبها في الحرب الأهلية السورية.

وفي تقرير مشترك لشعبة الإستخبارات العسكرية والقيادة الشمالية يرى الاسرائيليون أنّ “حزب الله” ليس معنيًا في الوقت الحالي بفتح مواجهة واسعة مع إسرائيل، حيث يستثمر جهوده للوضع اللبناني الداخلي وينشغل في الحرب السورية ويرسل قوات الى العراق لمساعدة الشيعة في حربهم ضد “داعش”، وهو ما يجعل اسرائيل هدفًا ثانويًا بالنسبة للحزب.

وفي تقرير الإسرائيليين، فإنّ “حزب الله” يواصل بناء قواته ويتزود بالأسلحة استعدادًا لمواجهة مستقبلية مع إسرائيل. وأضاف الضابط الإسرائيلي قائلاً إنّه يلاحظ تغييرًا جوهريًا في نشاط عناصر “حزب الله” قرب الحدود، وقال إنهم يصلون الى مناطق قريبة من السياج الحدودي غالبًا بلباس مدني، الى جانب الجيش اللبناني، وفي عدة حالات شوهدوا وهم يحملون السلاح وأجهزة الإتصال قرب الحدود”، مدعيًا وجود تقارب بين الجيش اللبناني و”حزب الله” على خلفية التهديد الجهادي على الحدود السورية، حسب قوله. ولم يستبعد هذا الضابط اشتعال المنطقة الشمالية من جديد، على رغم التقارير والتوقعات أن “حزب الله” لا يملك مصلحة في خوض حرب جديدة مع اسرائيل.

(لبنان 24 – القدس المحتلّة)

قد يعجبك ايضا