موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

جعجع: “الدولة الإسلاميّة” هُزمت

شدّد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع على أهمية تأييد لبنان للتحالف العربي ــ الغربي لضرب “داعش” ومشاركته فيه، مبدياً استغرابه لموقف حزب الله الذي كان أول من حذّر من خطر هذا التنظيم.

وقال جعجع، في حديث الى صحيفة “الاخبار”، “اؤيد أن يدخل لبنان في هذا التحالف الغربي ــ العربي الذي يتكون حالياً لمواجهة “داعش”، طبعاً ضمن إمكاناته، لأن لبنان أحد الأطراف الذين سيستفيدون جداً من القضاء على هذا التنظيم. لنرَ المعادلة مقلوبة. لنفترض أن لبنان لم يدخل في هذا التحالف، وكما تبيّن من أحداث عرسال وما تلاها لاحقاً، فنحن يمكن أن ندفع من دم شبابنا وأولادنا والشعب اللبناني، ومن قدراتنا المباشرة، لمحاربة “داعش”. وبالتالي يجب أن نكون محبّذين في شكل تام لهذا التحالف، لأنه سيجنّب لبنان مواجهة مباشرة مع “داعش”، وقد تكون لديه الإمكانات لذلك أو لا”.

وأكّد رفضه لظاهرة الأمن الذاتي ما دامت الدولة قائمة، متمنيا من “حزب الله أن يوضح لنا موقفه، ولماذا يقف ضد هذا التحالف، رغم أنه أول من رفع الصوت عالياً، وكبّر حجم هذا التنظيم، ودعا إلى تعاون اللبنانيين ضده. ومن الغريب أن يكون هو نفسه اليوم يعارض التحالف الغربي ــ العربي الذي قام تحديداً ضد “داعش”. هل يجوز أن نقدّم مصلحة نظام بشار الأسد على مصلحة لبنان، وعلى مصلحة استقرار الشرق الأوسط؟ حزب الله اتخذ هذا الموقف لأن التحالف الغربي ــ العربي رفض ضمّ نظام الأسد إليه، فهل يجوز أن ندمّر لبنان أو نعرّضه للمخاطر من أجل الحفاظ على نظام الأسد؟”

ولفت جعجع الى انه “على وزير الخارجية أن يوضح موقفه حين قال إنه مع التحالف لضرب الإرهاب، شرط أن يحترم سيادة الدول. طبعاً، يجب أن تُحترم سيادة الدول القائمة كالدولة اللبنانية والأردنية، لكن هل يجب أن نعتبر أن سوريا، بعد ثلاث سنوات ونصف من الحرب الأهلية، لا تزال سيادة الدولة السورية الممثلة بنظام الأسد هي القائمة حالياً. أكيد كلا. أتمنى على الوزير باسيل ألّا يقع في هذا المطب ويخدم مصلحة أطراف آخرين، بل يجب أن نخدم مصلحة الشعب اللبناني والدولة اللبنانية فقط.”

وتابع: “حلفاؤنا طبعاً مع التحالف في شكل واضح، إضافة إلى أن التحالف هو لضرب “داعش” فقط، وهذا ما يصب في مصلحة الدولة اللبنانية، ولا سيما أنه يضم الأسرة الدولية والعربية بكاملها. هل نقف ضده فقط لأن إيران ليست فيه؟ هذا ليس سبباً كافياً. أما في شأن الوضع الحكومي، فهذا الأمر منوط بمن يشارك فيها، ونحن لسنا موجودين في الحكومة.”

وقال: “أنا ضد التسلح الفردي، لأنني ما زلت حتى الآن أرى أن لا خطر داهماً على لبنان حالياً، ولا سيما في ظل قيام التحالف الغربي ــ العربي لمواجهة داعش، وقد بدأ يعطي نتائجه بتراجع هذا التنظيم، وخصوصاً في العراق. من جهة أخرى لا تزال الدولة اللبنانية موجودة بالحد الادنى والمقبول، وأكبر دليل هو وجود الجيش والقوى الأمنية الأخرى، وحل المشاكل التي تقع رغم بعض التأخير. وما دامت الدولة موجودة، فعملنا أن نزيد من وجودها وقوتها. أما الأمن الذاتي والتسلح الفردي، فهما يشلانها ويصغّران وجودها بأسرع مما يمكن أن يحدث في حال وقوع خطر كبير. في الوقت الراهن نحن نهائياً ضد الأمن الذاتي، بل مع دعم الدولة. ولكن إذا حُلّت الدولة فلكل حادث حديث”.

وقال: “حين تنحل الدولة كلياً. وهنا يجب أن ألفت إلى أمر مهم. أول خطوة أساسية لحماية المسيحيين هي في حصول الانتخابات الرئاسية. إذا انتخبنا رئيساً للجمهورية وانتظمت الحياة السياسية وتشكلت حكومة وأجرينا انتخابات نيابية، تقوى مؤسسة الجيش والقوى الأمنية والدولة اللبنانية. أحسن دفاع عن المسيحيين هو أن ننتخب رئيساً للجمهورية، لا أن نُسهم في تدمير الدولة وشلّ المجلس النيابي، ونعطي “كم بارودة” للمسيحيين للدفاع عن أنفسهم”.

ولفت الى ان “الجيش يتمركز أكثر فأكثر في عرسال ومحيطها، والقوى الأمنية تضبط الوضع في طرابلس والشمال. إضافة إلى أنه تبين أن لا بيئة حاضنة لـ”داعش” في لبنان. وتبعاً لذلك، لا مبرر لإشاعة جو من الخوف لدى المسيحيين. علماً أن “داعش” حالياً لم تعد في مرحلة صعود، بل هبوط، وقد بدأت هزيمتها. وكلما خطا التحالف الدولي إلى الأمام، تراجعت “داعش” أكثر.

واضاف: “نحن قمنا بكل الخطوات الواجبة من الترشح وإعلان البرنامج إلى إعلان مبادرتي بالاستعداد للبحث عن مرشح توافقي وتبني قوى 14 آذار لها. قمنا بما يجب القيام به، لكن للأسف الفريق الآخر لا يزال يعطل اللعبة الرئاسية. فإما أن يستمر في التعطيل، أو يذهب إلى انتخابات مهما كانت النتائج، أو يتخذ قراراً بأن يبحث معنا في الاسم المقبول الذي يرضي قناعاتنا، ولو بالحد الأدنى. لكن حتى اللحظة لم يعط جواباً حتى على عقد اجتماعات.”

ولفت جعجع الى انه “بحسب ما أراه لدى التيار الوطني الحر وحزب الله، لا انتخابات رئاسية في المدى المنظور”، مضيفا “نحن مع محاولة إجراء الانتخابات النيابية حتى آخر لحظة لأنها الخيار الأفضل، مع اعترافنا بكثير من الظروف الموضوعية الجدية التي تفرض التمديد في الوقت الراهن. ورغم ذلك، أنا مع استمرار المحاولة حتى اللحظة الأخيرة لإجراء الانتخابات النيابية.”
المصدر: الأخبار

قد يعجبك ايضا