موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

لبنان يتراجع عن توقيع بيان جدة.. بتغيّبه عن مؤتمر نيويورك

مرة جديدة تتعرض الطبقة السياسية في لبنان للانقسام نتيجة الخلاف على ملف اقليمي. الا ان هذه المرة لم ينجح وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل في إقناع الطرفين السياسيين في البلد بتوحيد موقفهما من مسألة دخول لبنان في منظومة الدول التي ستحارب “داعش”، وبدلاً من أن يتوحد اللبنانيون حول هذا العنوان بدا الخلاف بينهما عميقاً، ليس على العنوان فحسب بل وعلى التفاصيل.

فالوزير باسيل الذي شارك في اجتماع جدة وبعده في باريس ممثلاً لبنان، نسقّ مع رئيس الحكومة تمام سلام، الذي تقول مصادر متابعة، انه وافق على اقتراح باسيل بالتوقيع على البيان، ولكن طرف الثامن من آذار لم يرق له هذا التصرف، اذ تقول مصادره انه كان من الأفضل لو لم يشارك لبنان في اجتماع جدة، وكان العرب قد تفهموا موقفه، لانهم يعرفون ان في لبنان فريقاً داعماً لإيران وسوريا، وهو بالتالي لن يقبل بما ترسمه الدول العربية مع الولايات المتحدة الاميركية.

وتقول مصادر مطلعة ان المحور السوري – الإيراني ومعه “حزب الله” لا يرفضون ضرب “داعش”، بل يريدون الوصول الى هدف أوضح، وهو التنسيق مع النظام السوري على ضرب هذا التنظيم داخل الاراضي السورية، وهم انسجاما مع الموقف السوري سيعتبرون اي ضربة عسكرية او جوية داخل الاراضي السورية بمثابة اعتداء.

فمشاركة باسيل في اجتماع جدة ليس هو المشكلة بحد ذاته، بل التوقيع على البيان، وقد باتت الحكومة منقسمة بين وزرائها حول هذا الموضوع، حتى ان هناك من قال من الوزراء: لماذا لم تُعتمد سياسة النأي بالنفس؟ فالموضوع دقيق، والسعوديون كما الأميركيون لن يطلبوا من لبنان ما يعلمون ان ليس بمقدوره تقديمه؟

الا ان ما اعلنه باسيل من باريس من توضيح تبريري لموقف لبنان رأت فيه قوى 14 آذار تراجعا نتيجة الضغوطات التي مورست عليه من فريق 8 آذار، وكأن المطلوب اعادة الاعتراف بالنظام السوري، و”هذا ما لن يحصل”.

هذا الإرباك اللبناني سوف ينتهي، كما تقول المصادر المتابعة، بتراجع لبنان الذي لن يطالب بشطب موافقته على البيان، وإنما قد يجد نفسه غير مضطر للمشاركة في أي قرار آخر. وقد يكون تغيّب باسيل عن اجتماع نيويورك مقدمة لتراجع لبنان.

وتقول هذه المصادر أن عدم حضور لبنان مؤتمر نيويورك هو بمثابة مخرج من مشكلة قد تسبب ازمة داخلية. فالوزير باسيل ومعه الرئيس سلام لا يريدان المكابرة، علما ان اي قرار يجب ان يؤخذ بإجماع الوزراء، وان الدول الصديقة ستتفهم سبب الغياب الفعلي للبنان، وعندها لن يكون للبنان اي موقف قد يعترض عليه اي فريق من الافرقاء داخل مجلس الوزراء.

المصدر: لبنان 24

قد يعجبك ايضا