موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

حزب الله يسلّح المسيحيّين!

داني حداد – MTV

توقّفت سيّارة من نوع “فان” في بلدة بقاعيّة مسيحيّة غير بعيدة عن الحدود اللبنانيّة السوريّة في ساعة متأخرة من الليل. كانت السيّارة محمّلة بالأسلحة. استقبلها شبّان من البلدة سبق أن تواصلوا مع الجهة التي أرسلت الأسلحة. الجهة هي حزب الله الذي تولّى شبّان منه توزيع البنادق والذخيرة على شبّان من البلدة تمّ تسجيل أسمائهم وأرقام هواتفهم، فقط لا غير.

حدث هذا الأمر منذ أيّامٍ قليلة فقط، على الطريق العام، وليس في مستودع أو موقعٍ بعيدٍ عن الأعين. تشير المعلومات الى أنّ هذا الحدث ليس يتيماً. شهدت الأيّام الأخيرة توزيعاً مكثّفاً للأسلحة في عدد من القرى البقاعيّة المسيحيّة في بعلبك على شبّان يقيمون في هذه القرى وينتمون الى جهات سياسيّة مختلفة، وبعضهم غير بعيد عن فريق 14 آذار. ينفي هؤلاء انتماءهم الى سرايا المقاومة أو تأييدهم السياسي لحزب الله، إلا أنّهم يجاهرون بحاجتهم للسلاح للدفاع عن “أرضهم” في مواجهة “بعبع” اسمه “داعش”.

وإذا كان الخطر “الداعشي” يستشعر به الكثير من اللبنانيّين، وخصوصاً المسيحيّين، فإنّ مسيحيّي البقاع، وخصوصاً بلدات القاع ورأس بعلبك والفاكهة والقرى المجاورة لها، هم الأكثر استشعاراً بهذا الخطر، لذا ترى الكثيرين منهم قد تخلّوا، ولو مرحليّاً، عن انتمائهم السياسي وحتى خلافاتهم الداخليّة لمواجهة الخطر الآتي من الخارج. فالسلاح، “ولو كان مصدره الشيطان”، كما يردّد بعض هؤلاء، هو الوحيد القادر على حمايتهم.

ويشير مصدر مطلع على حركة التسليح في عددٍ من القرى الى أنّ الأحزاب المسيحيّة لم تصدر قراراً رسميّاً بالتسلّح أو حتى بقبول السلاح، ولو أنّ المقرّبين أو المنتمين الى التيّار الوطني الحر أكثر تقبّلاً لخيار الحصول على سلاح مصدره حزب الله. إلا أنّ المصدر يؤكد على أنّ بعض المنتمين الى أحزاب في فريق 14 آذار حصلوا على سلاحٍ أيضاً، الأمر الذي دفع قياداتهم الى التدخل لوقف هذه الظاهرة التي انتشرت سريعاً، والتشديد على أنّ التسلّح خيار خاطئ، خصوصاً إذا كان مصدره حزب الله.

قد يعجبك ايضا