موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

لبنانيون يتطوعون برواتب شهرية للدفاع عن مناطقهم

باشرت بعثات حزبية لبنانية بعضها برئاسة نواب في لبنان ووزراء سابقين, “شحن” أعداد من المهاجرين الشبان تركوا بلدهم على مراحل غير متباعدة خلال السنوات الخمس عشرة الماضية, إلى مناطقهم وقراهم ومدنهم اللبنانية القريبة خصوصاً من خطوط التماس مع سورية في البقاعين الاوسط والشرقي, وإلى المناطق الشمالية اللبنانية المحاذية للحدود مع جيش بشار الأسد وميليشيات “حزب الله” التي مازالت مرابطة في تلك المناطق منذ معركة بلدة القصير قبل نحو سنة وسبعة أشهر, وذلك للانضمام إلى وحدات مقاتلة ميليشياوية خصوصاً للذود عن البلدات والمدن المسيحية والشيعية المنتشرة أيضاً على الحدود الاسرائيلية في الجنوب, وفي بعض العمق اللبناني كشرقي صيدا وجزين.

وأكدت قيادات اغترابية مسيحية في ميتشيغن وواشنطن ولوس انجليس وكاليفورنيا بالولايات المتحدة ان أكثر من 600 شاب وعدداً قليلا من الشابات بدأوا السفر الى لبنان عبر أوروبا وآسيا, حيث يكون في استقبالهم قادة كوادر حزبيين يؤمنون الإقامة لمن لا منازل أو أقارب لهم منهم, ويوجهون من لم يتدرب عسكرياً قبل الآن إلى معسكرات جبلية وساحلية وحتى بقاعية, ثم تؤمن لهم رواتب شهرية بما بين 1000 و1600 دولار للشخص الواحد, ويتم إلحاقهم في مناطقهم وقراهم من دون إثارة أي ضجة أو شكوك, ليكونوا جاهزين لصد أي اعتداء ارهابي تكفيري أو أي تسلط حزبي من “حزب الله” و”حركة أمل”, اذ يرى هؤلاء العائدون ان هذين التنظيمين الشيعيين اللبنانيين – الايرانيين لا يقلان ارهاباً عن “داعش” و”جبهة النصرة” وتنظيم “القاعدة”.

وكشفت القيادات الاغترابية من واشنطن لـ”السياسة” عن أن “الأسلحة تتدفق على اللبنانيين منذ نيف وستة أشهر بكميات كبيرة وبينها أنواع شديدة التطور والفاعلية كانت اميركا ودول اوروبا رفضت تسليمها الى “الجيش السوري الحر” بحجة المخاوف من وقوعها في ايدي التكفيريين الارهابيين, كما ان لجانا اغترابية ممولة أنشئت في بعض عواصم الاميركيتين واوروبا والخليج العربي لتأمين استمرار هذا التدفق على لبنان حتى تنجلي الامور والاخطار والمخاوف”.

من جهته, قال أحد قادة الاغتراب في مونتريال الكندية, ذات الوجود اللبناني الكثيف, ان عشرات الطلاب من اصول لبنانية في الجامعات الكندية لم يتسجلوا للعام الدراسي المقبل بعدما سافر البعض منهم الى لبنان والبعض الآخر يستعد للسفر للالتحاق بأحزاب يمينية مسيحية, فيما باشر ممثلو “التيار الوطني الحر” في كندا واستراليا وبعض الولايات الاميركية الشمالية, ولو متأخرين, دعوة مؤيديهم ومحازبيهم الى التطوع, خصوصاً الجنوبيين اللبنانيين المهاجرين, إلا أن العشرات رفضوا الاستجابة للعونيين وفي مقدمهم وزير سابق يزور مونتريال راهناً, لأنهم لا يوافقون على الانضواء في الحلف مع “حزب الله” وميليشياته”.

وفي السياق, أكد أحد قادة “المجلس العالمي لثورة الارز” في العاصمة الاميركية لـ”السياسة” أن “إقبال الشباب اللبناني المهاجر حديثاً, أي منذ نحو عشر سنوات, على التطوع في مكاتب أنشأها متمولون لبنانيون مهاجرون في اكثر من 8 ولايات اميركية حيث التجمع اللبناني كثيفاً ويدير بعضها رجال دين لبنانيون, شديد جداً, وان المبلغ الذي وضعته لجنة المتمولين اللبنانيين في الاغتراب لهذا الغرض بلغ نحو 30 مليون دولار وهو قابل للارتفاع والتضاعف إذا اقتضت الضرورة”.

السياسة الكويتية

قد يعجبك ايضا