موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

كويتيون كسروا حاجز الخوف: لبنان وجهتنا

استطاع كثير من السياح الكويتيين تجاوز الظروف الامنية في لبنان وكسر معادلة “احذر السفر” باصرارهم على ان تكون بيروت وجهتهم السياحية، إذ لوحظ توافد أعداد كبيرة من الكويتيين خلال موسم الصيف وسط توقعات بعودتهم لقضاء عطلة لبنانية في عيد الاضحى.

 

انتشار القوى الامنية
العمل سمح للصحافي في وكالة الانباء الكويتية “كونا” راشد الفندي بزيارة لبنان للمرة الثانية بعد أن كان امضى فيه عطلته في آذار 2009. الأجواء اختلفت بالنسبة إليه، وأكثر ما لفت انتباهه هو الانتشار الامني في شوارع العاصمة، خصوصاً في أماكن كـ”سوليدير والحمرا”، ويتفق معه زميله في الوكالة فواز العتيبي الذي سبق ان زار بيروت في العام 2010، ويقول: “انتشار القوى الامنية في الشوارع يوحي بالامان من جهة وبأن هناك أمراً غير طبيعي من جهة آخرى”.
رغم هذا الانتشار، يرى الفندي أن “الأوضاع في شكل عام مطمئنة ولا يوجد ما يعكر صفو السائح وراحته، خصوصاً خلال التجول في الشوارع”، لكن ما لاحظه وبمقارنته مع زيارة العام 2009، ازدياد عدد المراكز التجارية الكبيرة (مول)، ورغم زيارته بعضها إلا أنه يؤكد أن “سوليدير” (وسط بيروت) تبقى المنطقة “المفضلة لدى السائح، مع اننا لاحظنا أن محلات كثيرة قد اغلقت بسبب قلة السياح”.

انقطاع الكهرباء والغلاء
لم يقابل العتيبي أي خليجي خلال تواجده في لبنان سوى من صادفهم في السفارة والبعثات الديبلوماسية، الأمر كان غريبا بالنسبة إليه، بعدما جال في وسط بيروت المعروف كموقع ثقل للسياحة الخليجية. ويبدو أن قضية الكهرباء لم تزعج اللبناني فحسب، إذ يأسف هذا الصحافي من انقطاع الكهرباء المتكرر في لبنان، ويقول: “انقطعت الكهرباء في الفندق أكثر من مرة وهذا قد يعطل الاجهزة الكهربائية”، وكانت لديه ملاحظة اخرى حول ارتفاع الاسعار بشكل كبير مقارنة بالعام 2009، ويوضح ان “الغلاء امر طبيعي، لكن في لبنان هناك ارتفاع غير منطقي في الاسعار”.
“يتجول بالزي الكويتي”
لم يكترث السائح الكويتي بحال لبنان المتردي كثيراً، فكان وجهته بدليل أن “عدد الرحلات من الكويت إلى بيروت ارتفع”، وفق ما يقول نقيب أصحاب مكاتب السياحة والسفر في لبنان جان عبود، إذ كانت ظاهرة وجود الكويتي في لبنان واضحة بالنسبة إليه، ويضيف: ” لم يكن لدى كويتيين كثر اي مشكلة في الحضور، حتى ان بعضهم كان يتجوّل بالزي الرسمي”.
تسلح الكويتي بالحذر، وهي النصيحة التي قدمتها السفارة إلى رعاياها، خصوصاً انها تتحضر لاقبال كويتي على زيارة لبنان في عطلة عيد الاضحى، ويقول القائم بالاعمال في السفارة الكويتية في لبنان محمد الوقيان لـ”النهار”: “اعتاد الكويتيون في مناسبة عيد الاضحى المبارك، خصوصاً الذين يعشقون قضاء عطلتهم في لبنان، اقتناص فرصة سانحة للسفر إلى هذا البلد واماكن التصييف فيه”.

 

للسفارة نصيحتها
السفارة ايضاً لاحظت “وجود العدد الكبير من المواطنين الكويتيين في لبنان مقارنة بالأعوام الثلاثة الماضية”، ويتوقع الوقيان “ازدياد عدد السياح الكويتيين في عطلة الأضحى لأن لبنان وجهة سياحية مفضلة للكثير من الكويتيين”، لكن الامر لا يمر من دون التسلح بالحذر، إذ يدعو الوقيان “الرعايا الكويتيين إلى ضرورة اخذ الحيطة والحذر والابتعاد عن اماكن الخطر”، مؤكداً “استعداد السفارة لتأمين احتياجاتهم في اي وقت”.
العتيبي والفندي تلقيا النصيحة، ويلفت الاول إلى ان تحذيره شمل “عدم الخروج في الليل أو دخول مناطق تابعة لاحزاب مسلحة”، لكن رغم ذلك خرج العتيبي من الفندق وتجوّل في الشوارع ليلاً ملتزماً وزميله بعدم تجاوز حدود العاصمة بيروت، لأن الخطف لا يغيب عن بال الفندي الذي يذكر بأن “هناك كويتيا يدعى مسفر الهاجري خطف خلال تواجده في مدينة بعلبك ولا تزال المفاوضات جارية من اجل تحريره، فضلاً عن حادثة سابقة ايضاً انتهت على خير”.
وزير السياحة: الكويتي كاللبناني
يعتبر وزير السياحة ميشال فرعون ان “مشكلتين تم تجاوزهما بالنسبة إلى الموضوع السياحي، الأول: الحذر الخليجي شبه الرسمي خلال السنتين الماضيتين على السفر إلى لبنان وتم رفعه. الثاني: سوء التفاهم بين الحكومات الذي ازيل بعد تشكيل الحكومة الحالية”، ليبقى سبب عدم عودة السياحة إلى حالها كامناً في “الحذر لدى السائح، خصوصاً تجاه ما يجري في سوريا والعراق واسرائيل، واضاءة الاعلام اللبناني وبعض الوزارات على المخاطر في شكل كبير”. ودفع هذا الامر السائح إلى البحث عن خيارات اخرى، لكن وفق فرعون “ورغم كل هذا الامر وعلى الصعيد الكويتي في شكل خاص، حضر من يعرف لبنان ويتابع اخباره ولديه اصدقاء فيه”.
لماذا الكويتي الأكثر اقبالاً؟ يجيب فرعون: “أنه يأتي إلى منزله مثل اللبناني الذي لم يأت منذ سنتين إلى وطنه وقد حضر هذه السنة، فلبنان هو خيار الكويتي الاول والثاني، وعندما يلاحظ ان اللبناني المغترب زار لبنان سيزوره هو ايضاً”.
عيد اضحى “كويتي”
تثبت الحجوزات أن عيد الاضحى هذا العام في لبنان سيكون “كويتياً”، إذ يؤكد عبود أن “حجم الحجوزات الأكبر لزيارة لبنان في العيد هي كويتية، وبدلاً من وجود ثلاث طائرات في النهار بات هناك اربع او خمس”، كما يتوقع فرعون أن “يكون جو العيد مشابها لحال الصيف. سيأتي اللبنانيون والكويتيون وحركة الحجوزات توحي بهذا الامر”.
سينتهي عمل الصحافيين العتيبي والفندي في لبنان ويعودان إلى وطنهما سالمين، وينصحان الكويتيين بزيارة لبنان لأنه “وجهة سياحية جميلة والاوضاع مطمئنة، لكن يجب توخي الحذر”.

قد يعجبك ايضا