موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

مشاهد إعدام الجندي محمد حمية تمثيل.. وهذا هو الدليل!

نشر تنظيم “جبهة النصرة” الإرهابي مشاهد فيديو قال انها للحظة إعدام الجندي في الجيش اللبناني محمد حمية. الفيديو الذي صوّر ليلاً فيه الكثير من الخُدع البصرية والتلاعب على الوتر العاطفي، حيث اظهر الجندي حمية والجندي بزال ضعيفين يحاولان توسّل المساعدة خشية إعدامهما. اللافت في الفيديو كان النبرة المستخدمة التي تدل على تلقين الخاطفين التعابير والمصطلحات للاسرى حيث إستخدم الجندي “حمية” مصطلح “حزب اللات” بدل حزب الله، وإستخدم مراراً كلمة “أهل السنة” في محاولة من الخاطفين لاظهار البعد الطائفي للصراع. وتعتبر التعابير المستخدمة تعابير ومصطلحات خاصة بـ “الجهادية السلفية” ما يدل على ان الاسرى لقنوا الكلام حرفياً قبل الشروع بتصوير المشاهد. تلقين الكلام يدخلنا في لغة الجسد وردة فعل الجسم والشخص مع التعابير المستخدمة. من خلال مشاهدة الفيديو مراراً، يظهر الاسير حمية انه يحاول إيجاد تناغم جسدي بين ما يقوله وبين حركات جسمه، لكن الحركات كشفت عيباً واضحاً، هو ان “الاسير محمد” هو من كان يتحكم بها ويحركها على وقع الكلمات التي يرددها ولم تكن الحركات، حركات عفوية ناتجة عن تفاعل الجسد التلقائي اللاإرادي مع الكلام المردد، وهذه الحالة تدل على “تمثيل” مخطط له من قبل الخاطفين، حيث كان يحاول الاسرى تطبيقه مع الكلام لكي يظهر المشهد بمظهر الواقعي. الفقرة الناقصة في المشهد، والتي يمكن من خلالها الجزم بعدم صحة عملية الإعدام المصورة، وبالتالي إدراج المشاهد تحت خانة “التمثيل” هو قطع المشهد الذي يظهر فيه إطلاق النار على الجندي حمية، وإظهار سقوطه على الارض ومن ثم توسّل الجندي علي البزال محاولا إعطاء الحادث بعد عاطفي اكثر. اللافت انّ “جبهة النصرة” او التنظيمات المسلحة الاخرى لا تقوم بقطع المشاهد المتضمنة عمليات قتل الاسرى، بل هي تظهرها بشكل واضح جداً وهذا ما يظهر في العديد من المشاهد المنشورة على مواقع التواصل وتظهر لحظات عمليات إعدام ميدانية وذبح بكامل تفاصيلها، وعليه، فإن شكوكاً عميقة وأسئلة مشروعة تدور حول الفيديو المنشور مع إقتطاع جزءً هاماً منه. ما يُعزّز فرضية تمثيل المشاهد المبنية على وقائع المشاهد المنشورة والكلام إنافاً، هو تصرّف الجندي “علي البزال” مع واقعة القتل، حيث لم يظهر الجندي بمظهر الإنهيار العصبي، خصوصاً وانه موجود تحت ضغط نفسي هائل، وهذا الضغط علمياً يؤدي إلى إنهيار الشخص فوراً، عبر الكلام، وعبر الجسد. الغريب الذي يمكن رصده في المشاهد هو انّ “الجندي البزال” لم يتأثر كلامه بالمشهد الذي رآه وبقي محافظاً على توازنه وعلى وعيه بشكل كامل، وهذا يمكن تحليله بأن “البزال” كان على علم بواقعة “التمثيل” ، وعلمياً، فإن معرفة الشخص بحدث قبل حصوله يخفف وقع الصدمة عليه، الصدمة التي لم تكن موجودة من جهة “البزال” ابداً. ظهر أمر آخر لدى “البزال” الذي ينطبق على كلامه، التحليل حول كلام “الجندي محمد حمية”، حيث لم يظهر ان توازن او تناغم بين ما تفوه به “الجندي البزال” وبين حركات جسده التي بدت مصطنعة أكثر ما هي حقيقة وكان يحاول إستمالة العاطفة بأمر من خاطفيه. إن المقصود في هذا التقرير ليس دحض رواية إقدام “النصرة” على إعدام الجندي الاسير محمد حمية، بل إظهار التباينات الواضحة في طريقة تصرف الجنديين علمياً. ثمة إعتقاد يمكن الجزم به، ان “النصرة” ربما أعدمت الجندي “حمية” بعد تصوير المشاهد التي نٌشرت، التي كان الهدف منها إيقاظ الغرائز ومحاولة التحريض الواضح وإستمالة المشاعر والعواطف. اسلوب تمثيل الإعدامات كُشف عنه قبل أيام في تقرير تطرق إلى معلومات عن قيام عناصر “داعش” بإيهام الاسرى انهم في وارد ذبحهم عبر وضعهم أمام الكاميرا ومن ثم يقومون بتمثيل وقائع الذبح بهدف تدمير نفسية الاسير لديهم.

المصدر: الحدث نيوز

قد يعجبك ايضا