موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

عن شخصية عرسالية بارزة انقطعت فجأةً عن الظهور الإعلامي!

مارون ناصيف – Tayyar.org

فجأة وبسحر ساحر قررت شخصية عرسالية بارزة الإبتعاد عن وسائل الإعلام والتصريحات الصحافية المكتوبة والمرئية والمسموعة، بعدما كانت نجمة نشرات الأخبار وصفحات الجرائد في المرحلة الماضية وتحديداً في الفترة الزمنية التي تمتد بين جريمة إغتيال الرائد الشهيد بيار بشعلاني والمعاون أول أبراهيم زهرمان، وغزوة عرسال الأخيرة في الثاني من آب الفائت من قبل إرهابيي جبهة النصرة وتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام “داعش”.

سطع نجم هذه الشخصية بعدما وجهت أصابع الإتهام في جريمة بشعلاني لكل من رئيس البلدية علي الحجيري والشيخ مصطفى الحجيري المعروف بأبو طاقية، عندها غاب الرجلان عن الواجهة الإعلامية لأسباب أمنية وقضائية بحتة، وتركت عملية الحديث أمام الكاميرات لهذه الشخصية. خلال تلك المرحلة، كانت هذه الشخصية تزوّد الإعلاميين بأخبار عرسال لحظة بلحظة، تارةً عبر الإتصال الهاتفي المباشر وتارةً أخرى عبر خدمة الواتساب، من دون أن تخلو هذه الأخبار من المعلومات المتعلقة بالجرد العرسالي.

نعم الجرد العرسالي المحتل من قبل المجموعات المسلحة التي خسرت معركة القلمون. الجرد الذي كان مقصوداً من قبل هذه الشخصية البارزة بوتيرة يومية. وهنا تشير المعلومات الى أن زيارة الجرد الشاقة صعوداً ونزولاً، وأحياناً لمرتين في اليوم الواحد من قبلها، لم تكن أبداً من دون مقابل، مقابل مادي بحت كبدل عن الخدمات التي كان هذا العرسالي يقدمها للمسلحين. ففي زيارات الجرد هذه، كان إبن عرسال ينقل للمسلحين المواد الغذائية اللازمة للصمود في منطقة جردية مقطوعة عن الداخل السوري، ولا رئة لها تتنفس منها إلا عرسال.

بالآلاف كانت تنقل ربطات الخبز من البلدة الى الجرد. وبآلاف الدولارات إشترى المسلحون المعلبات من الشخصية العرسالية إضافة الى شاحنات المازوت ومياه الشرب. ولأن الإسعافات الأولية ضرورية في زمن الحرب، كانت صيدليات عرسال ومستشفياتها الميدانية الممولة من جمعيات خليجية، تبيع الأدوية ومستلزمات الإسعاف الأولي لمسلحي النصرة و”داعش” من خلال هذا الوسيط العرسالي.

في كل تلك المرحلة التي سبقت غزوة عرسال، كان القرار السياسي يمنع الجيش من تنفيذ أي إجراءات قد تضيق الخناق على الجرد كما هو حاصل اليوم، لم تعان هذه الشخصية من مشكلة الظهور إعلامياً في الوقت عينه الذي كانت تتعاطى فيه التجارة مع الإرهابيين في الجرد. أما اليوم وبعد الإجراءات الأمنية المكثفة في عرسال، فالظروف باتت مختلفة تماماً، وأصبحت هذه التجارة من الممنوعات بعد إقفال الجيش غالبية الطرقات التي تربط البلدة بجردها، لا بل تحولت الى جريمة توازي التعامل مع العدو، وقد تعرض صاحبها في أي لحظة لإطلاق النار على الشاحنة التي يقودها من قبل حواجز الجيش المنتشرة على التلال المتاخمة لعرسال.
بسبب هذا الوضع الأمني المستجد، قررت هذه الشخصية الإبتعاد عن وسائل الإعلام، علّ ذلك ينسي الأمنيين من جهة الدور الذي كانت تقوم به في السابق، ويسمح لها من جهة أخرى بتهريب شاحنة بضائع بين الحين والآخر الى الجرد عبر الطرقات الوعرة التي يعرفها إبن عرسال ولم يكتشفها الجيش بعد، ولما لا تحاول التهريب والأرباح أصبحت مضاعفة بعد الحصار المفروض، حصار يدفع الإرهابيين الى شراء شاحنة المساعدات اليوم، مهما كان ثمنها وحتى لو طلب التاجر ضعف الثمن الذي كان يطلبه سابقاً.

قد يعجبك ايضا