موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

هذا ما دفع “النصرة” الى تصفية حمية..

كشفت صحيفة “الاخبار” ان المفاوضين، الذين التقوا أمير تنظيم “النصرة” “أبو مالك التلّي”، اجمعوا ان “الجبهة” في القلمون لم تكن تنوي تصفية أيٍّ من العسكريين المخطوفين لديها، وذلك خلال المراحل الأولى للمفاوضات، لافتة الى أن مسار المفاوضات الذي جرى بعكس توقعاتها، أدخل تعديلاً على الخطة.

واضافت: “سياسة سدّد وقارب” أوجبت ذلك، بحسب تعبير أحد عناصر “النصرة”، ورغم المعلومات التي ترددت عن قيام عناصر “النصرة” بتصفية العسكري المخطوف محمد حمية انتقاماً لمقتل عدد من مسلّحيها في الجرود القلمونية، تؤكد مصادر “النصرة” لـ”الأخبار” أن “قتل حمية سببه ما حصل في عرسال بعد التفجير بحق أهل عرسال والنازحين السوريين”.
وإذ تتحدث المصادر عن “قناعة الثوار بأن التفجير من صنع الحزب”، تشير إلى أن أمير “النصرة” في القلمون “أبو مالك اتّخذ قرار إعدام العسكري حمية للقول إننا لسنا نمزح وإننا جادّون… استجيبوا أو هؤلاء أسراكم الذين يمكنكم تحريرهم إن أردتم، أنتم تقتلونهم بأيدينا”.

واضافت: “مونة الشيخ مصطفى الحجيري المشهور بـ”أبو طاقية” على قيادة “النصرة” كانت تكفي أن تكون ضمانة للحؤول دون قتل أي من العكسريين، لكن “الظروف كانت غالبة”.
وفي هذا الاطار، قال الشيخ مصطفى الحجيري لـ”الأخبار”: “ﻻ أدري إن كنت قادراً على إيقاف تنفيذ الحكم بحق حمية، لكن للأسف لم يكن بالإمكان بذل الجهود المطلوبة نتيجة الظروف القاهرة”. وهذه الظروف، بحسب الحجيري، تتمثّل بـ”محاولة اغتيالي من قبل الجيش أثناء نقلي عائلة العسكري جورج خوري ومساعدتها للقائه في الجرود”.

هل تعتقد أن الجيش يريد قتلك؟ تساؤل يجيب عنه الحجيري بالقول: “إطلاق النار علي بالطريقة التي حصلت يدل على نية أكيدة بالقتل، وما التهديدات التي أُطلقت في الأيام والأسابيع الماضية إﻻ أدلة إضافية على ذلك”.

أما من يتحمّل مسؤولية ما جرى، فيرد الحجيري بأنّه “يُلقى على عاتق الخاطف الحقيقي للبنان، وهو من يملك السلاح”.

يقول الحجيري إن حادثة تعرضه لإطلاق نار في المرة الأخيرة حالت دون استمرار انتقاله إلى الجرود لمقابلة أمير النصرة. أما من أوصل زوجة العسكري المخطوف علي بزال، المُدرج ثانياً على لائحة القتل، لمقابلة قادة “جبهة النصرة” في الجرود أمس، فتؤكد المعلومات أنه ليس “أبو طاقية”، مرجحة أن يكون قد تمّ ذلك عبر عائلة زوجة المخطوف، باعتبارها ابنة عرسال.

وقد نقلت زوجة العسكري المخطوف أن قيادة “النصرة” أرجأت إعدام زوجها أسبوعاً “إفساحاً في المجال أمام الحكومة اللبنانية للاستجابة لمطالب الخاطفين”.

لماذا قتل عناصر “النصرة” حمية رمياً بالرصاص وليس ذبحاً؟ ولماذا لم تُعدم “جبهة النصرة” باقي العسكريين المخطوفين؟ ما هي استراتيجيتها في المناورة، وما صحة ما تردد عن تخيير العسكري الشهيد بين القتل ذبحاً أو بالرصاص يتوقف على موافقته على إيصال رسالة “النصرة” أمام الكاميرا؟

تكثر الشائعات التي ترد من كل حدب وصوب عبر وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي في ملف العسكريين المخطوفين. أما الحقيقة فواحدة. تنفي مصادر “النصرة” ما يتردد عن تخيير حمية بطريقة القتل، كاشفة أن “الجبهة توقفت عن الذبح أخذاً بفتوى الشيخ أبي محمد المقدسي”.

وتشير المصادر إلى أن سياسة التنظيم التي يعتمدها منذ ما يقارب السنة، “تقتضي عدم تصوير عمليات الإعدام التي تُنفّذ، وإن كانت جائزة شرعاً، لما يترتب عليها من مفسدة تفوق المصلحة في عرضها”.

المصدر: الأخبار

قد يعجبك ايضا