موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

شوارع الذل

انتبه اشغال! نعمل لأجلكم…
بين الفتحة (لاجَلكم) وبين الكسرة (لاجلِكم) كل الفرق.

فمع عودة المدارس الى فتح ابوابها، ومع عجقة باصات التلامذة، تطالعنا عند كل زاوية من زوايا شوارع واحياء العاصمة هذه اللافتة التي تصيب المواطن بمجرد رؤيتها بالاحباط وحرق الاعصاب في شوارع تتحول، صباحا وظهرا ومساء، وفي كل الاوقات، الى مرآب لطوابير السيارات، يزاد عليها قلة اخلاق البعض الذين يعتقدون انفسهم اذكى من غيرهم فـ”يفتحون” خطا ثالثا ورابعا على حسابهم، وعلى حساب من لا يزال يؤمن بأن في لبنان نظام سير.

واليوم، واكثر من اي يوم آخر، تحول المواطنون المتوجهون الى اعمالهم، وبالاخص القاصدون منطقة الحمرا، الى كتلة بشرية غاضبة على “الدولة” واشغالها، وعلت الزمامير لتزيد الازعاج ازعاجا، وكأن تلك الشوارع امست ما يشبه العصفورية.

فلا الدركي الواقف على مفارق الطرقات قادر على فعل شيء، ولا غرفة التحكم المروري، المشكورة جهودها، تملك الحل السحري لمعضلة مزمنة، ولا بوادرحل ما يلوح في الافق في غياب الرؤية عند وزارة الاشغال، ولا نقل مشتركا منظما، بل فوضى ما بعدها فوضى… وفي النهاية لا نملك سوى “النق” وشتم الدولة… والانتظار في طوابير الغنم!

(“لبنان 24”)

قد يعجبك ايضا