موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

تدخلات أثنت “أبو مالك” عن قرار دموي و”المستقبل” يرفض تظاهرة عرسال

“أبو مالك فوت فوت بدنا نوصل لبيروت” و”الشعب يريد الدولة الاسلامية”، من هتافات رفعها اليوم بعد صلاة الجمعة، عدد من اللاجئين السوريين وبعض أهالي عرسال خلال تظاهرة قرب مركز البلدية.
فأمير “جبهة النصرة” في القلمون المعروف بـ”أبو مالك التلة” كان لأقل من ساعة أميراً مناشداً من اللاجئين السوريين في عرسال كي يحشد جيشه، يحمل سيفه، يركب حصانه، يرفع راية الإسلام وينطلق لتحرير “المعذبين والمقهورين والملجومين”.
النائب جمال الجراح رفض في اتصال مع “النهار” الهتافات والشعارات التي تم رفعها في عرسال، وقال: “ما جرى غير مقبول على الاطلاق وهو كلام لا يوافق عليه أحد، على الرغم من أنه اتى ردة فعل على ما حصل في مخيمات النازحين السوريين، لكن المسألة لا تتعدى كونها ردة فعل وأعتقد أن أهالي عرسال ليسوا في هذا التوجه، والجميع يعلم أن التظاهرة كانت تضم الكثير من النازحين وعدد قليل من أهالي عرسال”.
ورأى أن ما شهدناه أثر بشكل كبيرعلى ملف المخطوفين، مؤكداً ان “الأمور كانت جد متأزمة بالأمس لولا تدخل أحد الوسطاء السوريين من الإئتلاف والجيش الحر مشكوراً للتهدئة، لوقف ردات فعل الخاطفين وإلا كنا أمام مشهد دموي اليوم، لكن المعالجة السريعة والمسؤولة حالت دون ذلك”.
وأمل الجراح أن لا يتكرر ما حصل بالأمس، وأن تعالج الأمورفي وقت قريب بحكمة وهدوء وروية وأن تعود الأجواء الطيبة بين الجيش واهالي عرسال إلى سابق عهدها معتبراً ان “الجيش كان يقوم بمهمة ابعاد اخطار بعض المطلوبين في مخيمات المنطقة، لكن المبالغة في عملية الدهم أدت إلى ردات فعل سلبية عند المواطنين والنازحين”.

وجهة نظر
من جهته، أكد نائب رئيس بلدية عرسال أحمد الفليطي لـ”النهار” أنه ” فيما لو كان صحيحاً ما تداولته وسائل الإعلام من هتافات لداعش والنصرة في عرسال، فيمكن وضع ذلك في خانة ردة فعل النازحين على ما جرى بالأمس”. الفليطي قال “حتى لو هتف النازحون اليوم لداعش والنصرة، فالامر يعبر عن وجهة نظر من هتف وليس وجهة نظر أهالي عرسال”.
واستطرد “عندما طالب السوريون بوقف قتلهم لم يلتفت إليهم أحد، أما عندما طالبوا بالدولة الاسلامية سلطت الكاميرات عليهم، لكن هل مطالبتهم تعني أن الدولة الإسلامية صارت واقعاً أو أن المجتمع اللبناني يقبل بها ونحن سنستقبلها”.
رغم احتقان اللاجئين الموزعين على 57 مخيماً يفوق عدد الخيم في كل منها المئة، بالإضافة إلى العديد من المخيمات العشوائية التي لا يصل عدد خيمها إلى خمسين خيمة لكل مخيم، فإن الفليطي لا يخشى من جولة ثانية تستتبع معركة عرسال الأولى، ويشير الى اطمئنانه “بأن معركة عرسال كانت تجربة للجميع تعلموا منها، بالأخص الذين دفعوا الثمن وأولهم الجيش اللبناني، وأهالي عرسال والنازحين السوريين الذين لم ينصفهم الاعلام حيث كانوا اكبر الضحايا”. وأضاف انه “تبيّن للحريص على الثورة السورية أن معركته ليست في عرسال وتأكد الحريص على النازحين السوريين ان لا يعاود القيام بهكذا خطوة كي لا يؤذيهم، أما بالنسبة للجيش فلديه حسابات واجراءات يقوم بها على الأرض وهو ليس في وارد فتح معركة على الحدود، فهؤلاء المسلحون ليسوا على الأراضي اللبنانية كما يتم تداوله بل هم ضمن الحدود الدولية السورية”.
وعن انعكاس ما حصل أمس على ملف المخطوفين، أجاب: “على رغم أني لست على تواصل مع المتعاطين في هذا الملف، إلا أنني سمعت عن تهديدات باعدام عسكري أو أكثر لكن أتمنى أن يكون داعش والنصرة استوعبا الصدمة وانتهى الموضوع”.
ويشير الفليطي الى انه “لا توجد احصاءات واعداد رسمية للاجئين منذ وقوع معركة عرسال، فقبل المعركة وصل عددهم إلى 127 ألفاً مسجلين في البلدية منهم 70 إلى 80 ألف مسجلون لدى مفوضية الأمم المتحدة، لكن خروج بعضهم من المنطقة وتنقل البعض الآخر داخل عرسال نفسها كما احراق بعض مخيماتهم، تجعل عملية احصاء أعدادهم بشكل دقيق أمراً مستحيلاً”.

المصدر: النهار

قد يعجبك ايضا