موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

ما قبل “غزوة عرسال” وما بعدها…

اعلن أحد المتابعين لملف النازحين السوريين في عرسال أن هناك 27 الف عائلة سورية مسجلة في بلديتها، “غير أن التسجيل في البلدية لا يعني أن هذه العائلات مسجلة عند المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة”.

واشار هذا المصدر، في حديث الى صحيفة “السفير”، إلى أن هؤلاء يتوزعون على 106 مخيمات في عرسال البلدة وحدها. ويراوح حجم هذه المخيمات ما بين عشر خيم إلى 250 خيمة، وكلها لها أسماء بعضها مرتبط بالموقف السياسي والبعض الأخر بمن أنشأها، وبعض ثالت بأسماء المناطق السورية التي أتى منها قاطنوها.

هذا في عرسال البلدة، أما في جرودها، فلفت بعض أبناء جرد عرسال إلى وجود ما لا يقل عن ثلاثين مخيماً، بحجم يتراوح ما بين خمس خيم ومئة خيمة، على غرار مخيم أساسي موجود في وادي حميد. وقد اشارت التقديرات الأمنية إلى أن ساكني الجرود من السوريين لا يقل عن عشرين ألف سوري.

ولا تشمل الأرقام الفصائل المسلحة التي أنشأت خيمها وتجمعاتها ومراكزها وخصوصاً في الجردين الأوسط والأعلى، وكذلك في الجرود السورية في منطقة القلمون المتصلة بالجرود اللبنانية، ومعها الجرود فوق منطقتي القاع ورأس بعليك والمتصلة بجرود جوسيه ومحيطها.

هذا قبل “غزوة عرسال”، أما بعدها فلفتت مصادر متابعة لملف النازحين الى أن نحو 30 في المئة من النازحين في عرسال غادروا البلدة نحو سوريا والمناطق اللبنانية الأخرى. كما احترق مخيمان وتضرر مخيمان آخران خلال المواجهات.

في المقابل، اشارت أخر إحصاءات المفوضية العليا لشؤون اللاجئين إلى أن عدد النازحين المسجلين في المفوضية في عرسال بلغ 42 الفاً و163 نازحاً. يتوزع هؤلاء على24 ألفاً و966 إمرأة وقاصرة وطفلة، وعلى 17 ألفاً و197 رجلاً وقاصراً وطفلاً ذكراً. ويبلغ عدد الرجال البالغين من مجموع الذكور، وفق إحصائيات المفوضية، نحو خمسة آلاف رجل فوق الـ18 سنة.
وإذا كان هناك نحو خمسة آلاف رجل بالغ من أصل نحو 42 ألف نازح مسجل مع المفوضية، فإنه يمكن القول إن هناك نحو 18 الفاً و500 رجل سوري فوق الـ18 عاماً، وقادر على حمل السلاح في عرسال وجرودها، من أصل 155 ألفاً موجودين هناك (ما بين المسجلين في البلدية وبين المقدّر وجودهم في الجرود).

هذا ما يقوله بعض أهالي عرسال الذين شاهدوا بـ”أم العين” كيف خرج المسلحون من المخيمات السورية في البلدة، ومن بعض المنازل العرسالية التي سكنوها أو أسكنوا فيها، ليحتلوا بلدتهم حتى قبل وصول المسلحين والتعزيزات وحاملات المضادات والمدافع من الجرود في مطلع آب المنصرم.
السفير

قد يعجبك ايضا