موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

لبنان يقبل للمرة الأولى من إيران هبة عسكرية لمواجهة الإرهاب

انضمت ايران بعد السعودية الى الدول التي قررت التبرع للجيش اللبناني لمكافحة الارهاب، إذ أعلن الامين العام للمجلس الاعلى للامن الايراني علي شمخاني من السرايا ان بلاده قررت تقديم هبة للجيش هي عبارة عن بعض التجهيزات التي تساعده في المواجهات التي يخوضها ضد الارهاب في بعض مناطقه الحدودية.

الجديد في هذا الموضوع ليس ان طهران قررت التبرع بهبة للجيش اللبناني، وهي دأبت منذ سنوات على ابلاغ المسؤولين استعدادها لتقديم شحنات من الاسلحة، وما من سفير مر على لبنان إلا تداول مع وزير الدفاع الذي كان يشغل هذا المنصب، وفجأة يتوقف الكلام وتاليا الاتصالات في هذا الصدد. لكن اللافت ان المسؤول الايراني أكد ان الهبة قُبلت، وان وزير الدفاع الوطني سمير مقبل سيزور طهران ليتسلمها.

وتجدر الاشارة الى أن أي هبة عسكرية تقدم للقوات المسلحة من دولة أجنبية يجب أن تطرح على مجلس الوزراء للمناقشة واتخاذ قرار، إما بالموافقة عليها وإما برفضها او التريث في بتها.

ولاحظ أحد المتتبعين من المسؤولين لملف التسلح، ان الهبة الايرانية العاجلة تأتي بعد الهبة الثانية للعاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز بقيمة مليار دولار مخصصة لمكافحة الارهاب. ولفت الى انه يجهل سعر الهبة الايرانية، ولكن في تقديره هي أقل من ذلك. وسأل هل سيعترض الاميركي عليها، وهو الذي يتولى تسليح الجيش منذ سنوات وفق برنامج كلف الى الآن نحو مليار دولار أعتدة وتدريبا؟ كما ان وزارة الدفاع الوطني قررت شرء أسلحة من الولايات المتحدة بقيمة 500 مليون دولار من الهبة السعودية، و100 مليون اسلحة وذخيرة لآليات الجيش والمدافع التي في حوزته، وهي من صنع روسي. كذلك ستشتري القيادة من ايطاليا مدافع للزوارق الحربية والدبابات والمصفحات الروسية الصنع. اما من المانيا فتقرر شراء مواد إلكترونية يحتاج اليها الجيش في الرصد. ولم يتقرر شراء أسلحة من فرنسا بعد، في انتظار مصير الهبة السعودية الاولى المقدمة من الملك عبدالله، شرط شرائها من فرنسا، وحتى الآن لم يتسلم الجيش أي سلاح كانت القيادة قد حددته بموجب لوائح. ويهمس الفرنسيون لدى مراجعتهم في سبب التأخير في التسليم ان وزير المال السعودي وراء ذلك، لان الشراء بهذه الطريقة يتم مع ثلاثة افرقاء وهذا ما استدعى هذه الفترة من الوقت.

ووصف شراء أسلحة للجيش بأنه ليس أمراً سهلاً، ويستوجب وقتاً، لكن الفترة التي أعطيت لمشروع الاتفاق استغرقت نحو تسعة أشهر من دون تسلم أي قطعة سلاح، على الرغم من الحاجة الملحة إلى أنواع كثيرة من الاسلحة والمهمات الأمنية تزداد يوما بعد يوم، وخصوصا بعد المواجهات التي بدأت بين الجيش ومسلحين من “داعش” و”جبهة النصرة” في عرسال وجرودها، ولا تزال انعكاساتها السلبية قائمة، ولاسيما بالنسبة الى استمرار خطف عسكريين من الجيش وقوى الامن الداخلي، والقول ان لا إفراج عنهم الا بتنفيذ شروط للتنظيمين، بعضها مقبول والبعض الآخر مستحيل. دخلت قطر على خط الوساطة، فلم تعط اي نتيجة، ووفق الرئيس سلام ان انقره انضمت ايضا في محاولة لانقاذ الجنود وجعلهم يفرحون بالعيد مع اهلهم وابنائهم.

(خليل فليحان – النهار)

قد يعجبك ايضا