موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

خضر درويش يروي تجربة خطفه: هكذا استدرجتني فتاة

تبادل معها الرسائل على الـ “واتس اب”، هاتفَها، لم تنتظر أكثر من ثلاثة أيام حتى طلبت منه أن يزورها في بيتها، لا لشيء أكثر من حاجتها لتمديدات كهربائية في منزلها كونه يعمل في هذا المجال، تحمس وانتظر بفارغ الصبر، فهو يريد أن يرى من قضى ساعات يخبرها عن يومياته،ركب سيارته “الغراند شيروكي” وانطلق نحو المجهول.
لاحظ بطل قصة الواقع، خضر درويش أن رانجاً أسوداً داكن الزجاج يلاحقه، ما إن استدارت عجلات مركبته، الرانج استوقفه عند بلدة الطيبة-بعلبك، ترجل منه خمسة أشخاص ملثمون، عرّفوا عن أنفسهم أنهم جهة أمنية، أما سبب توقيفه فهو تعامله مع منظمات ارهابية وقد قدم إلى المنطقة لمراقبة نشاط “حزب الله”، درويش المصدوم من كل ما يدور حوله، ركب في السيارة ليجد السائق وشخصاً إلى جانبه ما رفع عدد الخاطفين إلى سبعة، طبعاً الشباب “بلوا أيدون”وانطلقوا.

على مدى طريق الجحيم، حاول خضر أن يشرح لخاطفيه أنه ليس عميلاً، وأهله معروفون في منطقتهم، لكن عبث تكلم، فهو يشرح وهم يؤدون “واجبهم” حيث قال” أكلنا نصيبنا”.
بعد أن عصموا عينيه، أخذوه إلى الجرد ووضعوه في منزل مدة ثلاث أيام، وشرح:”كانت لهجتهم سورية، ينادي أحدهم الآخر بالأرقام وليس بالأسماء، لم أر النور ولا المنزل الذي تم نقلي منه إلى عدة أمكنة أخرى”.

لم يستحم خضر طيلة مدة اختطافه، ولم يبدل ملابسه، إذ لم يكن مخطوفاً مدللاً، كان يجبر على الأكل رغم أنه يعاني من مرض في معدته، وقال” كانوا يجلبون مناقيش وسندويشات دجاج، كنت أرفض تناولها كوني خاضعاً لعملية جراحية في معدتي لكن رفضي القسري كان يعرضني للضرب من قبلهم. ومع ذلك أقول للأمانة أنهم ما “قصروا” و جلبوا الدواء لي، أما حاجتي اليومية لساعتين من الأوكسجين لم يستطيعوا تأمينها كون المنطقة جردية وأصوات القصف قريبة جداً”.

رغم أن الأوضاع المادية للعائلة لا تشجع على الخطف، بحسب خضر، الا ان الخاطفين طالبوا بفدية ماليه تقدر بـ 135 ألف دولار لاطلاقه. خضر عازب ويقطن مع عائلته في منطقة الكرك-زحلة، عاش تجربة صعبة لم يعلم خلالها ماذا يدور حوله ولم يسمع حديث خاطفيه وما ينوونه، كما ان الخاطفين لم يكونوا يتحدثون اليه.

بعد ستة أيام على خطفه تخللتها تدخلات رفيعة المستوى ومساعي من المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، عاد خضر إلى الحرية من دون دفع فدية مالية، لكن مع تهديدات باعادة الكرة فيما لو تحدث عن الموضوع بطريقة لا تحلو لخاطفيه، فاروق والد خضر شكر اللواء ابراهيم ورجل الاعمال رضا المصري الذي تم تسليم ولده للأمن العام في منزله”.
عاد خضر إلى أحضان عائلته، لكنه لم يعد بعد من أضغاث أيام عاشها لا يتمنى أحد أن يشاهدها حتى في منامه.
النهار

قد يعجبك ايضا