موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

أهالي البقاع قلقون و”جهوزية” لمواجهة هجوم محتمل من “داعش” والنصرة”!

شعلة نار تشهدها جبال القلمون من الجهتين اللبنانية والسورية منها التي تمتد على مسافات واسعة من جوسي شمالا حتى بلدة طفيل جنوبا، جراء الاشتباكات العنيفة بين الجيش السوري النظامي وعناصر “حزب الله” مع مسلحي “داعش” و”جبهة النصرة”، في محاولة من التنظيمين لفتح منفذ آمن لهم في اتجاه القرى الحدودية استباقا لقدوم فصل الشتاء.

بعد هجوم الاحد الماضي على احدى النقاط التابعة لـ “حزب الله” في جرود بريتال، نفذ المسلحون عند الخامسة من فجر الثلثاء هجوما اوسع من الجهة السورية على عدد من المراكز التابعة للجيش السوري من الجهة السورية و”حزب الله” من الجهة اللبنانية، على اكثر من محور بدءا من بلدة الزبداني السورية مروراً بمنطقة عسال الورد حتى اطرف “وادي بخعة” و “راس يبرود”، وذلك في هجوم موحد شارك فيه الاف المسلحين، ما ادى الى اشتباكات شرسة تدخل فيها الطيران الحربي والمروحي، وصد الهجوم من خلال تنفيذه غارات مكثفة طاولت كل حركة في الجرود التي شهدت معارك، فعطل تقدم المسلحين وومنعهم من تحقيق اهدافهم، اضافة الى تدمير عدد من الاليات وسقوط عشرات القتلى، بحسب ما اكدت مصادر مطلعة لـ”النهار”.

هذه الاشتباكات العنيفة التي ترتفع وتيرتها بين يوم وآخر كفيلة برفع الجهوزية من كل الاطراف المشاركة. وكان أكد متابع للمعارك ان “أحد اسباب ارتفاع وتيرة الاشتباكات هو حلول فصل الشتاء وانخفاض درجات الحرارة عند المرتفعات، حيث يتواجد المسلحون وفي محاولة منهم لشق معابر آمنة باتجاه قرى يمكن قضاء فصل الشتاء فيها ولاسيما عسال الورد السورية وهي االهدف الاول للمسلحين وتشهد اعنف المواجهات بين الطرفين”.

في المقابل، تشهد السلسلة الشرقية من الجهة اللبنانية تحركات مريبة للمسلحين يقابلها رفع جهوزية من الجيش اللبناني عند اطراف بلدات عرسال وراس بعلبك والقاع فيما عناصر الحزب المرابضون في غالبية القرى البقاعية، في حال استعداد خوفاً من هجوم محكم قد تشنه المجموعات المسلحة.

ويرى مسؤول متابع ان “الايام المقبلة تشكل الخطر الأكبر من المسلحين للقرى البقاعية، فتجربة عرسال بعد اقتحامها من المسلحين يمكن ان تعاد، خصوصا بعد فشلهم في السيطرة على اي من القرى السورية في القلمون وهذا ما يعزز فرضية اندفاعهم الى قرى بقاعية قد يرونها اكثر مرونة للسيطرة عليها وقد تكون نتائجه غير متوقعة من كلا الاطراف”.

اهالي القرى البقاعية اعتادو الاحداث المتسارعة طوال الاعوام الاخيرة المنصرة الا ان الحديث الشائع في ما بينهم اليوم يدور حول مكان المعركة الجديدة ومدى خطورة الايام المقبلة وهذا ما يتسبب بحال قلق حقيقي يعيشونه وترقب شديد ينعكس في شكل مباشر على الدورة الاقتصادية للمنطقة .

قد يعجبك ايضا