موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

هل يخوض حزب الله حرباً شاملة للسيطرة على لبنان؟

داني حداد – MTV

لم يكن ما حصل يوم الأحد من هجمات على حزب الله مفاجئاً بالنسبة الى قيادة الحزب التي وضعت في حساباتها حصول مثل هذه الهجمات. منذ أسبوعين، على الأقل، باتت قيادة الحزب متفرّغة للإعداد لـ “مرحلة جديدة” سيشهدها لبنان كما عُقدت لقاءات بين مسؤولين أمنيّين في الحزب وبين مسؤولين أمنيّين رسميّين بهدف التنسيق، قبل اتخذا “القرار الكبير”.
فهل يستعدّ الحزب لمرحلة دفاع عن النفس من الهجمات التي ظهرت بوادرها يوم الأحد الماضي، أم لشنّ هجوم شبيهٍ بما حدث في السابع من أيّار، ولكن في ظروفٍ وجغرافيا مختلفة؟

حين أطلّ أمين عام حزب الله السيّد حسن نصرالله منذ أسبوعين تقريباً عبر الإعلام، كان مسؤول أمني رفيع يتابع كلامه عبر الشاشة في منزل صديقٍ له ومعهما صديقٌ ثالث. قال المسؤول الأمني تعليقاً على كلام “السيّد”: إنّه بداية الانقلاب!
لم يكتفِ هذا المسؤول بقراءة ما بين سطور كلام أمين عام حزب الله، بل أنّ موقعه أتاح له الاطلاع على معلوماتٍ عن “شيءٍ ما” يعدّ له الحزب، ويضاف الى عمليّة تسليح منظّمة لشبّان في مناطق مسيحيّة، في البقاع وبيروت وجبل لبنان.

وتشير المعلومات الى أنّ حزب الله لا يمكنه أن يواصل استنزاف نفسه على أكثر من جبهة سوريّة وداخليّة، خصوصاً أنّه يدفع أثماناً كبيرة في الأرواح، ما يستدعي التحوّل الى موقع المبادر والقيام بتحرّك أمني واسع في أكثر من منطقة لبنانيّة بهدف القضاء على المجموعات الأمنيّة المعارضة للحزب، وخصوصاً المجموعات الإسلاميّة التي نمت بشكلٍ واضح في السنوات الأخيرة، ودفع حزب الله ثمناً كبيراً لذلك.

ربما يكون هذا السيناريو صعب التنفيذ، كما يبدو على الورق، الى درجة اعتباره مستحيلاً، خصوصاً في ظلّ انتشار السلاح في أيدي الكثير من الجماعات المناهضة لحزب الله، وإمكانيّة تحوّل هذه المواجهة الى معركة سنيّة – شيعيّة شاملة، إلا أنّ معطياتٍ كثيرة تؤكد احتمال حصولها، خصوصاً أنّ حزباً حليفاً لحزب الله يملك ماضياً عسكريّاً وانتشاراً في الكثير من المناطق باشر باتخاذ إجراءات لوجستيّة وعسكريّة استعداداً لـ “المرحلة المقبلة”، ما يرجّح أنّه يتمّ بالتنسيق مع حزب الله.

ويتحدث مصدر غير بعيد عن الحزب عن أنّ “اللحظة السياسيّة” ملائمة لحزب الله للقيام بهذه العمليّة العسكريّة الواسعة، في ظلّ الفراغ الرئاسي ووجوده داخل الحكومة، مشيراً الى أنّ أحزاب وتيّارات 14 آذار ليست في وارد المواجهة مع حزب الله في حال حصول أحداث أمنيّة، خصوصاً أنّ الأخير سيركّز عمليّاته على مواقع نفوذ الجماعات المسلّحة، وربما يترك لحلفائه أمر حماية “ظهره” في المناطق الأخرى.
ويلفت المصدر الى أنّه لم يعرف حتى الآن إذا كان القرار بشأن هذه العمليّة اتخذ، من دون أن يستبعد أن يتمّ ذلك في غضون أسابيع قليلة على أبعد تقدير.

قد يعجبك ايضا