موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

المجموعة التي أسرت عنصر “حزب الله” عماد عياد لـ”النهار”: ننتظر اتصال الحزب

يعدّ أسر عنصر من “حزب الله” على أيدي المعارضة السورية المسلحة الأول من نوعه منذ بداية الثورة وانخراط الحزب في المعركة على الاراضي السورية. كما يأتي أسر عماد لبنان عياد (23 سنة) الذي كان ينفذ مهمته في موقع يدعى “الفوزديكا” في عسال الورد السورية، بعد عملية جرود بريتال التي تكبد بنتيجتها الحزب خسائر كبيرة في الارواح.

الأسر تم على يد مجموعة تنتمي الى “الجيش السوري الحر”، وبعد تضارب في المعلومات في شأن مصير عياد بين أسير أو قتيل، نشر “تجمع القلمون الغربي” في عسال الورد “فيديو” عبر “يوتيوب” اثبت صدقية أسر عنصر “حزب الله”. وقد تمكنت “النهار” من التواصل مع الجهة الآسرة والتي أفاد أحد قيادييها أنهم في انتظار اتصال من “حزب الله” لبدء عملية التفاوض.

“أنا تعبئة – احتياط”

تم تصوير الفيديو بكاميرا الهاتف، بطريقة اشتهر فيها “الجيش الحر” من خلال التحقيق مع الأسير مباشرة. واستهل الفيديو بنشر صورة عن هوية عياد المولود في 31 – 10 – 1990 (23 سنة) – بيروت. ليطل بعدها المقاتل الشاب وكأنه داخل أحد الكهوف، يقول “أنا من المصيطبة – الباشورة وأصلي من الجنوب”.

بدا الشاب يتألم، فكان واضحاً انه مصاب وان افكاره غير متماسكة. يسأله احد مقاتلي “الحر”: ماذا أتيت تفعل في سوريا؟ يجيب: “طلعوني الحزب على مأمورية… طلعوني على قارة وعلى موقع الفوزديكا (موقع على اسم مدفع) في عسال الورد”، ويعرّف عن مهمته بـ “انا تعبئة – احتياط ومهمتي حماية موقع، اما استخدام الفوزديكا فهو من اختصاص السوريين”.

حج ختيار “خبأني”

كان مع عماد في الموقع اربع سوريين ولبنانيين، “والقيادة لنا”، يقول شارحاً كيف تم القبض عليه: “عند اقتحام نقطتنا، كنت نائماً في الخيمة، فهربت خلف الدشمة ووصلت إلى بستان تفاح وخبأني حج ختيار وغطاني الى أن اتى شبابكم واخذوني”. يسأله: كم مقاتل لـ”حزب الله” في المنطقة؟ يجيب:”هناك تقريباً 200، ولدينا شباب اختصاصهم الدفاع الجوي”.

إلى “السيد وأهلي”

رسالة عياد الاولى كانت للامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصر الله، وبعتب قائلاً: “نحن نأتي إلى هنا ونتصاوب وعم يتركونا… أقول لهم تصاوبت (للمسؤولين عنه) يردون عليّ: شو بعملك، مش شايف القصف.. كيف بدي اجي جيبك؟ هول المسؤولين عنا يا سيد”.
أما إلى أهله: “امي وابي واخوتي جميعهم، أنا مع الجيش السوري الحر ويعاملوني معاملة جيدة وانا بينهم الآن واقول لأبي اذا دقولك (اتصلوا) الشباب… شو ما يقولك لبيهم وانا منيح”.

“تجمع القلمون الغربي”

أُسر عياد في معارك قادها من طرف المعارضة “تجمع القلمون الغربي” و”تجمع القصير (لواء القصير – كتائب 77)” و”أحرار الشام”، وبحسب بيانهم تمكنوا من “تحرير نقاط عدة على اطراف قرية الجبة وهي نقطة مسماة عند الحزب “الفوزديكا” والثانية “تلة الكويتي” التي تعتبر نقطة قيادة لديه في قرية الجبة والثالثة المداجن، وكانت نتائج المعركة: السيطرة على طريق الجبّة – عسال الورد في شكل كامل وقتل نحو عشرين عنصراً من شبيحة و”حزب الله” وجيش نظامي والسيطرة على مدفع 57 وسيارات ذخيرة ورشاش رباعي وتدمير مدفع فوزديكا ودبابة ومدفع 160 ومستودعات ذخيرة وحرق النقطة كاملا، كما تم اسر أحد عناصر حزب الله واسمه عماد عياد، والمعارك مستمرة حتى الان”.

بالنسبة إلى “الجيش الحر” فإن أسيراً من “حزب الله” يعتبر غنيمة مهمة، وعلى الأرجح ان الامور ذاهبة نحو تفاوض مع “تجمع القلمون الغربي”، وهو تشكيل يتضمن فصائل عدّة، تم تشكيله العام الماضي، بهدف توحيد الصفوف، ويتألف من 22 فصيلاً، اتفقوا على تشكيل مجلس شورى لقيادة التجمع، وهو مؤلف من “العقيد الركن عبدالله الرفاعي (قائد التجمع)، العمدة (نائب قائد التجمع)، والأعضاء: نشوان، أبو النور اليبرودي، محمد نواف الدرة، مازن خلوف، أبو خالد السريع، أبو العلاء”.

“النهار” تتواصل مع الجهة الآسرة

“النهار” استطاعت التواصل مع أحد القياديين في التجمع، واتضح احداً لم يتواصل حتى الساعة مع الجهة الآسرة في شأن عياد. “الاسير لا يزال معنا، وهو في صحة جيدة واموره تمام”، يقول القيادي مضيفاً ان: “عياد أصيب بشكل طفيف خلال الاشتباكات، وتحديداً في يده وقدمه، لكن لا خطر عليه أبداً”.

ماذا تطلبون مقابل الافراج عنه؟ يجيب: “لدينا معتقلون لدى “حزب الله” وفي سوريا ونريد مقايضتهم ويهمنا النساء المعتقلات لدى النظام والحزب”.
هل هناك لائحة باسماء معينة؟ يؤكد القيادي انه “حتى الآن لم نجهز اي شيء وننتظر رد الطرف الآخر، فهل هم موافقون على التفاوض ام لا؟.

كيف ستتواصلون مع الطرف الآخر؟ يرد: “نشرنا الفيديو ومن المفترض ان الخبر وصل إلى اهله، وننتظر اتصالاً من احد قادة “حزب الله” من اجل التفاوض، ولنا طريقتنا الخاصة للتواصل مع الجميع”.
ماذا عن أهله؟ “سنتصل بهم ونعطيهم رقماً يتواصلون معنا عليه، لم نحدده بعد حتى تبيان طريقة التفاوض والجهة التي ستقوم بذلك أولا”، ويضيف: “في البداية سنستخدم هاتف عياد اللبناني وسنتواصل مع اهله، لكننا ننتظر الوصول إلى مكان فيه تغطية للهاتف، وسنحدد لهم الرقم أو نعتمد رقم عياد”.

مع الاعلان عن أسر عياد، تداول بعض النشطاء الخبر وقالوا انه في قبضة “جبهة النصرة” أو ستسلمونهم اياه للتفاوض، هل هذا صحيح؟ يجيب القيادي: “لا، ليس صحيحاً، لم نسلمه وهو في قبضة الجيش الحر ولا علاقة لجبهة النصرة نهائيا بالأمر”.

قد يعجبك ايضا