موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

تهديدات جديدة من خاطفي العسكريين

الأحداث المتسارعة تزيد من تعقيدات قضية الجنود المختطفين في جرود عرسال وترخي ظلالا من التشاؤم على قضية مصيرية قد تفجر الوضع الداخلي في لبنان.
جهة رسمية مطلعة على إدارة الملف، كشفت عن استياء رسمي بالغ متعلق بمسار التفاوض، فالخاطفين نجحوا عملياً بوضع الأهالي بمواجهة حكومتهم وكأنها هي الجهة الخاطفة: “لا يمكن أن نسلّم الوفد القطري رسالة للخاطفين فيأتينا الرد بعد نحو ربع ساعة على لسان الأهالي وبتحريك قطع الطرقات بعد إتصال المخطوفين بأهاليهم وحثّهم على التحرك تحت وقع أن مصيرهم على حد السكين”.

وفي تقديراتها بأن داعش لا تسعى إلا لتفجير الوضع اللبناني وإلحاقه بسوريا والعراق وإن كان بوتيرة زمنية بطيئة. وفي هذا المجال تنفي مصادر الجهة الرسمية المعنية بشدة أن تكون تلقت مطالب واضحة من الخاطفين عبر المفاوض القطري أو الوسطاء المحليين، بل هي تبلغت افكاراً فقط، في حين كانت هيئات ومشايخ تدور في فلك داعش والنصرة في لبنان تُغرق وسائل الإعلام بتسريبات عن مطالب الخاطفين المفترضة من إطلاق سراح سجناء في سجن رومية إلى ما يسمى مقايضة وغيرها.

وتبرر هذه المصادر بأن الأمر لا يعدو قنابل دخانية للمطلب الأساسي وهو ترك المسالك مفتوحة بين عرسال البلدة وجرودها واتصالها مع الداخل، أي عمق القلمون السوري، لأنها النقطة الأساس ميدانيا وعمليا لمجموعات داعش والنصرة وهذا ما لا طاقة للحكومة اللبنانية على تحمله. وتختم مصادر الجهة الرسمية قولها بأن من يضع هذا الشرط كمن يزرع لغما على طاولة مجلس الوزراء في السراي الكبير.

وللدلالة على ذلك تشير الجهة الرسمية الى تهديد داعش المستجد لعائلات المخطوفين وإبلاغهم النية بالذبح خلال 24 ساعة فقط. وتأخذ الدولة اللبنانية هذا التهديد على محمل الجد طالما أن داعش أقدمت في ما مضى على تنفيذ تهديدها بذبح الجندي علي السيد ولكنها تسجل مفارقة لا تجد لها تفسيراً أبداً وهي تصويب داعش بعمليات الذبح على جنود ينتسبون لبلدات وقرى حساسة، ففنيدق كما البيرة في عكار والقلمون في طرابلس، جميعها بلدات سنية شكلت بيئة حاضنة لدعم الثورة السورية.

“عرسال قضية حياة أو موت للخاطفين” طالما أن الأجهزة الأمنية تملك تقارير عن نحو 4000 حتى 5000 مقاتل يتنقلون في الجرود النائية هناك ويسعون لتأمين مسارب وممرات آمنة. وللبلدة اهمية إستراتيجية لتأمين كافة وسائل الدعم اللوجستي وليس العسكري فقط، وهنا تشير معطيات إلى أمر بالغ الخطورة وهو بيع شركة خليوية لبنانية بطاقات إتصال بنحو 200 ألف دولار في شهر واحد في عرسال.

ابدت مصادر أمنية خشية حقيقية على حياة الجنود، لا تتعلق باعتبارات التهديد الفعلي بقتلهم، بل بمجريات المعارك التي قد تندلع بقاعا بين النصرة وحزب الله والتي ستجري على مقربة من مكان إحتجاز الرهائن. فوفق الأجهزة الأمنية، فإن موقع احتجاز الجنود هو على مقربة من موقع أم الخرج الذي هاجمته مجموعات حزب الله ونجحت بالسيطرة عليه. وفي حال تجاوز القطوع فإن هناك أمراً أشد خطورة وهو عامل الطقس والثلوج التي هي على بعد أسابيع من اليوم، حيث من الإستحالة البقاء في أماكنهم الأمر الذي يفتح الإحتمالات أمام الخاطفين إما بتصفية الرهائن والقاء كرة اللهب نحو الداخل اللبناني أو سحبهم إلى أماكن أخرى.

قد يعجبك ايضا