موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

الحجار: “حزب الله” مليشيا تتحرك وفقاً لقيادة الحرس الثوري الايراني

اقام قطاع الاطباء في منسقية جبل لبنان الجنوبي في تيار المستقبل فطورا صباحيا تكريميا لاطباء اقليم الخروب، في حضور النائب محمد الحجار، منسق عام جبل لبنان الجنوبي في التيار محمد الكجك، منسقة قطاع المهن الحرة في التيار بشرى عيتاني، اطباء واعضاء مجلس المنسقية.

والقى النائب الحجار كلمة اعتبر فيها ان “الحديث مع هذه النخب له نكهة خاصة، وهذا اللقاء دليل على اهتمام الطبيب بمختلف مشاكل الناس والمجتمع بالاضافة إلى إهتمامه بهمومه وبكيفية تحسين ظروف مهنته، واعتبر ان مشكلتنا في هذا البلد هي الصحة العامة ربما اكثر من صحة الانسان على أهميتها، فنحن نعيش جميعا حال مرض وبؤس سياسي وتراجع اخلاقي وتضعضع امني سببه حال فقر شديد بالانتماء الوطني”.

وقال :”للاسف نعيش حالا من تفشي أوبئة مذهبية وطائفية، في ظل وضع اقليمي خطير جدا، المنطقة العربية تشتعل من بلد لاخر، الحدود يتم تجاوزها، حملة دولية ضد الارهاب، وتطورات متلاحقة يمكن أن تحدد واقع النظام الاقليمي والعالمي لسنوات طويلة قادمة. نحن نعيش حالا من الانسداد السياسي على مستوى رئاسة الجمهورية، بالرغم من اننا قدمنا كفريق 14 آذار وتيار المستقبل مبادرة تقضي بأن نتخلى عن ترشيحنا للدكتور سمير جعجع مقابل الوصول الى مرشح تسوية، لكن للاسف الفريق الذي يعطل مستمر بتعطيله ويرفض حتى مجرد البحث بهذه المبادرة الانقاذية”.

أضاف:”التوترات الامنية تتنقل من مكان لآخر، من الهجوم الارهابي على الجيش اللبناني ومحاولة اسر عرسال، واستهداف عناصر من الجيش في طرابلس والشمال دون أن ننسى حملات التضخيم للواقع، ومن ثم انتقال المشاكل الى بريتال في هجمات شنتها مجموعات اعتبر حزب الله انه ذهب إلى سوريا لمنعها من القدوم الينا، إلى العملية التي حصلت في مزارع شبعا، إلى الحملات المضخمة حول شبعا وحاصبيا من فريق حزب الله ربطآ بمخطط يبدو ان هناك من يعمل على تحضيره”.

وفي موضوع العسكريين المخطوفين، اعتبر أن “قلوبنا معهم ونتفهم ما يقومون به، متطرقا الى المشاكل الاقتصادية والمعيشية التي يئن على وقعها المواطن اللبناني بالاضافة الى المشاكل الامنية والسياسية”. وسأل:” امام كل ما نراه هل كان بالامكان تخفيف انعكاسات ما يحصل في المنطقة على لبنان؟ هل كان بالامكان تخفيف تداعيات ذلك علينا؟” مؤكدا ان الجواب ايجابي فقد كان بالامكان تجنب ما يحصل او تخفيفه لو كان حزب الله غلّب منطق الدولة وساهم بنأي لبنان بنفسه عما يحصل في سوريا، نعم كان ذلك ليحصل لو تجرأ حزب الله على التمرد على قرار ايران بتوريطه والبلد في الجحيم السوري، أقول ذلك من زاوية المصلحة الوطنية لاننا نرى جميعآالى اين تسير الأمور بعد ان ورطنا حزب الله تنفيذا للاوامر الايرانية وذهب إلى سوريا للدفاع عن نظام ارهابي بامتياز فعل ما فعله بلبنان وشعبه واليوم بالسوريين”.

تابع:”لم يكن ليحصل ما يحصل لو غلب الحزب المصلحة الوطنية على الاجندة الايرانية الباحثة عن مشاريع نفوذ في المنطقة على حساب اهلها وعلى حساب الحق العربي وهي التي يتبجح اليوم مسؤولون فيها انهم استطاعوا الوصول الى المتوسط وانهم سيطروا على اربع عواصم عربية من بينها بيروت. لو تجرأ حرب الله على تغليب مستلزمات الاجماع الوطني ولم يتفرد بالقرارات سواء بالقتال في سوريا ام بما قام به منذ ايام في مزارع شبعا من مغامرة تحرج الدولة وقد تورط الجيش اللبناني بمعركة ليس مهيأ لها لا سيما انه مشغول في الامور الداخلية والحفاظ على حد ادنى من الاستقرار، وكذلك انشغاله بمواجهة الارهابيين الذين يطلون من عرسال وغيرها، مستذكرا ما حصل في العام 2006 على قاعدة لو كنت اعلم فلماذا تعاد الكرة اليوم”؟.

وقال:” نعيش اليوم حالا من الانقسام السياسي حول امور متعددة ومن ضمنها النظرة للثورة السورية والموقف من نظام بشار الاسد، هناك فئة دعمت ولا تزال الثورة سياسيا واعلاميا وانسانيا ونحن منها، بينما هناك فئة اخرى ارادت ان تدعم بالحديد والنار معطية تبريرات متدرجة من حماية لبنانيين الى حماية مسيحيين الى حماية المزارات الى القول بشكل مباشر انهم يحمون النظام ويريدون منع سقوطه، واليوم هم يبدأون بنغمة جديدة بعدما رأوا ان قتالهم الى جانب النظام لن يغير المعادلة بان النظام السوري آيل الى السقوط لا محالة، فذهبوا إلى القول بانهم موجودون في سوريا لمنع داعش من الدخول الى جونية وأن إمارتها كانت لتعلن لولاهم في لبنان وبأن مطالبتهم بالإنسحاب من سوريا كالمطالبة بإلغاء المقاومة”.

وسأل:”اين المقاومة مما يقوم به حزب الله الذي تحول للأسف من مقاومة حميناها وايدناها طويلا، إلى مليشيا تتحرك بناء على أوامر قيادة الحرس الثوري الايراني في سوريا أو غيرها”، معتبرا أن “الأمر تعدى التبريرات إلى اتهامات وتهديدات فهم اليوم عادوا الى الخطاب التخويني على قاعدة إما ترضوا بمنطقي أو أنتم حاضنون للارهاب تكفيريون دمكم مستباح”.

أضاف: “هو منطق إلغائي إقصائي للرأي الآخر المخالف له ونتيجة هذا الخطاب هو زيادة التفسخ الداخلي والانقسام. إن هذا المنطق الالغائي والاقصائي الذي يمارسه حزب الله يضرب الاعتدال ويعزز التطرف اكثر وهو سيطال بانعكاساته السلبية الجميع دون تفرقة”.

وختم الحجار :”هذه الحال تفرض على الحزب اليوم قبل الغد أن يفكر جديا بمصلحة الوطن، أقول هذا لمصلحتنا جميعا ولمصلحة حزب الله وناسه شركائنا في الوطن والدين”، داعيا اياهم “الى التفكير جديا بما يحصل لأن الاستمرار على هذا المنوال سيأخذ البلد الى الهلاك”، مشددا على “العودة من سوريا الآن قبل الغد، قبل أن يفوت الأوان لان الندم لن يفيد في النهاية”، مشددا على أن “لا حل إلا بالدولة وضرورة الإفراج عن رئاسة الجمهورية والالتفاف حول الجيش والقوى الامنية الشرعية الواجب عليها وحدها حماية الوطن واللبنانيين”.

قد يعجبك ايضا