موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

بري يهرول عند منتصف الليل مع سيّارة مصفحة

حمل رئيس مجلس النواب نبيه بري الهم الأمني الذي يهدد لبنان وبلدان المنطقة الى جنيف، حيث يبحث بتركيز مع رؤساء الوفود المشاركة في الاجتماع الـ 131 للاتحاد البرلماني الدولي الذي يفتتح أعماله اليوم. ومن المطار أقلته سيارة مصفحة كانت في انتظاره ترافقه مجموعة من رجال الأمن السويسريين لا يفارقونه. ولوحظ ان هذه الاجراءات لا تشمل كثيرين من رؤساء الوفود ولم تكن معتمدة في زياراته السابقة لجنيف.

والمعروف عن بري أنه يعشق رياضة الهرولة، ولم يعد يمارسها في الاعوام الأخيرة إلا في عين التينة، وقد اراد ممارستها على مقربة من بحيرة جنيف وسط ثلة من عناصر الأمن قبيل منتصف ليل أمس في طريقه الى مقر اقامته. وكالعادة لا تغيب الملفات اللبنانية الساخنة في أحاديثه بفعل انقسامات الافرقاء وما أكثرها وعدم قدرتهم على الاتفاق حتى على مسلمات تساهم في انقاذ بلادهم.

وعلى وقع حفيف اوراق الشجر على طول الطريق، يحضر في كلامه موضوع التمديد لمجلس النواب للمرة الثانية وهو الذي يطمح في الوصول الى قانون جديد واجراء انتخابات ليخرج اللبنانيون من الدوامة السياسية التي ترافق الاهتزازات الأمنية في الشمال ومناطق أخرى يتفرج الجميع فيها على مظاهر تعثر استحقاق الانتخابات الرئاسية. ولا يزال بري على جوابه عند سؤاله عن التمديد اذ يقول: “لم تفاتحني اي جهة في هذا الموضوع بعد”، لكنه يستمع يوميا الى كل ما يدور في هذا الشأن، ولا سيما بعد قول وزير الداخلية نهاد المشنوق ان لا قدرة للوزارة على تنظيم هذا الاستحقاق وحمايته في هذا التوقيت، وان التمديد مقبل مهما طال السفر الى ساحة النجمة.

يشير بري الى ان المجلس موضوع امام تمديد تقني بدأ التحضير له في الاروقة لأن 20 تشرين الثاني، موعد انتهاء الولاية الممددة أصبح على الأبواب، الأمر الذي يفرض على النواب تجرع “حبوب التمديد” للمرة الثانية، علماً أن العديد منهم من الفريقين يطمحون اليها، ولا سيما من شعروا ان اسماؤهم لن توضع هذه المرة في اللوائح النهائية التي تظهر بتوقيع رؤساء الزعماء ورؤساء الكتل.

يعود بري في رياضته الليلية في جنيف الى الأمن ليظهر عدم اطمئنانه الى الوضع في لبنان، والذي تحول كابوسا يهدد المواطنين ومؤسستهم العسكرية هم يتحملون اثقال الاعداد الكبيرة للاجئين السوريين فوق أراضيهم.

وقبل ان يصل بري الى مقر أقامته في ساعة متأخرة، وهو يعرف شوارع جنيف جيدا يقول “هنا مطعم صيني والطريق الى نهاية البحيرة يمر من هنا”، نسأله: “هل يحتاج اللبنانيون اليوم الى “جنيف” و “لوزان” جديدين؟
أجاب على عتبة الفندق الذي ينزل فيه بعدما اتعب عناصر الأمن السويسريين “أليست لدينا فنادق ومؤسسات في بيروت لنتحاور؟ تصبحون على خير”.

قد يعجبك ايضا