موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

حزب الله يُبيد «فرقة إنغماسيين» في جرود القلمون

الحدث نيوز – عادت الضربات النوعية لتحتل صدارة المشهد في منطقة جرود القلمون بعد ايامٍ على الهجمات العنيفة التي شنتها “جبهة النصرة” وحلفاتها من كتائب إسلامية مسلحة على مواقع وقرىٍ يُسيطر عليها حزب الله والجيش السوري في المنطقة وتمكن الاخير من صدها.

الهجوم الذي قامت به “النصرة” وإستمر لايام “حُصر”، هذا ما يتوفر من معلومات لـ “الحدث نيوز”. مصادر متابعة للميدان تٌشير إلى ان الهجمات المتعددة التي شُنت على مدار ايام طويلة (إستمرت لنحو 15 يوماً متقطعة)، نحو جرود بريتال في الداخل اللبناني، ونحو جرود عسّال الورد – الجبة في القلمون، تمّ إمتصاصها وسحب عصب قوتها بشكل كامل. وتشير المصادر إلى “تشظي” المجموعات المهاجمة في الجرود القلمونية بعد ان فقدوا قوتهم نتيجة عدم تمكنهم من إحداث اي خرق نوعي يذكر طيلة ايام من المعارك نحو القرى ومواجهتهم لمقاومة عنيفة من المقاتلين الذين تمكنوا من الدفاع عن القرى رغم سقوط خسائر كبيرة.

الحواجز التي خسرها الحزب، خصوصاً في جهة عسال الورد عادت مجدداً، لكن الترقب سيد الموقف حشية محاولات جديدة. المجموعات المهاجمة إنتشرت في جرود القلمون، وهي لا تزال تقوم بين الحين والاخر برمايات صاروخية نحو المواقع الموجودة على مداخل عسّال الورد، لكن الهجوم، كهجوم شامل الذي حصل على مدار ايام جرى القضاء عليه وتشتيت قوى المسلحين. مقاتلات الجيش السوري تكفلت بملاحقة وتعقب العناصر المنتشرة من جراء المعركة في الجرود. قبيل منتصف الليلة نفذت مقاتلات سورية ضربات جوية على وادي الرعيان الفاصل مع جرود نحلة قرب البقاع، ما ادى لسقوط قتلى وإعطاب آليات تابعة للمسلحين.

بالعودة إلى الميدان، فإن إستعادة حزب الله للمبادة ظهر في أوجه اليوم مع إستعادة العمليات النوعية في الميدان، خصوصاً تلك التي تضرب في عمق صميم المسلحين. وعلمت “الحدث نيوز” من مصادر متابعة للميدان، بأن مجموعات من المقاومة الاسلامية “حزب الله” نفذت كميناً في جرود فليطة يوم أول من أمس، ما أسفر عن سقوط عداد مجموعة “إنغماسية” تابعة لـ “الكتيبة الخضراء” التي كانت تابعة لجبهة النصرة، وفق ما توفر من معلومات.

وكشفت المصادر، ان المجموعة مؤلفة من 30 مقاتلاً (إنغماسيون ومقاتلون) كانت تحاول التسلل إلى مناطق قريبة من بلدة “فليطا” في محاولة منها للهجوم على نقاط الحماية التابعة لحزب الله والجيش السوري، لكن المجموعة رصدت فتم التعامل معها عبر سحبها للدخول في ممر ترابي مجهز بتشريكة عبوات ناسفة، وفور وصلهم المكمن، فجر المقاومون التشريكة ما أدى لمقتل جميع افراد المجموعة، من جراء العبوة، ومن جراء الاستهداف بقذائف الهاون الذي جرى عقب التفجير. (صورة تشبيهية)

وتعتبر “الكتيبة الخضراء” التي اعلنت البيعة لـ “جيش المجاهدين والانصار” من اشرس الكتائب المقاتلة في حلب وهي لديها مجموعات في القلمون، وهم اصحاب خبرة في قتال الجبال، وهم بغالبيتهم من السعوديين الذين شاركوا بالقتال في أفغانستان والقوقاز. و “الإنتحاري الإنغماسي” هو عبارة عن مقاتل يحمل عبوات ناسفة، او سلاح رشاش حاملاً نية “الإنتحاري”، حيث يقوم بتفجيرها لفتح ثغرات لرفاقه، او فتح ثغرات عبر إطلاق النار الكثيف ومن ثم يقتل، ومن ثم يتقدمون ويقومون واحداً تلو الاخر بتفجير النفس لفتح ثغرات او لقتل مجموعات عسكرية. ومن المعلوم ان افراد هكذا مجموعات لا يعودون إلا جثثاً.

في هذا الوقت، تمكن حزب الله، من إستعادة جثمان الشهيد رشيد حسن النمر، الذي كان محتجزاً لدى المسلحين. وعلمت “الحدث نيوز” ان الشهيد “النمر” إرتقى اثناء مشاركته في المعارك على التلال المحيطة بتل “موسى” المواجه لعرسال في جرود فليطة يوم الاحد في 13 حزيران 2014 الموافق لـ 15 من شهر رمضان. وسيتم تشييع الشهيد اليوم الثلاثاء من امام حسينية الامام الخميني – بعلبك، في تمام الساعة الثالثة والنصف عصرا.

قد يعجبك ايضا