موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

حزب الله يستنفر.. ماذا يجري على الحدود؟

فيما يرصد الجيش اللبناني و”حزب الله” التطورات الميدانية على الحدود اللبنانية الجنوبية والجنوبية – الشرقية، تحسبا لاي تسلل للمسلحين السوريين الى الداخل اللبناني، اعتبر وزير الحرب الاسرائيلي موشي يعالون ان “حزب الله” يحاول ترسيخ معادلة ردع جديدة على الحدود السورية واللبنانية ويقوم بالرد على كل خطوة عسكرية ينسبها الى اسرائيل.

في غضون ذلك، تعيش المنطقة الجنوبية استنفارا وجهوزية تامة في صفوف الجيش و”حزب الله”، منذ تنفيذ الاخير عملية السدانة في مزارع شبعا التي أدت الى تدمير دبابة وجرح جنديين اسرائيليين، واعقبتها تهديدات اسرائيلية ضد لبنان و”حزب الله” والحكومة اللبنانية، وقيام جرافة اسرائيلية اليوم بعملية تحصين لمحيط موقع السدانة ورفع أعمدة في محيطه عليها اجهزة تجسس مزودة بكاميرات مراقبة وتنصت موجهة نحو الاراضي اللبنانية المحررة.

وكشفت مصادر ميدانية لـ”المركزية” ان “المقاومة” بكل فصائلها من “حزب الله” و”حركة أمل” تنفّذ كمائن ليلية في منطقتي جنوب وشمال الليطاني خصوصا في الاودية القريبة من نهر الليطاني تحسبا لعمليات انزال اسرائيلية او كوماندوس ردا على العملية، على غرار ما جرى مثلا في بلدة انصارية في العام 1999 حيث كانت المقاومة في جهوزية تامة، وتمكنت من قتل 12 اسرائيليا.

واعلنت ان الاستنفار الليلي لـ”حزب الله” يشمل رصد تحركات اسرائيل في الجانب الاخر من المستعمرات المحاذية للحدود اللبنانية الجنوبية وان الجيش في حال تأهب دائم ويراقب كل الاستفزازات الاسرائيلية.

اما في شأن استنفار الجيش على الحدود القريبة من الاراضي السورية في جبل الشيخ والجولان، فأوضحت المصادر ان الجيش اللبناني عزز من تمركزه وحواجزه وبات يراقب الحدود الملتصقة مع بيت جن السورية والممرات التي تربطها بالاودية المؤدية الى بلدة شبعا، مشيرة الى ان منذ اكثر من شهرين لم يدخل الى بلدة شبعا اي نازح سوري تنفيذا لقرار اهلها وفاعلياتها، بعدما لم تعد تتسع المنازل للنازحين وهم اليوم يفوقون الـ 5 الاف في شبعا ومحيطها.

ولفتت الى ان الجيش والقوى الامنية تمكنوا مؤخرا من توقيف خليتين سوريتين مسلحتين، الاولى مؤلفة من 3 مسلحين في عين حرشا كانوا يحملون اسلحة فردية وقنابل يدوية ويحاولون التوجه الى بيت جن السورية. والثانية، احباط عملية شراء اسلحة كان يقوم بها سوري يدعى احمد محمد خميس في عين جرفا – حاصبيا لصالح جبهة النصرة. وثبت ذلك من خلال رسائل نصية على هاتفه الذي اجرى منه اتصالات بجبهة النصرة خارج لبنان تمهيدا لشرائه الاسلحة ودفع ثمنها، مؤكدة ان هذا الامر يثبت اليقظة والتنبه والرصد الدائم لتلك المنطقة.

واعتبرت المصادر ان عملية “حزب الله” في مزارع شبعا مزدوجة الاهداف وعبرها قام بتوجيه رسائل لاسرائيل ان فكرت بتقديم الدعم لجماعة النصرة للتمدد نحو شبعا وراشيا.

وكشفت ان اذا فكّرت “النصرة” في التمدد الى شبعا، فعليها ان تنطلق من الجولان وبدعم من اسرائيل الى القنيطرة فريف القنيطرة ومنها الى جباتا الخشب. وعليها ان تنحرف من هناك لتتفادى بلدة حظر السورية التي مازالت في يد الكتيبة 90 في الجيش السوري، لتصل الى بيت جن ومنها الى جبل الشيخ وامتدادا الى الحدود الللبنانية، وهي تبعد نحو 7 كلم عن بعضها البعض وتتداخل فيها الهضاب والسفوح والتلال والاودية.

قد يعجبك ايضا