موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

“طوفان جونية”… من المسؤول؟

عشر دقائق كانت كفيلة في اغراق شوارع عدة في الساحل الكسرواني. والايجابي ان الامطار منعت البعض من الخروج الى الطرق كي لا يزداد حجم المأساة التي عاشها كثيرون من المواطنين نتيجة السيول والاتربة والحجارة التي اجتاحت الطرق وتسببت بزحمة سير خانقة على ساحل كسروان. والسؤال الذي طرحه المواطنون أمس هو: “متى سنرتاح من البهدلة كل شتوية”؟

وفق المسؤولين الذين استطلعناهم، يبدو ان ما جرى أمس سيتكرر في كل عام وعلى حد قولهم “طبيعي يصير هيك اول شتوية”، فيما اقرّ البعض الآخر بمسؤوليته عما جرى.

غزير
بلدية غزير – كفرحباب التي كان لها الحصة الاكبر من الضرر ، قالت ان ما حصل أمس كان حادثاً عابراً ولا يجب اعطاؤه أكبر من حجمه. واوضح رئيس البلدية ابرهيم حداد لـ”النهار” أن “زحمة السير التي حصلت أمس عند مدخل كفرحباب سببها السيول التي تدفقت على الطرق جارفة معها اتربة وحجارة احدى ورش البناء الموجودة في المنطقة، ما ادى الى عرقلة سير السيارات وانسداد مجاري المياه”. وأضاف ان “فرق البلدية سارعت الى تدارك الموقف بالوسائل المتاحة لديها وعملت على اعادة الامور الى نصابها بأسرع وقت ممكن لكن ما حصل امس كان سيولاً غير متوقعة لدرجة انها ازالت طبقات الاسفلت في اماكن عدة على طريق غزير”. ولم يحمّل حداد وزارة الاشغال مسؤولية تجمع المياه عند مدخل غزير قائلا:”الجميع يتحمل مسؤولية ما حصل بدرجات متفاوتة”.

جونية

من جهتها، بلدية جونيه التي تحوّل اوتوسترادها الساحلي بركة مياه، ما حجز المواطنين ساعات في سياراتهم بانتظار “الفرج”، حملت المسؤولية الى الشركات المولجة تنظيف مجاري المياه على الاوتوستراد. وقال نائب رئيس البلدية فؤاد البواري لـ”النهار” إن “بلدية جونيه لم تشهد ضمن مسؤوليتها الادارية اي مشكلة تجمع مياه باستثاء موقع واحد عند الملعب البلدي وبعض الاماكن الاخرى، وذلك بسبب جرف السيول للاوساخ الحرجية، ما سبب انسداد بعض المجاري ومن الطبيعي ان يحصل ذلك في اول شتوة وليس هناك اي حل لهذه الازمة التي تتكرر كل عام”. واوضح ان “زحمة السير التي حصلت في المدينة والمناطق المجاورة تتحمل مسؤوليتها الشركات المولجة من قبل وزارة الاشغال تنظيف الاوتوستراد”. وقال البواري انه “في حال حصول اي ضرر نتيجة أعمال البلدية تأذى منه احد المواطنين عليه ان يقدم طلباً لنا ونحن نعوض عليه كما حصل العام الماضي”.

وزارة الأشغال
في المقابل، أوضحت وزارة الاشغال أنها غير مسؤولة عن ما حصل على اوتوستراد جونيه – غزير. وقال وزير الاشغال العامة غازي زعيتر لـ”النهار” إن “الوزارة لا تتحمل مسؤولية ما حدث على طريق غزير وما نتج منه من اضرار مادية ومعنوية، وحمَّل المسؤولية الكاملة للبلدية لأنه بنتيجة الأمطار الغزيرة انجرفت أتربة احدى الورش وحجارتها الى الاوتوستراد فحدث ما حدث”. واكد أن “الوزارة لا تتهرب من مسؤولياتها وقد اصدرت اوامر صارمة للشركات التي تهتم بالطرق وستحاسب اي مقصر في حال ثبت ذلك، لكن ما حصل امس لا نتحمل مسؤوليته اطلاقا”.
يُذكر أن العام الماضي كانت لزوق مصبح الحصة الاكبر من الاضرار الناتجة عن الامطار، ولكن هذا العام لم يسجل اي خرق او تجمع للمياه على طرقاتها الداخلية. وأوضح رئيس بلدية زوق مصبح شربل مرعب لـ”النهار” ان “بلديته اتخذت الاجراءات الكفيلة بعدم تكرار ما حصل العام الماضي فقامت بتوسيع مجاري المياه ولم يسجل يوم أمس أي ضرر من غزارة الامطار التي تساقطت”.

المصدر: النهار

قد يعجبك ايضا