موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

تحذير من كارثة مائية في لبنان رغم كثافة الأمطار

أفادت مصلحة الأرصاد الجوية في إدارة الطيران المدني، في اتصال مع “السفير” اليوم، أن كمية المتساقطات في منطقة بيروت – المطار حتى اليوم أصبحت 60,2 ميلليمتراً، وهي ضعف معدل المتساقطات في العام الماضي (33,2 ميلليمتراً)، علماً أن كمية المتساقطات أمس فقط وصلت إلى 32 ميلليمتراً (وأُضيفت إلى 28,2 ميلليمتراً في الأيام الماضية). ومن جهة أخرى، حذر المدير العام للموارد المائية والكهربائية في وزارة الطاقة والمياه فادي قمير من حصول كارثة مائية في لبنان إذا لم يبدأ المسؤولون في تنفيذ الخطة العشرية والعمل على الإدارة المتكاملة للمياه.
وأوضحت مصلحة الأرصاد الجوية أنه لا يمكن حتى الآن توقّع كمية المتساقطات ونتائجها في بيروت خلال الأيام المقبلة، في حين أشارت مصلحة الأرصاد الجوية في حوش الأمراء إلى أن أمطار أمس أدت إلى حصول سيول في مناطق الهرمل والشمال.
في سياق متصل، حذر قمير، في تصريح صحافي، من حصول كارثة مائية في لبنان إذا لم يعمد المسؤولون إلى البدء في تنفيذ الخطة العشرية والعمل على الإدارة المتكاملة للمياه، التي عرضت على مجلس الوزراء وصوت عليها المجلس النيابي في العامين 2000 و2003، وتتضمن:
– تأمين موارد مائية إضافية من خلال إنشاء السدود والبحيرات الجبلية، ويجب أن تستوعب السدود نحو خمسة ملايين متر مكعب من المياه ما يتناسب مع الطبيعة اللبنانية.
– تغذية طبقة المياه الجوفية والعمل على جودة الشبكات وتقويتها.
– تغيير تقنيات الري الكلاسيكية وإدخال الري بالتنقيط.
– إعطاء مساعدات مالية للمزارعين لتحسين نوعية الري.
– إعادة استعمال مياه الصرف الصحي المكررة، في غسيل الطرقات، وبعض الأوقات في الري.
وأشار قمير إلى أنه تم تطبيق هذه الخطة في الأردن ودول المغرب العربي، محذراً من أنه “في حال بقي لبنان متأخراً عن تطبيق هذه الإدارة، لن يشرب السكان وسيستمر هدر المياه في البحر بكمية مليار و200 مليون متر مكعب”.
وقال إن “لبنان دخل منظومة الاحتباس الحراري منذ عشر سنوات، وأصبح متوسط المتساقطات 600 ميلليمتر، عوضاً عن 800 ميلليمتر”.
وأوضح أن لبنان يواجه “عجزاً سنوياً من شهر حزيران إلى شهر تشرين الأول من كل عام”، مشدداً على وجوب “أخذ الحيطة والحذر وبناء السدود في كل المناطق، كما قبرص التي بنت 56 سداً كبيراً و58 سداً صغيراً، وفي الأردن 20 سداً والمغرب 900 سداً”.
وأضاف أن “هناك تجارة مياه اليوم عبر فتح الأبار، لكنها لن تستمر أكثر من شهور قليلة وستنخفض بعدها المياه حتى في الآبار التي حفرتها الوزارة”.
وبشأن تحلية مياه البحر، اعتبر قمير أنه “من المعيب التطرق إلى هذا الموضوع الآن، بل يجب القيام بذلك في العام 2050، لأن لدى لبنان متساقطات وثلوج تكفي”. ولفت الانتباه إلى أن “هناك نسبة مياه معينة في لبنان وتكاثر سكاني مرتفع”، مشيراً إلى أن النزوح السوري إلى لبنان أدى إلى زيادة الطلب على المياه.
وحذر من أنه “في حال لم يتم تخزين ملياري متر مكعب من المياه في السدود، لن يستطيع لبنان تأمين المياه للشرب”، معتبراً أن “اللبنانيين أمام كارثة إذا لم يتخذ القرار السياسي والمالي كما اتخذ في الدول الأخرى”.

قد يعجبك ايضا