موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

مشروبات الطاقة الممزوجة بالكحول…سُحبَت لم تُسْحَب!

بعد ان اصطحب وزير الصحة العامة وائل ابو فاعور عبوة مشروب طاقة ممزوج بالكحول ليسلمها الى وزير الاقتصاد والتجارة آلان حكيم في جلسة مجلس الوزراء أمس، في اشارة الى عدم الالتزام بقرار وقف بيعها في الاسواق اللبنانية، ردّ حكيم عبر بيان لوزارته، جاء فيه ان العبوة هي من البقايا النادر وجودها في الاسواق، وينتهي تاريخ صلاحيتها بعد 40 يوماً.

وأوضح البيان انه منذ بدء تطبيق القرار المذكور رقم 1/1/أ ت القاضي بمنع استيراد وتصنيع وتسويق مشروب الطاقة الممزوج بالكحول بدءا من 1 حزيران 2014، عمدت مديرية حماية المستهلك الى أخذ عينات من المشروبات الكحولية من أكثر الماركات تداولاً في الاسواق اللبنانية، وأجريَت التحاليل اللازمة عليها في مختبر معتمد رسمياً، واظهرت النتائج خلو هذه المشروبات من مادتي الكافيين والتورين المنبهتين، وهي مماثلة لنتائج العيّنات التي قامت وزارة الصحة بأخذها وتحليلها وأرسلت صورا عنها الى وزارة الاقتصاد والتجارة.

وأشار الى ان وزارة الاقتصاد والتجارة، عبر الجولات التفتيشية لمراقبي مديرية حماية المستهلك والمصالح الاقليمية في المحافظات، قامت وتقوم بتنفيذ المهمات المنوطة بها وبوزارة الصحة العامة لجهة تطبيق حيثيات القرار المذكور أعلاه عبر حجز اي كمية من المشروبات المخالفة لمضمون هذا القرار بحال وجودها في الاسواق.

“لم تُسحب بعد من الأسواق”
من جهته، أكد رئيس “جمعية حماية المستهلك” زهير برو لـ”النهار” أن “الجمعية قامت بجولة منذ ثلاثة أيامها، حيث زار عددٌ من أعضاء الجمعية عدداً من المتاجر في مناطق عدة، ووجدوا أن مشروبات الطاقة التي تحتوي على كحول لا تزال متوافرة في الأسواق ولم يتم سحبها”. وأشار إلى أن “أحداً لا يستطيع أن يعلم كم كانت الكميات المطروحة في الاسواق قبل صدور القرار”، مؤكداً أن “الجمعية في انتظار عودة المدير العام لمديرية حماية المستهلك من السفر، للاستفسار عن سبب استمرار هذه المواد في الأسواق والمطالبة بسحبها”.

ويذكر ان قرار المنع قد نصّ على الإجراءات القانونية الرادعة، وذلك بحسب الكتاب الذي أرسله وزير الصحة العامة وائل أبو فاعور في 25 أيلول الماضي إلى وزير الاقتصاد والتجارة.
وكانت وزارة الاقتصاد قد أشارت إلى أن “مديرية حماية المستهلك قامت بسحب عينات من المشروبات الكحولية المنكهة “VODKA MIX” المعروضة للبيع من الأنواع الأكثر تداولاً، وأجرت التحاليل اللازمة عليها وتبيّن أنها لا تحتوي على مواد منبهة كالكافيين والتورين، تنفيذا لمضمون القرار المشترك الصادر عن الوزيرين “.

لكن ما ضرر هذه المشروبات؟
دكتور الصحة العامة شارل سرور، قال في اتصال مع “النهار” أن “مشروبات الطاقة مضّرة لما تحويه من كميات كبيرة جداً من الكافيين والمنبهات كالجينسنغ والجوارانا والكارنتين وبعض الاحماض الامينية كالتورين”، آسفاً لاقبال الشباب عليها، والذين “يعتقدون أن احتساءها يمدّهم بالطاقة، لكنها في الحقيقة كحول سيدمنون على شربها”.
وقد أثبتت الدراسات مدى التأثير السلبي لهذه المشروبات على أجهزة الجسم لا سيما منها الجهازين العصبي والهضمي، فضلاً عن الدورة الدموية. وهي قد تؤدي إلى أزمات قلبية مع ارتفاع ضغط الدم وامكان الإصابة بالسكري.
تأثير هذه المشروبات على المستهلك، بحسب سرور، “كتأثير الكحول على متعاطيها من قلة الانتباه وضعف التركيز، وذلك بعد أن يكون قد شعر بالنشاط واليقظة عند شربها. ومع ذلك أكد سرور “انها ليست مخدرة لكنها غير مستحسنة”.

وعلى الرغم من تضرر الشركات والتجار من قرار منع استيراد هذه المشروبات وبيعها، تساءل برو: ” لماذا يستفيد التجار على حساب صحة المواطنين، فهم لم يهتموا ولم يبالوا بمخالفة القوانين ولا بصحة الآخرين، الهم الأول لديهم ملء جيوبهم، وبما أن هذه المشروبات أضرارها كبيرة والتشجيع على استهلاكها بات بهذا الشكل المضخم، فيجب سحبها مباشرة من الأسواق بعد القرار الذي صدر عن وزارتي الصحة والاقتصاد والتجارة، والذي يجب أن يطبق بغض النظر عن المتضرر”.

المصدر: النهار

قد يعجبك ايضا