موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

غضب الطبيعة في عكار أنجب سيولاً وصخوراً ودماراً لم تشهده منذ عقود

استفاق العكاريون على كارثة طبيعية قل نظيرها، ولم تشهدها المنطقة منذ عقود، إذ جرفت السيول والصخور والمياه السيارات والمنازل والزراعات، والمواشي والطيور وخلفت خسائر بالملايين. هذه الأمطار الغزيرة السيول التي فاجأت قرى بكاملها تسبب بها وفق عدد من رؤساء البلديات مياه مشروع ري نهر البارد الذي يمر بقرى المحمرة-ببنين، برج العرب، وادي الجاموس دير دلوم الذي فاضت مياهه فوق العادة بارتفاع متر ونصف فقذفت معها الى الأزقة والشوارع أطناناً من الصخور والحصى والحجارة والطمي والطين، وتدفقت المياه فحطمت معها عشرات السيارات، ودخلت الى المنازل والبيوت مخلفة أضراراً جسيمة، وأدت الى انهيارات كادت قتل مواطناً من آل العتري في مجدلا، وأسقطت جدراناً في حي الطويلة في منيارة، وانهارت بنتيجتها حائط حديقة في حلبا، فدخلت الطمي والوحول الى سنترال حلبا-مبنى وزارة الاتصالات والشارع الرئيسي أمام السراي، وأقفلت مدخل السراي وبات الناس محاصرون بالوحول. وتراكمت أمام مبنى مصرف بنك البحر المتوسط كميات هائلة من الحصى والوحول أدت الى اقفال المصرف لبعض الوقت كما أقفلت المحلات التجارية المجاورة. ببنين إضافة الى ذلك، فقد دخلت الصخور الى أحياء الخربطلي في ببنين، وحي الزراعة الذي غمرته المياه كلياً، واقفلت الطريق الرئيسية نهائياً بين حلبا والعبدة من الساعة الخامس فجراً الى العاشرة صباحاً بسبب كم الصخور الهائل على الطريق، وانهارت أقنية الاتصالات ومشاريع المياه فسقط في خنادقها سيارات كانت متوقفة على جانب الطريق في ببنين وبرج العرب . المياه دمرت المحصول الزراعي في حارة الحديدة-منطقة المقيطع –مفترق حمص وعزلت الناس كلياً ، ونفق بنتيجتها اثني عشر رأساً من الغنم وطيور دجاج بالعشرات. بزال أما في بزال فقد احدجثت المياه شروخاً وخنادق في طراقات وخاصة طريق وادي المرح، طريق الملول ، وقرنة اسماعيل ، ونفق المئات من الطيور كما أشار الى ذلك رئيس بلديتها الشيخ حاتم عثمان في مزرعتين تعودان لعقل محمد العلي ، ومحمد أحمد عبد الرزاق ، وسجلت انهيارتات في سيسوق ومجلا والحميرة. النازحون السوريون ودخلت المياه مخيمات النازحين السوريين في محيط حلبا وببنين وبرج العرب ، ونفذ قسم الطوارئ والانقاذ في الصليب الأحمر والدفاع المدني أكبر عملية اجلاء في تاريخ عكار، غذ تم انقاذ تسعين نازحاً من خيمهم، أصيب بعضهم بجروح ورضوض جراء جرف السيول والحجارة التي دخلت خيمهم ، وتم تأمينهم الى مكان آمن، وكذا في محيط بلدة الشيخ ممحد التي واجه فيها النازحون صعوبات جمة عند محاولتهم الهرب من خيمهم. وارتفعت صرخات قرى ذوق الحبالصة وعيون السمك اللتان عزلتا تماما عن الخارج بسبب السيول والصخور وناشدوا المعنيين رفع الدمار الحاصل جراء الفيضانمات والعمل على فتح الطرقات ، كما سجل انهيار منزل لمصطفى عيد جراء سقوط جدران بطول خمسين متراً في حي مكشتل الزراعة. وأغرقت الوحول والمياه عشرات السيارات ، وغمرت المياه هكتارات زراعية وضربت مواسم بكاملها في العريضة وغيرها، فيما ارتفع منسوب المياه بشكل ملحوظ في الأنهر. النائب المرعبي النائب معين المرعبي تفقد القرى المتضرة، معتبراً أن السبب الرئيسي هو ري البارد الذي كان من المفترض أن يتم تعزيله قبيل الشتاء ولكن التقصير واضح، لافتاً الى أننا أكدنا وشددنا وطالبنا على أهمية أن تتم هذه العملية ولكن لم يستجب أحد منتقداً المسؤولين عن الري ، كما وزارة المياه والطاقة على تقصيرها التي تتحمل المسؤولية الكاملة فيما حصل

قد يعجبك ايضا