موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

“ذبح وترهيب” في بعض المدارس اللبنانية

كنا قد حذرنا سابقا في تقرير خاص عن خطورة مشاهد الذبح الإجرامية التي يبثها تنظيم داعش عبر وسائل التواصل الإجتماعي، ولكن رؤيتهم تلك المشاهد لمرات متعددة،ينمي لديهم حالة من الفتور ،فتخفت ردات فعلهم تجاه مواقف واحداث مفترض ان ينفعل الشخص عند حدوثها،وتأثير ذلك في نفوس الصغار ويبدو ان الامر اصبح اكثر تعقيدا،فبتنا نرى ضحايا لهذه المشاهد في الواقع ،برزت لديهم ردود فعل نفسية لا يمكن الإستهان بها او تجاهلها لانها قد تكون شديدة الخطورة في حال لم يتم معالجتها.

فقد علم موقع التحري ان في بعض المدارس اللبنانية،يعمد عدد من التلاميذ الى اقتباس دور “الداعشيين”،ويمثلون مشاهد قطع الرؤوس والترهيب والتهديد بدقة واتقان من خلال استخدام اسلحة “غير فتاكة ” تلائم اعمارهم وقد ادى ذلك الى خلق اجواء من الرعب في نفوس التلاميذ الآخرين،وقد قامت ادراة المدارس بالإجراءات اللازمة حيال ذلك،عبراستدعاء الاهل بهدف اخضاع التلميذ الأكثر تأثرا بهذا السيناريو الواقعي المُرعب الى المعالجة النفسية.

“التحري” تحدث مع الأخصائية في المعالجة النفسية د.هدى عيسى عن التأثيرات النفسية الخطيرة لمشاهد الذبح عند الصغار وسبل المعالجة منها.

اكدت د.عيسى ان مشاهدة الصغار لفيديوهات “الذبح” يؤدي الى تنمية السلوك العدواني وزرع في الوقت عينه مشاعر الخوف والقلق،كما انها تقودهم الى تمثيل ما يرونه وتجسيده في واقعهم،كما يحصل اليوم في عدد كبير من المدارس.
واشارت د. عيسى الى انّ علامات التأثر لدى الصغار تنحصر في البداية في الخوف الزائد وقد تتحول الى عدوانية مضاعفة وهنا يشعرون بأنّهم في حالة الدفاع عن النفس،وبأنّ ما يقومون به من اعادة تكرار للمشاهد هو امر طبيعي بما انهم استطاعوا رؤية ذلك لمرات متكررة بالعين المجردة عبر وسائل التواصل الإجتماعي.
عن سبل المعالجة قالت د.عيسى: المعالجة المبكرة لحالات الأولاد هي مهمة جدا وتساعدهم على تخطي الحالة نهائياو بشكل سريع،لذا على الأهل مراقبة اولادهم وفي حال اكتشاف عوارض كالخوف الغير مبرر والفوجائي ووجدوا ان ذلك تحول بسرعة الى عدوانية،فهي تكون مؤشرات تفيد بان اولادهم تعرضوا لمشاهد عنيفة اجرامية او جنسية،وعليهم بذلك الخضوع الى المعالجة النفسية اما العلاج الذي نقوم به كأخصائيين نفسيين
لهذا النوع من الحالات يسمى”Therapie comporte mentale et cognitive”.

قد يعجبك ايضا