موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

ليلة نسائية وحظر التجوّل على الرجال!

هل يعقل أنه ومع كل التطور الذي يشهده عصرنا إلّا أن التراجع على مستوى إحترام المرأة والتصرف بإنسانية بات مفقوداً في بعض المجتمعات؟ هل تحتاج فعلاً المرأة لحرّاس يقفون وراء باب منزلها بهدف التدخل الفوري في حال تعرّضت لأي أذى؟كيف يمكننا أن نجعل الرجل يشعر بكلّ ما تعانيه المرأة؟ أسئلة لا بدّ من إيجاد أجوبة لها، لا بل حلول فنحن لا نريد أن نعرف السبب بل نريد الإنتهاء من هذه المشكلة ونهائياً !

لكن وبخطوت فريدة من نوعها ومسالمة جداً لا بل مسليّة، قرّرت مجموعة من النساء في مدينة بوكارامانجا الكولومبية مكافحة نسبة العنف الأسري المرتفعة .فأجبرن أزواجهن البقاء في المنزل ورعاية الأطفال لمدة ليلة واحدة بينما تخرجن إلى الشارع وتستمتعن بأوقاتهن.

واستفادت النساء في هذه الليلة بعروض إستثنائية وخاصة من المطاعم والحانات ومراكز التسوق وتعلمن دروساً خاصة في الرقص.

وقال ياميد سالدانا أحد القائمين على المشروع والمسؤول الصحفي لمؤسسة فكرية أن الهدف من الليلة النسائية وحظر التجول التطوعي على الرجال أن تكون حدثا رمزيا ولحظة تتأمل فيها السلطات ومؤسسات الدولة والمجتمع مستويات العنف الأسري المرتفعة ودور الرجال في المجتمع.

وأضاف في مقابلة هاتفية مع مؤسسة تومسون رويترز “تهدف إلى بث رسالة بأن بقاء الرجل في المنزل وقيامه برعاية للأطفال وغسل الصحون ليس شيئا سيئا ولا ينتقص من رجولته.”

وقال سالدانا إنه ينبغي للرجال الذين ينزلون إلى الشوارع في هذه الليلة حمل بطاقة مرور خاصة يمكن طباعتها من الانترنت وتنص على أن حاملها يعلم بأمر المبادرة وتتضمن أسباب عدم رغبته في المشاركة.

وأضاف أن النساء تولين مسؤولية المدينة الواقعة في شمال شرق كولومبيا ويعيش فيها 530 ألف شخص في هذه الليلة حيث سلم أربعة رؤساء بلديات وحاكم الاقليم السلطة مؤقتا إلى مسؤولات في الحكومة.

في النهاية أسأل هل ستنجح الطرق السلمية يوماً ما في إيصال الرسالة إلى كلّ رجل يعنّف زوجته؟ هل سيتغيّر فعلاً من حيث طريقة المعاملة؟ وكم يفيد أن يعيش تجربتها كاملةً ليشعر بكل ما تعانيه هي؟

قد يعجبك ايضا