موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

انشقاق شقيق شهيد للجيش!

عمر ابراهيم – السفير

شكّل خبر انشقاق العسكري عمر خالد شميطة صدمة لعارفيه ولأبناء منطقته التبانة. الصدمة تنطلق من اعتبارين: الأوّل أنه شقيق لعسكري استشهد في مواجهة مخيم نهر البارد ضد تنظيم «فتح الإسلام» عام 2007 وكان حينها من بين طلائع شهداء الجيش الذين تعرضوا للذبح في خيمتهم وجرى تكريم عائلته بان ادخل شقيقه عمر مكانه في الجيش. والاعتبار الثاني، هو إجماع كل المحيطين به على انه لم يكن يحمل فكراً إسلامياً وكان يعيش حياة الشباب بشكل عادي بكل ما للكلمة من معنى.
ومع تأكد خبر انشقاق شميطة، يكون عدد العسكريين في الشمال الذين اعلنت «جبهة النصرة» و«تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام» عن انضمامهم الى صفوفهما، خمسة منذ اندلاع المعارك في عرسال.
وقد تضاربت المعلومات بداية حول مصير العسكري شميطة، أمس. ففي الوقت الذي كانت فيه مواقع تواصل اجتماعي «تزف» خبر انشقاقه وانضمامه الى «النصرة»، سرت معلومات نقلت عن مقربين من عائلته تفيد عن فقدان الاتصال بشميطة وانه خطف من التبانة.
لكن الشريط جاء ليؤكد ما روّجت له مواقع التواصل الاجتماعي وليدحض رواية المقربين من العائلة. ذلك لا يعني أن العائلة كانت على علم بما يخطط له ابنها، خصوصا أن المعلومات تشير إلى أن الاتصال الأخير معهم منذ اقل من شهر.
وبانتظار بيان الجيش حول حقيقة ما حصل، فان من المؤكد ان خبر انشقاقه سيفتح الباب امام عدة تساؤلات ابرزها عن كيفية وصول هؤلاء الجنود الى اماكن تواجد «النصرة» في الجرود المحاصرة، وعن الجهة التي تقوم بتسهيل تحركهم وتجنيدهم بداية قبل نقلهم. فضلا عن السؤال الاهم وهو: لماذا كل الذين انشقوا من الجيش هم من الشمال؟ وهل يعني ذلك ان هناك خلايا تعمل على تجنيدهم ام ان أمورا اخرى تدفعهم للقيام بذلك؟
الا ان اكثر ما يثير القلق لدى المتابعين لهذا الملف هو تزامن عمليات الانشقاق مع تنامي ظاهرة التعدي على الجيش اللبناني في الشمال. ويضع هؤلاء الأمر في خانة تركيز المجموعات المسلحة على محافظة الشمال بهدف إلهاء الجيش عن معركته في عرسال وفي محاولة لتأليب الرأي العام ضده وممارسة المزيد من الضغوط النفسية عليه.
إلى ذلك، أعلنت قيادة الجيش ـ مديرية التوجيه، في بيان، أن «قوى الجيش أوقفت في محلة البيسار بطرابلس فجر أمس، المدعو معاذ سعيد خالد مطر الذي كان يحاول التسلل من الزاهرية للاعتداء على حاجز الجيش في المنطقة، وضبطت في حوزته قنبلتين يدويتين وكمية من الحبوب المخدرة، وجهازا خليويا يحتوي على صور وتسجيلات لأحد التنظيمات الإرهابية. تم تسليم الموقوف مع المضبوطات إلى المرجع المختص لإجراء اللازم».

قد يعجبك ايضا