موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

مجموعة محترفة تنفذ الاغتيالات بحق جنود الجيش اللبناني

سجل الامن العام انجازا أمنياً جديدا باكتشاف مخزن يحوي كميات كبيرة من الاسلحة والمواد المتفجرة موضبة بشكل محكم في أحراج بلدة كوثرية السياد حيث يقع منزل عائلة المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم حيث كان المخطط أن يتم اغتيال اللواء إبراهيم عند زيارته أمه المريضة وإلقاء القبض على شبكة من اربعة اشخاص سوريين قدموا من منطقة شبعا. وقد كشفت الدايلي ستار تفاصيل كامل المخطط بتاريخ 1/10/2014.

الجديد الذي كشفته مصادر امنية رفيعة بان التحقيقات مع أربعة عناصر متورطين بمحاولة اغتيال إبراهيم ادت الى مخزن الاسلحة والمتفجرات بالاضافة الى تورط عنصرين آخرين كانوا بالمنطقة المذكورة مع اعتماد اساليب تمويه بطريقة فائقة الدقة، حيث دلت إعترافات الجميع عن مكان وجود ومصادر هذه الأسلحة.

كل هذه الخطوات لا تبعث بالضرورة على الاطمئنان الكامل خصوصا وان التقديرات الامنية تشير الى أن المجموعات المسلحة بمحاذاة الحدود اللبنانية لديها أطماع كبيرة بالساحة اللبنانية وأن جبهة شبعا، كما جبهة عرسال، هي مناطق حيوية تهدف من خلالها مجموعات داعش والنصرة تعزيز جهوزيتها لاستيعاب أعداد كبيرة من المقاتلين بهدف فتح المعركة الكبرى وهي الهجوم على العاصمة السورية دمشق تمهيدا لاسقاط نظام الاسد ما يتطلب ربط ميداني وجغرافي على طول الحدود المشتركة مع لبنان لاحداث كماشة عسكرية تمهد للهجوم الكبير صوب دمشق التي لا تبعد عن الحدود اللبنانية سوى 55 كيلومترا فقط.

وبرزت الحاجة الملحة عند المجموعات المتطرفة لاغتيال رأس أمني كبير لبناني بطريقة عاجلة، كما حصل في كوثرية السياد التي كانت هذه العملية ستطال اللواء عباس ابراهيم.

لا تكشف الاجهزة الامنية عن خطتها بالمرحلة المقبلة وخطواتها لمواجهة محاولات الاغتيال المتكررة لجنود الجيش اللبناني في عكار والتي تشغل بالها جراء الاحتراف الكبير في تنفيذها، الا ان المصادر الامنية اكدت ان المعلومات الاولية تشير الى وجود مجموعات متطرفة باتت مرتبطة بالنصرة وداعش بشكل كامل حدّدت بنك اهداف في خطتها للاعتداء على الجيش اللبناني تمهيدا لشل حركته واحداث فراغ أمني شامل تستفيد منه. فليس عن عبث اغتيال جندي من قرية الريحانية العلوية في سهل عكار كما اغتيال جندي آخر من قرية القبيات في عكار.

وفي هذا المجال ترصد الاجهزة الامنية أمرين في غاية الأهمية بنظرها الاول حجم ا الاختراق الامني الذي نجحت بإحداثه المجموعات المتطرفة عن طريق تحديد أهدافها وسط معطيات تفيد بأنها مهتمة بتحديد انتماء الجنود الطائفي كما مناطقهم بغض النظر عن تكفيرها كل عناصر الجيش اللبناني، والثاني متعلق بنجاحها تنفيذ عمليات الاغتيال وفق طرق محترفة (شخصان على دراجة نارية يمران فجراً ويطلقان النار) وهذا يتطلب تخصصاً كاملاً بتنفيذ هذه النوعية من الإغتيالات مما يشير لقدرتها العالية عمليا .هذا مع العلم بأن المجموعات المتطرفة في الشمال تعتمد اسلوب الخلايا النائمة وهي تحركها وفق ما تقتضي الجبهات المشتعلة بمحاذاة لبنان من جنوبه حتى شماله.
مصباح العلي | The Daily Star

قد يعجبك ايضا