موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

منال خائفة: “أنا أم لثلاثة أولاد ولن أدعي على فتوش”

منال خائفة. صفعها النائب نقولا فتوش على وجهها، أمس، لكنها اليوم خائفة من الادعاء عليه، مذعورة من فكرة الاعتراف بالصفعة، ومضطرة إلى التنازل عن إهانة: «أنا أم لثلاثة أولاد، لذلك أنا مجبورة على التفكير ألف مرة قبل الادعاء على نائب»، تقول لـ«السفير».

كانت الساعة تشير إلى الحادية عشرة والنصف من قبل ظهر أمس، حين دخل فتّوش المكتب المخصص لتقديم شكاوى المحامين في قصر العدل في بعبدا. لحظة دخوله مع مرافقه، كانت منال مشغولة بترتيب أحد الملفات أمامها، فظنّ فتوش، قبل مرور ربع دقيقة على دخوله المكتب، أنها تريد إنجاز ملف «غيره» قبل استلام ملفه. «حلو.. مبيّن إنك ما شايفة مين واقف قدّامك؟»، سألها النائب، فأجابته: «عفواً؟ مين حضرتك؟».

تقول منال لـ«السفير»: «لم أعرفه، وحتى لو كنت أعرفه، ماذا يجب أن أفعل؟». لكن النائب اعتبر سؤالها إهانة، إذ تقدمّ منها قائلاً: «اتطلعي فيي منيح، مين أنا؟»، فأجابته: «ما بعرف». وما إن خفضت رأسها لإزاحة الملف واستلام معاملة النائب، حتى رفع يده وشدّها نحوه ثم صفعها على وجهها أول صفعة، وبينما كان يتحضّر لتسديد الصفعة الثانية، دخل زملاء منال وأبعدوه عنها. بكت منال، وخافت حين عرفت أن فتوش نائب في البرلمان.

فكرت بالادعــاء عليه أمام القضاء، لكن «المقرّبين» منها نصحوها: «شو بدك بوجع البال، عندك عيلة وأولاد». أخذت الأم النصيحة ونفــذتها. «لا أريد أن أدّعي عليه»، قالت منال للقاضي الذي استدعاها، وكادت أن تعتذر من النائب لأنه صفعها.

الصفعة تحوّلت، بالنسبة لمنال، إلى عادة: «معوّدين بهيدا البلد ع كل شي»، تقول بنبرة «غير اعتيادية». الصفعة التي تلقتها الأم على وجهها في صرح عام، تم «محوها» من القضاء، لأن منال خائفة من نائب: «كلّفت القاضي كلود كرم باتخاذ الإجراءات اللازمة، علماً أن الموظفة لم تقل في إفادتها إن النائب فتوش صفعها، بل قالت إن ما حدث بينهما تلاسنٌ»، يقول وزير العدل أشرف ريفي لـ«السفير».

منال خائفة على أولادها، وخائفة أن تخسر وظيفتها. لن تعترف منال أمام القضاء أن النائب صفعها، وربما تعتذر من «سعادته» لأنها لم تعرفه، ولأنها تسببت لنفسها بصفعة على وجهها، على وجوهنا.

قد يعجبك ايضا