موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

الطبيعة تشي بشتاء قارس وبثلوج مبكرة

في هذا الفيديو أفعى تلتهم سقاية طولها حوالى 40 سنتمترًا عند العاشرة من قبل الظهر في شهر أيلول الماضي في غابة ارز بشري.

وقد التقط رئيس لجنة اصدقاء غابة الارز المهندس شربل طوق هذا المشهد ونشره على موقعه على الفايسبوك.

ويشير طوق الى أن الافاعي لا تظهر في مثل هذه الفترة من العام بسبب الصقيع الذي يسود عادة، موضحًا لـ “لبنان 24” أن هذه الافعى ظهرت في هذه الفترة لأنها جائعة وتريد أن تخزن كميات كافية من الشحوم والبروتيين لأيام الصقيع.

ويرى طوق أن هذا الامر دلالة واضحة على أن هذه الأفعى شعرت بحاستها التي تتميز بها الحشرات والزواحف والحيوانات بقرب وقوع الصقيع واقتراب المنخفضات الجوية بالتالي بقدوم شتاء قارس.

طوق، وهو ناشط بيئي، يلفت الى أن الجزء الاكبر من البصيليات يزهر في الخريف، والى أن إحداها تنبت على كتف وادي قنوبين وهي قد ازهرت في ايلول الماضي، بدلا من منتصف تشرين الاول من كل عام مثلما يجب أن تكون عليه الامور عادة، وفي هذا الامر دليل اضافي على أن لبنان قادم باكرًا على صقيع وثلوج في الاشهر المقبلة.

ومن الدلائل أيضًا على تساقط الامطار والثلوج بكميات غزيرة في الاشهر المقبلة نمو الفطريات قبل أوانها، وقد لمس طوق هذا الواقع في غابة الارز ووادي قنوبين وقرب متحف جبران ومحمية حرج اهدن.

ويعتبر طوق أن هذه الدلائل تؤكد أيضًا أن كميات الامطار التي تساقطت هذا العام زادت عن المعدل السنوي وكانت اكثر من كافية، خصوصًا أنها لم تترافق مع موجة من البرد الشديد مما يرتد إيجابًا على النمو الطبيعي والتنوع النباتي والبيولوجي.

وهو يرجح أن يكون هذا الشتاء صورة طبق الاصل عن المناخ المتوسطي الذي يمتاز به لبنان، متوقعًا تساقط الثلوج بكميات كافية بدءًا من كانون الاول المقبلن وأن يتم التعويض عن النقص الذي لحق بالمياه الجوفية بسبب انحباس المطر في الخريف والشتاء الماضيين.

اشارة الى أن أعالي الجبال بين اللقلوق والضنيه مرورًا بتنورين وبشري وإهدن هي الاغنى بالمياه في لبنان، وقد تراجعت فيها المياه الجوفيه بشكل لافت، وهو ما يرتبط بطريقة إدارة التعاطي مع انحباس الامطار من قبل الاهالي والبلديات والجمعيات.

ولا يستبعد طوق أن تكون هذه الكميات قد تراجعت في هذه الجبال حوالى 50%، لكنه واثق من أنه اذا صحت التوقعات وكانت المتساقطات وفيرة فسيتم التعويض عن ذلك كله.

ويتوقف طوق عند نعم الله على اللبنانيين، مشيرًا الى أنه لو كان الجفاف سيستمر هذا الشتاء أيضًا لكان الكثيرون سيهجرون أراضيهم، وهو ما يسميه طوق هجرة طبيعية كانت ستنسحب عليه شخصيًا لو حدثت.

يذكر أن القسم الاكبر من المتساقطات تذهب هدرًا في لبنان.

(“لبنان 24”)

قد يعجبك ايضا