موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

رحلة جورج عبجي الاخيرة…تنتهي في البحر

حطت طائرة جورج عبجي الذي خاض امتحانات الحياة كافة الا انه لم يتمكن من اجتياز اختبار التحليق في الليل. لعل التحدي هو الشعار الذي يكلل مسيرة هذا الشاب الطموح والطيب وصاحب الصفات الجميلة، التي يجمع عليها كل من عرفه وعمل معه . بعد رحلة البحث التي انطلقت مساء امس في قبرص فور شيوع خبر سقوط طائرة عبجي في المياه الاقليمية القبرصية، عثرت سلطات الاخيرة على جثته بحسب ما اكد لـ”النهار” مدير اعمال عبجي جورج فياض الذي وصل صباح اليوم الى قبرص لمتابعة عمليات البحث عن الطائرة.

وكان فياض قد قال لـ”النهار” امس ان “قبطان الطائرة ابلغ عن عطل تقني في الطائرة قبل ان ينقطع الاتصال بها كليا”. واكد ان “وزير الداخلية نهاد المشنوق ابلغ العائلة ان طائرات قبرصية وسفينة المانية تابعة إلى اليونيفيل تواصل البحث في المكان المفترض ان تكون قد سقطت فيه الطائرة ولا شيء مؤكداً عن مصير الراكبين”.

وحاولت زوجة عبجي بصوت متماسك ان تخفي فيه خوفها على مصير زوجها المغامر والذي يعشق الطيران فوق البحار، رفض القول ان رحلة زوجها قد انتهت. وقالت دانا عبجي لـ”النهار” ان “السلطات القبرصية وجدت اجنحة الطائرة على مقربة من لارنكا وبعض اجزائها وهي تواصل عمليات البحث عن “الكابين” على امل العثور على شيء منها”. واضافت ان “سفينة المانية تابعة لليونيفيل ساهمت ايضا في عمليات البحث”. واوضحت ان زوجها “كان يتدرب على قيادة هذه الطائرة في الليل وهو كان يقودها في النهار”.

عبجي متأهل من دانا ولديهما ثلاثة اولاد وهو الابن الأصغر لبشارة عبجي ويدير شركة الأسمدة وشركة عبجي للمواد الاستهلاكيّة والوادي الأخضر للمواد الغذائيّة، ومصنع هنكل لمواد التنظيف في لبنان وسوريا.
ويصف العاملون في احدى الشركات التي يملكها عبجي بـ”الطيب والمتواضع والذي كانت تربطه بهم علاقة أشبه بالعائلية مع موظفيه وأمضى كثر منهم سنوات طويلة في شركاته”. وأضافوا “ما ان سمعنا الخبر حتى أخذنا نتصل أحدنا بالآخر علنا نسمع خبراً ايجابياً…ما يحصل كابوس ليته ينتهي”.

قد يعجبك ايضا