موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

ميقاتي: لم أخرج شادي المولوي بسيارتي وهو أمامكم اذهبوا واعتقلوه

أكد الرئيس نجيب ميقاتي “ان طرابلس تحت سقف الدولة وتدعم الجيش اللبناني، ولا تمت إلى الارهاب بشيء، ولا تقبل ان تكون حاضنة له”. ورأى “ان دعوة البعض إلى الجهاد أمر مرفوض، لأن أهل السنة لا يمكن ان يقفوا في وجه الدولة، ولا خيار لهم إلا الدولة والجيش والمؤسسات الأمنية كلها، شرط ان تكون هذه المؤسسات عادلة في تعاطيها مع جميع اللبنانيين”. وشدد على “ان هناك حتما من أجج، في السنوات الماضية، الرفض في الشارع، وثبت لدي ان هذا التأجيج لم يكن ضد الحكومة الماضية بل ضد الدولة بشكل عام، ومن حرك الناس للنزول إلى الشارع لن يتمكن من “ضبضبة” الوضع بسهولة”.

وفي حديث إلى “تلفزيون الجديد” مساء اليوم، قال ميقاتي: “واقع طرابلس مأساوي والهم الأساسي لدينا هو تحييد المدنيين عن المواجهات الحاصلة. يقال ان طرابلس هي بيئة للارهابيين، وأحب ان أؤكد مجددا ان طرابلس بيئة عربية، مسلمة، مؤمنة، لا تمت إلى الارهاب بشيء، ولا تقبل ان تكون حاضنة للارهاب. وإذا كان هناك ارهابيون ينتمون إلى الاسلام، فهذا لا يعني ان الاسلام مرتبط بالارهاب. طرابلس بيئة اسلامية ملتزمة ولكنها ليست حاضنة للارهاب بأي شكل من الاشكال، ولقد سمعنا بالأمس صرخة ابناء طرابلس برفض ما يحصل في طرابلس او ان تكون المدينة مقرا او ممرا او حاضنة لكل ما يسمى ارهابا. لقد مرت على طرابلس في الماضي ظروف مشابهة ، اعتقد فيها البعض انه يمكن استخدام المدينة ضد الدولة ، لكن ثبت على الدوام ان طرابلس لم ولن تكون ضد السلطة والدولة، بل هي دائما تحت سقف الدولة، شرط ان تكون الدولة عادلة وتعطي طرابلس حقها. طرابلس ضد الارهاب ومع السلم الاهلي وهي تحت سقف الدولة وتدعم الجيش اللبناني، وفي النهاية فان جنود الجيش اللبناني الذين يستشهدون لبسط الامن وسلطة الدولة، هم من بيئة طرابلس وعكار وعرسال وكل منطقة لبنانية عزيزة. نريد للجيش ان يقوم بواجبه بحكم وعدل مع تجنيب المدنيين المواجهات وتداعياتها وحمايتهم”.

وردا على سؤال عن تغطية بعض قيادات طرابلس الارهابيين، قال: “لسوء الحظ فقد استخدمت طرابلس في السنوات القليلة الماضية كساحة معارضة ضد اهداف معينة، مما خلق بيئة لهذا النوع من الرفض الدائم والتعبير عن هذا الرفض في الشارع، ولكن الأكثرية الطرابلسية هي حتما ضد هذا التوجه ولا تقبل به. حتما هناك من اجج في السنوات الماضية الرفض في الشارع، وثبت لدي ان هذا التأجيج لم يكن ضد الحكومة الماضية بل ضد الدولة بشكل عام، ومن حرك الناس للنزول الى الشارع لن يتمكن من “ضبضبة” الوضع بسهولة”.

سئل عن موقف وزير العدل اللواء أشرف ريفي بتغطية خروج شادي المولوي واسامة منصور من المسجد واعلانه ان لهما الحرية بالذهاب الى اين يشاءا، فأجاب: “موضوع شادي المولوي بات يشكل بالنسبة لي بعض الحساسية، لأنه خلال فترة وجودي في رئاسة الحكومة حصل توقيف شادي مولوي بطريقة معينة ثم افرج عنه بقرار قضائي. وكلما تطرق احد الى هذا الموضوع، يوجه اصابع الاتهام الي. هذا الشخص موجود، فليتفضل من يوجهون اصابع الانتقاد والاتهام ويوقفوه. اذا عدنا الى حادثة توقيفه نذكر ان كتلة نواب المستقبل تداعت الى اجتماع طارىء في “فندق كواليتي ان” في طرابلس، وانتقدت توقيف المولوي وقالت في بيانها بالحرف “ان طريقة اعتقاله تثير الريبة وهي أقرب بشكلها إلى الخطف”، كما ان عضو كتلة المستقبل ووزير الداخلية الحالي اعاد تأكيد هذا الموقف وقال بالحرف “ان اعتقال المولوي اقرب الى الاختطاف ونحن نصر على وجوب معاقبة الضابط المسؤول عن الاعتقال كي لا تتكرر هذه المدرسة في التعامل مع المواطنين اللبنانيين أيا كان انتسابهم السياسي”.

وعما اذا كان يرفع الغطاء عن شادي المولوي، أجاب: “السؤال غير صحيح من الأساس، وبات نهج البعض تحميلنا كل أمر سيء. انا لم اكن اعرف هذا الشخص ولا علاقة لي به، وكل من يحمل السلاح في وجه الدولة لا ينتمي الي باي شكل من الاشكال، وانا ارفع الغطاء عن كل من لا يعترف بالدولة. نحن، أهل السنة، لا يمكن ان نواجه الدولة، فنحن اهل الدولة وهي من صميم ثقافتنا”.

وردا على سؤال قال: “شادي المولوي خرج بقرار قضائي ولم يخرج بسيارتي. يوم الافراج عنه كنت موجودا في طرابلس لعقد اجتماعات لتهدئة الوضع بعد التجييش الذي حصل عقب توقيفه، خصوصا ان الجو كان يؤشر الى استمرار توقيفه. كنت مجتمعا في منزلي مع هيئة العلماء المسلمين عندما تبلغنا خبر الافراج عنه، واتى به احد الاشخاص الى دارتي وكنت التقي به للمرة الاولى واستغرق اللقاء، على الواقف، اقل من دقيقتين، وخرج بعدها ولم التق به مجددا. ليتذكر الجميع كيف عملنا في تلك المرحلة على امتصاص نقمة الشارع، كما فعلنا دائما، لأن البعض لم يفعل سوى اشعال النيران في وجه حكومتنا، وثبت لدي انهم لم يستهدفوا الحكومة فقط بل هم لا يريدون الدولة من الأساس”.

وردا على سؤال عن الموقوف لدى الجيش احمد ميقاتي، قال: “هناك عدة عائلات تحمل اسم ميقاتي، كما الكثير من العائلات اللبنانية الأخرى. وهذا الشخص ليس لنا اية علاقة قرابة به ولم التق به يوما، ولم يكن من عناصر حرسي الخاص كما اشاع البعض من باب الحملات ضدي”.

وردا على سؤال آخر، قال: “خلال اجتماعنا بالامس في منزل صاحب السماحة مفتي طرابلس والشمال، وجهت نداء الى جميع اهل طرابلس وزعمائها ووزرائها ونوابها وكل الهيئات المدنية، ناشدتهم فيه عدم التلهي بالقشور، ودعوتهم الى التعاضد والتكاتف لانقاذ هذه المدينة في اسرع وقت ممكن، واخراج كل من يخل بالأمن منها، وان تكون المدينة داعمة للجيش”.

وعن دعوة احدى الشخصيات الدينية الطرابلسية بالأمس، من خارج لبنان، أهل السنة الى الجهاد، قال: “نحن لا نتفق مع هذا الكلام ابدا ونرفضه، فنحن اهل السنة لا يمكن ان نقف في وجه الدولة بأي شكل من الاشكال، ودعوتنا الدائمة ان تكون الدولة دائمة هي الحاضنة، ولا خيار لنا الا الدولة. نحن مع الدولة والجيش والمؤسسات الأمنية كلها، خاصة اذا كانت هذه المؤسسات عادلة في تعاطيها مع جميع اللبنانيين”.

قد يعجبك ايضا