موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

هل دور وزير العدل اعتقال المطلوبين ام العمل لافلاتهم من العقاب؟

لم يعد خافياً على أحد حجم الدعم والتمويل والغطاء السياسي الذي يتلقاه المسلحون في طرابلس، دعم لم يقتصر على منع القوى الامنية من اعتقالهم وتوقيفهم، بل امتد لايجاد تسويات ومخارج تتيح لهم الهروب من وجه العدالة، وممن؟ ممن يفترض انهم القيمون والاوصياء على العدالة والامن في هذا البلد.

انفضح دور المجموعات المسلحة في طرابلس وعلى رأسها مجموعتا شادي المولوي واسامة منصور في استهداف دوريات ومراكز الجيش اللبناني في باب التبانة في طرابلس. اتخذ القرار لدى قيادة الجيش بضرب تلك المجموعات بيد من حديد، أتت الاشارة الاولى على لسان قائد الجيش فصرح بأنه تم رصد خلية ارهابية في طرابلس. لم تمض ساعات على تصريح قائد الجيش حتى وقع ما هو متوقع. الجيش يحاصر مسجد مسعود الذي يتحصن فيه المسلحون، لكن مرة جديدة الاعتبارات السياسية تحول دون اتمام المهمة، وزير العدل اشرف ريفي ومعه نواب “المستقبل” في المدينة يتوصلون لتسوية تسمح للمسلحين بالخروج من المسجد والتواري عن الانظار، حيث ذهبت التكهنات تتحدث عن مغادرتهما الى تركيا الى ان تبين انهما لا يزالان في طرابلس.

ايام قليلة على هذه الواقعة، يقع الارهابي احمد ميقاتي الرأس المشغل للمولوي ومنصور في قبضة الجيش في الضنية. اثر ذلك تخرج المجموعات التابعة لهما مجدداً الى الاضواء وتبدأ هجوماً مباغتاً على الجيش وتجرح عددا من عناصره وتحاول خطف آخرين، ما استدعى رداً حازماً من الجيش. تقول مصادر شمالية انه ذاهب هذه المرة في خيار حسم المعركة حتى النهاية، وانه لن يكترث لتلك الاصوات التي تحاول توفير غطاء سياسي لتهريب المسلحين مجدداً.

المصادر الشمالية تتساءل عن دور وزير العدل اشرف ريفي فيما يحصل اليوم من مواجهات مع الجيش، وعن مسؤوليته في رعاية المسلحين، وتوفير الغطاء والمخارج لهم بعدما أمّن الوساطة لهم للخروج من مسجد مسعود في باب التبانة، وسعى لاخراجهم أمس من الاسواق الداخلية في الزاهرية، فيما يسعى اليوم لاخراجهم من التبانة مجدداً، مستظلاً عباءة “هيئة العلماء المسلمين”.

وتساءلت المصادر هل هكذا يكون نموذج وزير العدل؟ هل دوره هو احقاق العدالة واعتقال المطلوبين ام العمل لافلاتهم من العقاب وعدم اخضاعهم للمحاكمة؟ وهل تندرج مطالبته بالغاء المحكمة العسكرية في هذا السياق؟ وهل تندرج الاحكام بالبراءة التي تصدر بحق موقوفي “فتح الاسلام” والتي طالت 23 موقوفاً من اصل 24 موقوفاً في هذا السياق؟

المصادر سألت الم يكن الاجدى بوزير العدل اشرف ريفي مساعدة الجيش والاجهزة الامنية على توقيف المسلحين وسوقهم الى العدالة بدل تأمين المخارج لاخفائهم، ليتواروا بعض الوقت ثم يعودوا معززين محصنين اقوى مما كانوا عليه، خصوصاً وان الجيش كان يرصد تلك المجموعات وكانت تحت اعينه، عالماً بكل تفاصيل تحركاتها في باب التبانة، وكان بامكانه منذ البداية ان يفككها ويوقف عناصرها بسهولة لولا ان تدخل ريفي وسياسيون آخرون وأمنوا لها مخارج تبين انها مؤقتة لتعود وتنفجر بوجه الجيش من جديد وتوقع عدداً من عناصره بين شهيد وجريح.

خلاصة الامر، فان سلوك وزراء ونواب شماليين، وما ظهر من تورط فاضح لبعضهم بالاسماء في الاحداث الاخيرة، يفضح نموذج حزب “المستقبل” الذي لا ينفك يسعى بكل الوسائل مشروعة وغير مشروعة لبناء دويلة الفتنة على انقاض الدولة التي يدعي زوراً انه يطالب بها والسؤال الذي يطرح نفسه أما شبع هذا الحزب من الدماء التي تسيل على مذبح الفتنة التي أيقظها؟!.

المصدر: العهد

قد يعجبك ايضا