موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

الرام ودعت الشهيد محمد نون وأمه رفضت أن يُغطى وجهه

قوي كان قلب امك يا شهيد الوطن فقد ابت الا ان تحبس الدموع كي لا تسيل حزناً على فراقك واكتفت بالحديث معك بكلمات قليلة: ” انت اليوم عريسنا والجميع هنا فرحون بشهادتك فانت فخرنا وعزنا لقد افتديت الوطن بدمائك كما افتديت الامام الحسين “.

الشهيد الرقيب محمد علي نون 31 عاما من بلدة الرام – البقاع الشمالي الذي استشهد خلال معارك طرابلس استقبل من قبل ابناء بلدته والجوار بالزغاريد ونثر الارز والورود والشرائط البيضاء ولافتات تعبر عن الفخر باستشهاده .

وضع جثمان الشهيد في الباحة الخارجية لمنزل العائلة تحت شجرة اللزاب المعمرة واستبدل كفنه الابيض ببذته العسكرية محاطاً بالورود، ورفضت والدته ان يغطى وجهه امام المشيعين بالرغم من الشظايا المنتشرة على خده الايمن جراء اصابته بقذيفة اطلقتها يد الارهاب، فالوالدة تريد ان تفرح بعريسها كما كانت تردد ” فوجه العريس لا يغطى”.

وشارك العقيد الركن فؤاد العانوني ممثلا قائد الجيش ووزير الدفاع وممثلون عن قادة الاجهزة الامنية وحشد كبير من ابناء وفعاليات المنطقة. وانطلق موكب التشييع من امام منزله حيث جال شوارع البلدة باتجاه مدافنها حيث ووري الثرى وحمل رفاق السلاح النعش الذي لف بالعلم اللبناني على وقع موسيقى لحن الموت عزفته فرقة من عناصر الجيش .

والقى العقيد العانوني كلمة قيادة الجيش لفت فيها عن مزايا الشهيد ومناقبيته ورأى ” ان معركة طرابلس هي ترجمة فعلية لقرار القيادة الحازم بحماية كل بقعة من لبنان من يد الارهاب والعابثين بامنه، ولا مساومة مع المخططين من خلف ستائر الظلام والمساس بالوطن “.

والقى المهندس ابو ياسر نون كلمة العائلة رحب فيها بالحضور في عرس شهادة ولدهم محمد لافتاً الى ان عائلته وبلدته لم تتفاجئ باستشهاده نظرا لمحبة محمد لوطنه وارضه .

المصدر: النهار

قد يعجبك ايضا