موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

البنزين سيتراجع الى ما دون 30 الف ليرة

يتوقع ان يتدنى سعر صفيحة البنزين الى ما دون ال 30 الف ليرة في الاسبوع الحالي ويصل الى 29 الف ليرة، وذلك بعد انخفاض سعر المشتقات النفطية في لبنان الاسبوع الماضي وتحديدا سعر صفيحة البنزين 95 و89 اوكتان 800 ليرة ووصل الى 30300 ليرة.

هذا التراجع في الاسعار المستمر منذ اكثر من شهر يأتي نتيجة العرض والطلب وانخفاض سعر برميل النفط في الاسواق العالمية من 114 دولارا الى ما دون ال 83 دولارا، ويكون هذا الموضوع على طاولة البحث في الاجتماع الذي ستعقده منظمة اوبيك في 27 الشهر المقبل دون وجود اي ملامح لخفض الانتاج للعمل على مساعدة الاسعار على الارتفاع مجددا، خصوصا ان المطالبة بتدخل الاعضاء في المنظمة ظهر جليا في كراكاس وايران وغيرها من الدول النفطية، بعد ان تدنت الاسعار نحو 28 في المئة من قيمتها خلال شهر واحد.

يذكر ان هناك فريقين داخل اجتماع الاوبيك الاول يفضل هذه الاسعار كي لا تؤثر على الطلب من المستهلكين، والثاني يريد اسعارا مرتفعة من اجل تحقيق المزيد من الارباح. ومن غير المؤكد امكانية تخفيض الانتاج كما حدث في العام 2008 عندما قررت اوبيك تخفيض الانتاج بمقدار 4,2 مليون برميل يوميا من اجل اعادة رفع الاسعار.

السعودية التي تملك اكبر خزان للنفط أكدت انها لن تعمد الى هذه السياسة ولن تتخلى عن حصتها في السوق، وكذلك الامر بالنسبة للدول الخليجية وهذا ما يعطي املا بأن الاسعار لن ترتفع في القريب العاجل كما تريد فنزويلا.

منظمة اوبيك اكدت في تقريرها الشهري ان الطلب على النفط يبلغ نحو 29,5 برميل يوميا وسيكون 28,2 مليون برميل يوميا في العام المقبل، وكلا الرقمين اقل من سقف الانتاج الذي وضعته المنظمة والبالغ 30 مليون برميل يوميا.

واشار التقرير الى ان هبوط الاسعار اكثر من 30 دولارا للبرميل منذ نهاية تموز الماضي يعكس ضعف الطلب ووفرة العروض. لكن الخبراء العالميين يتوقعون استمرار التراجع حتى حدود ال 75 دولارا للبرميل.

البركس
الدكتور جورج البركس عضو نقابة اصحاب محطات المحروقات، اوضح ان شهر آب شهد انخفاضا في اسعار النفط العالمية بما يقارب 4% لينخفض سعر البرميل برنت تحت خط ال 90 دولارا ووصل الى 89 دولارا اميركيا في العاشر من الشهر الحالي، وتابع انخفاضه ليصل في الخامس عشر من هذا الشهر الى سعر 83,25 دولارا ليقفز في السادس عشر منه الى 86 دولارا اثر صدور تقرير المكتب الدولي للاحصاء في الصين والذي اعلن زيادة في حجم الانتاج الصناعي الصيني. وقال: “ولغاية اليوم يتأرجح سعر البرميل ضمن حافة ال86 دولارا، وقد تم التداول به صباح امس ب 86,37 دولارا اميركيا.

ولفت الى ان اسعار المشتقات النفطية المكررة من بنزين ومازوت، شهدت ايضا مسارا مماثلا في البورصة العالمية، اذ واصل سعر البنزين في نشرة البلاتس المتداول بها في حوض البحر المتوسط انخفاضه ليصل في 16 من هذا الشهر الى 769 دولارا للطن ومن ثم ارتفع الى 787 دولارا وافتتح يوم الاثنين ب 775 دولارا.

وقال: “ماذا يعني ذلك، عند صدور تقرير المكتب الدولي للاحصاء في الصين واعلانه زيادة في حجم الانتاج الصناعي الصيني بمقدار 8%، استفاد سعر برميل النفط مثل غيره من المواد الاولية، وتلقف المستثمرون الدوليون هذه الارقام ايجابيا وتشجعوا على شراء العقود النفطية لان هذه الارقام في الانتاج الصناعي هي اشد تأثيرا على المستثمرين من ارقام النمو الاقتصادي في الصين الذي هو في تراجع مستمر وانخفض خلال الاشهر الثلاث الماضية الى ادنى مستوى له منذ اكثر من خمس سنوات. الانتاج الصناعي هو اهم مؤشر يدل على حاجة المعامل والمصانع الصينية الى النفط هذا ما ادى الى توقف التدهور في سعر البرميل وارتفاعه، ولكن السعر استقر في حدود ال 86 دولار لان المستثمرين هم اليوم في وضع المراقب للاقتصادات العالمية الاخرى التي تعاني وخصوصا في منطقة اليورو اوروبية التي لم يستطع اقتصادها الاقلاع من ركوده بسبب الصعوبات السياسية والاجتماعية المحلية، ومن كثرة العرض وضعف الطلب على المواد النفطية.

ولفت الى ان الزيادة في سعر البرميل كانت خفيفة وضئيلة لان الجميع ينتظر موعد صدور تقرير السلطات الاميركية المتعلق بمستوى مخزون المواد النفطية في الولايات المتحدة الاميركية. وتشير جميع المصادر الدولية المختصة الى ان ارقام هذا المخزون على ارتفاع وقد ازدادت بحجم 3 ملايين برميل خلال الاسبوع الفائت. هذه الزيادة في المخزون تعرب عادة وتؤشر عن خفض في حجم الطلب.

وأعلن ان الصين تعتبر ثاني اكبر مستهلك للنفط في العالم والمؤشر الاول والاهم على تقدم الطلب العالمي للنفط كان الطلب على النفط في الصين قد تقدم بزيادة 9,1% في نشرة شهر ايلول الفائت.

وقال: “في جميع الاحوال، ولكي يستقر سعر البرميل ويستعيد عافيته، على منظمة الدول المنتجة للنفط اوبيك مراجعة سياستها الانتاجية وكمياتها المعروضة في الاسواق العالمية وتعديلها بما يتناسب مع حجم الطلب”.

اضاف: “ينتظر المراقبون نتائج كبيرة من اجتماع المنظمة الذي سيعقد في 27 من الشهر الحالي لانها لم تتحرك ابدا وحتى انها لم تعط اي اشارة على نيتها التدخل وخفض الانتاج للعمل على مساعدة الاسعار على الارتفاع. ولان المملكة العربية السعودية التي تعتبر العضو الاهم والابرز في هذه المنظمة ومن اهم المنتجين العالميين واكبرهم، مهتمة حاليا بالمحافظة على حصتها في الاسواق قبل اهتمامها بتخفيض انتاجها للحد من تدهور الاسعار. ونضيف على ذلك سياسة الضغوطات الجيوسياسية التي تستعملها الولايات المتحدة وحلفاؤها المنتجون للنفط كالمملكة السعودية بواسطة تدهور جيواقتصادي لاخصامها من جراء انخفاض سعر برميل النفط”.

وذكر بأن منظمة الدول المنتجة والمصدرة للنفط كانت قد وضعت حدا ادنى لسعر البرميل يساوي 100 دولار والذي يعتبر حيويا لاقتصاد الدول المنتجة للنفط وتخطيه انخفاضا يخلق ارتباكا في اقتصاد هذه الدول. ولكن من الناحية الاقتصادية الاخرى، فان سعر برميل منخفض يساهم في تنشيط الاقتصاد ونموه في بعض الدول التي يتلازم اقتصادها بسعر النفط ما يخفض سعر كلفة انتاج صناعات هذه الدول والحركة التجارية فيها”.

وزني
اما الخبير الاقتصادي الدكتور غازي وزني، فاعتبر “ان اسباب تراجع اسعار النفط في الاسواق العالمية ترتبط بعوامل عدة:

1- ارتباط الطلب العالمي للنفط بالاقتصاد الاوروبي بشكل كبير الذي هو في حال تباطؤ اقتصادي وهو يشكل 30% من حركة الطلب العالمي، في ظل ركود الاقتصاد الفرنسي وانكماش الاقتصاد الايطالي وتباطؤ الاقتصاد الالماني. كذلك الامر بالنسبة للاقتصاد الصيني الذي تراجع مقارنة مع الانتعاش الذي شهده في العام 2013.

2- الاستراتيجية الجيوسياسية: هناك محاولات ضغط سياسي على دولتين نفطيتين هما ايران وروسيا وتراجع اسعار النفط يؤثر على اقتصادهما ويؤثر بالتالي على مداخيلهما لان روسيا تعاني من الازمة الاوكرانية وايران تعاني من الاتفاقية النووية وان الاساس في ارتفاع او انخفاض السعر النفطي يعود الى العامل الجيوسياسي، فاذا كان ايجابيا ارتفع السعر واذا كان سلبيا استمر في التراجع الا اذا اتخذت اجراءات معاكسة من قبل الدولتين تؤثر على الاسعار.

3- السعودية لن تتدخل في لعبة الاسعار لان موازنتها قدرت سعر برميل النفط على اساس 75 دولارا وهذا يعني ان تراجع الاسعار الى ما دون ال 83 دولارا يبقى تحت السيطرة”.

قد يعجبك ايضا