موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

بدء التحضيرات للعرض العسكري في عيد الاستقلال على رغم الشغور الرئاسي

يطرح الاحتفال بعيد الاستقلال هذه السنة، ومن غير انتخاب رئيس للجمهورية، اشكالية جديدة خصوصاً لجهة تنظيم العرض العسكري للمناسبة كما جرت العادة.

وعُلم ان الجهات العسكرية المختصة، طلبت الى المعنيين في منطقة وسط بيروت المباشرة بإخلاء الساحات الواقعة عند الأوتوستراد البحري في موازاة القاعدة البحرية او الحوض الاول، حيث درجت العادة على تنظيم العرض للقوى العسكرية والامنية احتفاء بالمناسبة. والمشكلة ليست جديدة، إذ سبق ان واجهت المسؤولين في ذكرى عيد الجيش في الاول من آب الفائت، فكان الرئيس الاسبق ميشال سليمان تحسّب للامر من خلال التوقيع على قرار ترقية التلامذة الضباط الى رتبة ملازم، وهكذا تمت الاستعاضة عن حفل تقليد السيوف السنوي الذي يرعاه رئيس الجمهورية، باحتفال عسكري في المدرسة الحربية. لكن يبدو ان الاستعدادات قائمة حالياً لتنظيم العرض العسكري مع ما يعنيه هذا الامر من اشكاليات في ظل عدم انتخاب رئيس، إلا اذا انتخب النواب وفي ما يشبه المعجزة رئيساً في 19 تشرين الثاني المقبل.

ويقول مرجع دستوري لـ”النهار” إنه لا يجوز أقامة العرض العسكري ولا الاحتفال بالاستقلال من دون رئيس الجمهورية وما يمثله، ويعود الى نص المادة 49 من الدستور التي تنص على الآتي: “رئيس الجمهورية هو رئيس الدولة ورمز وحة الوطن وبسهر على احترام الدستور والمحافظة على استقلال لبنان ووحدته وسلامة اراضيه”. والرأي لدى المرجع ان رئيس الجمهورية هو رمز الاستقلال وهو من اناط به الدستور الحفاظ على الاستقلال، لذا وجب السؤال كيف يعيدون الاستقلال ورمزه غير موجود وهذا هو الاهم في الموضوع.

ويشرح أن “لا رئيس الحكومة ولا رئيس مجلس النواب منفردين ومجتمعين يمكنهما دستورياً ادعاء الحفاظ على الاستقلال، وكذلك لا يستطيع مجلس الوزراء ادعاء ذلك سواء اكان مجتمعاً أم منفرداً”، ويشدد على ان مجلس الوزراء ليس رئيس الدولة ولا يمثل رمز وحدة الوطن دستورياً بل هو يتولى بالوكالة ممارسة صلاحيات الرئيس لا المكانة ولا الدور.

يبقى ان بدء التحضيرات لإحياء العرض العسكري في عيد الاستقلال، ربما كانت مهمة تقليدية أو واجباً ترى القيادة العسكرية ضرورة القيام به، اياً كانت الاوضاع والمعوقات، أو ربما كانت القيادة تراهن على انتخاب رئيس للجمهورية في 19 تشرين الثاني، وهي تملك معلومات اكيدة في هذا الشأن، ما يدفعها الى الاحتفال بالرئيس الجديد وملء الشغور في الرئاسة الاولى وعيد الاستقلال معاً؟ والسؤال الأهم يجب أن يوجه الى القيادات المسيحية التي تتنازع على الرئاسة الاولى وترفض الاصغاء الى صوت العقل والدستور، بأن عليها أن تدرك ان البساط يسحب من تحت قدميها تدريجاً، ولن يمر وقت طويل قبل ان يصبح موقع الرئاسة الاولى التي يتنازعون لأعتلائها من باب لزوم ما لا يلزم.

المصدر: النهار

قد يعجبك ايضا