موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

جعجع: “حزب الله” يقاتل السنّة في سوريا ويقول للسنّة في لبنان يجب استبعاد الفتنة

رأى رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع ان “الانتخابات لشغل مقعد الرئاسة الشاغر منذ ايار لن تجري قريبا واستبعد اندلاع حرب أهلية جديدة رغم الصراعات السياسية”.

وقال في مقابلة مع “رويترز”: “في رأيي هذا أبعد بكثير من لبنان، يمكن موضوع الرئاسة اللبنانية موضوع على طاولة البحث في مقايضات ومساومات على مستوى الشرق الاوسط ككل. لذلك ويا للأسف لا أرى انتخابات رئاسة على المدى المنظور ونحن في حال انتظار”.

ورفض التكهن بتاريخ إجراء الانتخابات الرئاسية، وقال: “إن ما يمنع حصول انتخابات رئاسية في لبنان هو مقاطعة كتلتين بالتحديد هما كتلة “حزب الله” وكتلة “الاصلاح والتغيير” للانتخابات الرئاسية. بأي وقت من الأوقات ممكن أن تجري الانتخابات الرئاسية عندنا على الرغم من أزمة المنطقة إذا غيرت إحدى هاتين الكتلتين موقفهما من تعطيل انتخابات رئاسة الجمهورية”.

واعتبر انه “إذا وصلنا إلى 20 تشرين الثاني وليس هناك انتخابات نيابية ولا تمديد وليس لدينا رئاسة جمهورية ولا مجلس نيابي، في اللحظة ذاتها التي يسقط فيها المجلس النيابي تسقط الحكومة وتصبح حكومة تصريف أعمال وبالتالي نكون قد وقعنا في الفراغ الكبير. فهل هذا ما يريده هذا الفريق الذي ينادي ليلاً ونهاراً بانه ضد التمديد وبنفس الوقت لم يقم بأي خطوة للاعداد للإنتخابات النيابية”.

وأضاف: “أصبحت المسألة الآن أبعد وأعمق من مسألة تمديد أو عدم تمديد أصبحت مسألة يجب الانتباه لها. إن محاولة البعض دفع البلاد دفعا إلى فراغ دستوري كامل قد يكون تحضيرا لنظام جديد وهذه عملية نحن كليا ضدها في هذا الظرف بالذات لانها لا ترتكز إلى شيء وسترمي لبنان بمجهول ما بعده مجهول”.

وقال: “ان مشكلة الانتخابات الرئاسية تتعلق بالكتل النيابية وتأمينها النصاب بمجلس النواب، وتحديدا كتلة حزب الله وكتلة التيار الوطني الحر، بالنسبة للعماد ميشال عون المشكلة محلية لها علاقة بانتخابه هو شخصيا رئيسا للجمهورية، اما في ما يتعلق بحزب الله المشكلة محلية ولكن هو يعمل حسابات أكثر من محلية، لكن اذا حصلت تسوية ممكن أن تساهم في انتخاب رئيس جمهورية من طريق ضغط إيران على “حزب الله” الذي هو من جديد عامل محلي. دائما دائما السياسات المحلية تصنعها القوى المحلية. إذا ربطت واحدة من القوى المحلية سياستها بسياسة اقليمية هنا تصبح سياستنا المحلية مرتبطة بالسياسة الاقليمية”.

وقال: “هناك أفرقاء لبنانيون هم الذين يربطون الاستحقاق بأمور المنطقة وليس أمور المنطقة حكما لها تأثير على الاستحقاق. انا مستعد في أي وقت من الأوقات للبحث مع الفريق الآخر إذا كان الفريق الآخر جاهزا عن اسم ثالث لرئاسة الجمهورية وفي هذه الحال، أتخلى عن ترشيحي”، مضيفا “في هذه المناسبة أدعو العماد عون من جديد للتفاهم نحن واياه على مرشح ثالث لرئاسة الجمهورية لأنه بصراحة لا هو مقتنع بي ولا انا مقتنع به”.

واذ لفت الى انه لن تكون هناك مشكلة في اختيار المرشح الثالث، شدد على رفضه تعديل الدستور في مناسبة كل انتخابات رئاسية في اشارة الى امكانية ترشح قائد الجيش العماد جان قهوجي او حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الذي يقول بعض القانونيين انهما يحتاجان لتعديل دستوري.

وقال: “برأيي لن يكون هناك مشكلة بالأسماء إذا اتى قرار من قبل العماد عون للدخول بالعملية. عنده قرار وحيد هو الاستمرار في مرشح حصري”.

وكرر دعوته لـ”حزب الله” للانسحاب من سوريا، قائلا: “ان وجوده هناك غذى حالة عدم الاستقرار في لبنان”، معتبرا ان “دور حزب الله في سوريا يضع أهل السنّة في لبنان تحت ضغط كبير ما يشير إلى خطر حدوث مزيد من الصراع الطائفي بسبب غضب السنة اللبنانيين من سياسة الحزب”، لافتا الى ان “الحرب الأهلية تحتاج إلى أفرقاء يأخذون قرارا فيها. أنا صراحة لا أرى أي من الأفرقاء الرئيسيين حتى أخصامنا عندهم أي نية للقيام بحرب أهلية في لبنان”.
وأضاف: “ولكن أيضا في بعض الأوقات يحصل الأمر من دون قرار سياسي اذا كان هناك ضغط كبير. المجموعة السنيّة في لبنان تحت ضغط كبير جراء قتال حزب الله في سوريا ومن جراء طريقة تعاطي الجيش مع حزب الله بطريقة مختلفة عن بقية اللبنانيين. يجب ازالة سبب الشكوى هذه لكي يستقر الوضع في لبنان بشكل عميق وليس مجرد تفاهم سياسي ووجود قرار سياسي بعدم انفجار الوضع في لبنان”.

وقال مخاطبا حزب الله “أنت تقاتل السنّة في سوريا وتقول للسنّة في لبنان انه يجب استبعاد الفتنة. لا تستطيع ان تقوم بخطوات تؤدي إلى فتنة وتنادي ليلاً ونهاراً يجب استبعاد الفتنة ولا يجب ان نقع في الفتنة. لا يجب ان نقع في الفتنة تعال من سوريا عد الى لبنان وضع قرارك عند الدولة اللبنانية وهذه نقطة إجماع عند كل الأفرقاء وخصوصا انك جزء لا يتجزأ من هذه الدولة”.

وعن المعارك التي حصلت الاسبوع الماضي في الشمال، قال جعجع: “كما تبين لا وجود كبير للمجموعات السنية المتشددة ولكن لا نستطيع ان ندع الشيطان يجربنا بشكل مستمر. اذا استمرت المجموعة السنية في لبنان تحت هذا الضغط وهذه الأجواء ستتحول أقسام منها تباعا إلى مجموعات متطرفة. يجب ان يعود “حزب الله” من سوريا الى لبنان وان يستقيم عمل الدولة في لبنان هذه خشبة خلاصنا جميعا”.

قد يعجبك ايضا