موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

هذا ما سيحصل امنياً في لبنان.. في حال تمت الانتخابات!

كشفت صحيفة “الاخبار” انه لا تبدو الظروف الأمنية والتهديدات الإرهابية، على الأقل بالنسبة الى التيار الوطني الحر والرئيس نبيه بري، سبباً كافياً لتأجيل الانتخابات النيابية والسير في مشروع التمديد للمجلس النيابي. فرئيس المجلس، على مدى الأشهر الماضية، لم «يقبض» أبداً نظرية الهاجس الأمني الذي يمنع إجراء الانتخابات، بل على العكس، عمل في نقاشاته وتصريحاته على «إفراغ» النظريّة من محتواها، مستعملاً نماذج إجراء الانتخابات في العراق وأفغانستان وغيرهما، تحت وطأة الانتحاريين والسيارات المفخخة وقذائف الهاون.

وبناءً عليه، كان رئيس المجلس حاسماً، أكثر من مرّة، بأنه يسير إلى التمديد مراعاةً لخاطر الرئيس سعد الحريري، ومن خلفه المملكة العربية السعودية، لا خوفاً أبداً من العواقب الأمنية في حال إجراء الانتخابات. ومثله تيار النائب ميشال عون، الذي لا يرى في تأكيدات وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق حول خطورة الوضع مبرراً لتأجيل الانتخابات، مع أن «التيار يقدّر حجم المخاطر، لكن السبب هو رغبة تيار المستقبل في التأجيل، لا الوضع الأمني» كما يقول أحد نواب تكتل التغيير والإصلاح.
في المعلومات، لم يكن المشنوق ليذهب إلى برّي وعون قبل فترة لوضعهما في «جوّ» معلوماته، لو لم تكن في جعبته معطيات عن خطورة إجراء الانتخابات في الظروف الأمنية الحالية، إذ وصل إلى مكتب الوزير، ردّاً على سؤاله الأجهزة الأمنية تقديراتها وتقويمها لإمكان إجراء الانتخابات، تقريران منفصلان، أحدهما من الأمن العام اللبناني، وآخر من قوى الأمن الداخلي، فيما لم يصل تقرير استخبارات الجيش اللبناني بعد.

ويشير التقريران، على ما قاله المشنوق لـ « الأخبار»، إلى أن «هناك مخاطر عالية لتنفيذ أعمال إرهابية في أكثر من مكان، إضافة إلى رفع مستوى التوتر في الشارع، مع احتمالات صدامات كثيرة بسبب التشنج الموجود حالياً»، فضلاً عن أن إجراء الانتخابات في يوم واحد يتطلّب إشغالاً كبيراً للأجهزة الأمنية وللجيش المنتشر بكثافة في أكثر من بقعة على الحدود.

من جهتها، تقول مصادر نيابية في فريق 8 آذار، إن «فريقنا لا يرى مبرراً لإجراء الانتخابات في ظلّ القانون الحالي، وفي الوقت نفسه لا مشكلة لدينا في إجرائها، إلّا أننا مقتنعون بأن الظروف الأمنية صعبة، وبأن هناك تهديدات جدية، فالانتخابات ستجري في 976 بلدة، أي إن آلاف المراكز الانتخابية ستكون عرضة لأعمال إرهابية، وسيكون البلد عرضة لتوترات في المناطق نحن في غنىً عنها، ومن أجل ماذا؟ كي تبقى موازين القوى على حالها في ظلّ عدم تغيير القانون». ماذا عن الانتخابات في العراق وأفغانستان على الرغم من التفجيرات الضخمة؟ يردّ المصدر: « لبنان لا يحتمل أعمالاً إرهابية بهذا الحجم».

قد يعجبك ايضا