موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

أنباء عن شراء سوريّين أراضي بأسماء لبنانيّين

أحدث اقتراب موسم الشتاء وبدء العام الدراسي جملة من المشكلات التي يعانيها اللاجئون السوريون في لبنان، ومعهم المجتمعات المحلية المضيفة لهم او المتاثرة بهذا الحضور الكثيف للاجئين في كل المناطق اللبنانية، وباتت المعالجات ان على الصعيد الرسمي او الاممي قاصرة وغير مهيأة بفعل نقص الدعم المالي لمواجهة هذه المشكلات.

ولعل مشهد احتشاد ابناء العائلات السورية اللاجئة الى لبنان بالآلاف يوميا امام مراكز الأمن العام اللبناني، لتسوية أوضاعهم القانونية، وحده كفيل بتخيل ما يمكن ان يحصل في قابل الأيام. وبات أزمة اللجوء السوري تنذر بتداعيات كيانية على هذا البلد الصغير الذي صار عدد اللاجئين فيه من فلسطينيين وسوريين يقارب عدد سكانه من اللبنانيين .

وضعف الامكانات المتاحة، ان على الصعيد الرسمي اللبناني او على صعيد مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والمنظمات الشريكة لها، وتراجع التقديمات العربية في هذا المجال، كلها مؤشرات سلبية، بحيث ان اللاجئين السوريين بالقسم الاكبر منهم باتوا يشكلون الجزء الاساسي من الايدي العاملة في مجالات الزراعة والصناعة والمطاعم ومحلات الميكانيك والبناء وغيرها، الامر الذي اضعف فرص العمل المتاحة للبنانيين باستثناء الوظائف العامة.

يضاف الى ذلك نشوء عدد كبير من المؤسسات الصناعية والتجارية والحرفية الصغيرة مملوكة من اشخاص سوريين. واللافت ان عدداً من السوريين باتوا يشترون أراضي ويبنون مساكن لهم في العديد من المناطق الريفية، من وادي خالد الى الجنوب مرورا بالبقاع وبقية مناطق الشمال وهم يعمدون الى شراء هذه الاراضي وتسجيلها باسماء لبنانية ( أقرباء وانسباء ومعارف وصداقات ) شأنهم بذلك شان العديد من الفلسطينيين .

ويشار الى أن تقرير مفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين الصادر حديثا أشار الى أن أكثر من 871440 لاجئاً سورياً تمكّنوا من الحصول على الغذاء من خلال برنامج البطاقة الإلكترونية، وتلقى نحو 752 لاجئاً من الوافدين الجدد مساعدات غذائية. تمّ تلقيح نحو 517000 طفل ضد شلل الأطفال في كل أنحاء لبنان.

وكشفت النتائج الأولية لعملية المسح التي تناولت مسألة انعدام الجنسية في لبنان والتي قامت بها جمعية “رواد فرونتيرز” أن نحو 40 في المئة من عينة شملت 1000 شخص هم عديمو الجنسية، بسبب صعوبة الوصول إلى عملية القيد المدني.

وأظهرت عملية مسح قامت بها المفوضية بين شهري آذار 2013 وآب 2014 أن 30 في المئة فقط من الأطفال السوريين المولودين في لبنان يحملون وثائق ولادة.

(ميشال حلاق – النهار)

قد يعجبك ايضا