موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

ابو فاعور لـ ” النهار” : من غير المقبول أن يأكل المواطن بقايا المجارير

فجّر أبوفاعور قنبلته مساء اليوم معممّاً أسماء المؤسسات الغذائية التي لا تستوفي الشروط والمعايير الصحية المطلوبة. فسقطت أسماء المحال واحدة تلوى الأخرى بخزي وخجل، لتتعرّى أمام الحقيقة التي لا طالما حاولت أن تخفيها عن المواطن. انطفئت أضواء الشهرة وأسدلت الستارة على نجوم الأسواق اللبنانية. وقف المواطن مكبّل اليدين، صامتاً، عاجزاً عن التعبير… انتهكت ابسط حقوقه وتعرّضت صحته وحياته للخطر. اتحدت معظم المؤسسات بعضها مع بعض واستهدفت المواطن اللبناني الذي وثق بها، فخذلته وعرّضته للخطر. فماذا كان ردّ هذه المؤسسات؟ وماذا عن أبو فاعور؟

في اتّصال مع قصر الحلو عبد الرحمن الحلاّب في طرابلس، تبيّن أنّ الحلاّب الذي ذكره معالي الوزير أبو فاعور في مؤتمره ليس هو الحلاّب “قصر الحلو” المعروف في طرابلس، إذ تتعدّد محال الحلويات التي تحمل اسم “الحلاّب” هناك، “ولم يتمّ تحديد أيّ حلاّب هو المقصود منها”، وذلك بحسب عامر الحلاّب أحد أصحاب “قصر الحلو” في حديث لـ “النهار”. وقد أكّد أنّ قصر الحلو ليس هو المقصود، “إذ لقصر الحلو مختبرات تجري دائماً فحوصات على جودة الطعام لديه”.
أبو فاعور
وفي حديث لـ “النهار”، أوضح الوزير أبو فاعور أنّه عدّد أصناف المأكولات غير الصالحة التي تحمل البكتيريا واستثنى الأصناف السليمة كي يتفادى المواطن أكل هذه الأصناف حرصاً على صحته وسلامته. ويشير إلى أنّه “من غير المقبول أن يأكل المواطن بقايا المجارير.وحفاظاً على سمعة هذه المؤسسات، يضيف أنه “كان يجب من الأساس على هذه المؤسسات الانتباه إلى بضاعتهم وأنّ مسؤوليتي كوزير هي الحرص على صحّة المواطن”. وينوّه أبو فاعور بأن “هناك حملة تجول على كلّ المصالح في لبنان،وهناك أناس يجولون في هذه الأثناء في المناطق. فتمّ، مثلاً، الكشف على بعض الأفران ولكن لم يتبيّن أن لديها أي مشكلة. والحملة مستمرة، إذ تمّ الكشف عن ألف مؤسسة في لبنان، ولم يُعلن سوى عن المؤسسات المخالفة. ولم ينعقد المؤتمر للإعلان عنها إلاّ بعد ظهور النتائج العلمية. وهناك طلب من وزير الداخلية التعميم على المسؤولين على إقفال أقسام المؤسسات الغذائية التي تحتوي على بضاعة فاسدة”. ويشرح أنّ”الكبابجي له صنف مخالف واحد فقط وذلك في منطقة واحدةهي المتن. أمّا في الماكدونالدز، فالبضاعة ما بتسوى، إذ تبيّن أنّ الناغتس مخالف للشروط الصحية وذلك في فرع واحد. وهذا الإعلان ضروري لإعلام الأهالي عن هذه المخالفات لحماية صحة اولادهم. في هذه الحالة يكون على الماكدونالدز أن يتوقف عن بيع الناغتس. وعندما يتقدّمبطلب لاستبداله عليه أن يكشف عنه اولاً، ثمّ يصبح من الممكن فتحه من جديد”. ويشددّ أبو فاعور أنّ هذا القرار “سيتمّ تطبيقه بعد يوم أو يومين بحسب سرعة الآلية، لأنّ وزير الداخلية خارج البلاد، ونحن بحاجة إلى من يعطي التوجيهات اللازمة”. ويشير إلى أنّ “الوزارة قد احتاجت إلى عشرين يوماً للكشف عن ألف مؤسسة غذائية وذلك بفضل فرق تجولفي كلّ المحافظات. فكلّما ظهرت نتائج عن كشف معيّن، سيتمّ إعلام وزير الداخلية عنهها وسيتمّ تعميمها من خلال الإعلان”. ويختم أبو فاعور قائلاً “نحن نبذلأقصى جهودنا لحماية المواطن، لذلك ليس عليه القلق لأنّ التدقيق في نوعية الاكل ضروري، فتبيّن أنّ قسماً منه سليم وقسماًآخر غير سليم. وأعلن عن أسماء المؤسسات المخالفة فقط ولم تذكر غير المخالفة،والحملة مستمرّة”.
لا شكّ في أن ما يقوم به وزير الصحة عمل يستحق الاحترام والتقدير في وطن أصبحت فيه روح المواطن رخيصة، ولكن العبرة في التطبيق ومدى التزام المؤسسات بالقرار في ظل مافيات محمية اعتادت أن تكون فوق القانون والمحاسبة.

المصدر: النهار

قد يعجبك ايضا