موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

اين اختفى مسلحو باب التبانة وبحنين ؟

انتهت المعارك التي خاضها الجيش في الشمال ضد المجموعات المسلحة بطريقة غير متوقعة.

النهاية غير المكتملة  طرحت تساؤلات عديدة عن مصير المسلحين وطريقة اختفائهم بسحر ساحر ، خاصة  مع خروج الارهابي شادي المولوي مغردا عبر التويتر ومتوعدا بفضح من  اتهمه بأنه ” باع أهل السُنّة في طرابلس”.

اين اختفى المسلحون ؟

يرى كثيرون ان تغريدة  المولوي امس، كانت بمثابة اعلان جديد من المجموعات المسلحة انه ” ما زلنا هنا”، وان المعارك الضارية التي خاضها عناصر الجيش اللبناني في باب التبانة قد نشهد مثيلا لها  في المستقبل مع شادي نفسه ولكن في منطقة اخرى.

في هذا السياق بدأت الفرضيات تطرح  حول مصير المسلحين.  مصادر واسعة الاطلاع اشارت إلى أنّ المعلومات المتوفرة عن مكان تواجد الارهابيين شادي المولوي وأسامة منصور  غير واضحة المعالم، خصوصا اذا صدقت الاقاويل عن خروج الاثنين من حيث كانوا في رقعة صغيرة معلومة في باب التبانة الى مكان اوسع مما يجعل البحث عنهم اصعب ومستحيل، وعليه فان البحث عنهم بات في دائرة اوسع ، لكن عدد من الروايات التي يتناقلها اهالي باب التبانة عن اماكن تواجد المسلحين بمن فيهم منصور والمولوي تؤكد ان منصور بات خارج  منطقة التبانة حيث استطاع الفرار عبر الزواريب الضيقة (ومنها ما هو تحت الارض)  التي تصل المنطقة  باحياء عدد من مناطق القبة والمنكوبين ، او الملولة التي تتصل بمنطقة تسمى “السقي”، حيث تمركز العديد منهم في بيوت  في تلك المناطق، ومنهم من فر الى عكار أو الضنية ، وهو ما شكل اهتماما ملحوظا لدى قيادة الجيش التي باتت تترصد عدد من المجموعات والمسلحين في جرود الضنية. في حين بقي المولوي داخل الزواريب الضيقة لمنطقة باب التبانة المكتظة سكانياً.
أما في منطقة بحنين، فإن المسلحين انقسموا الى قسمين مع دخول الجيش الى اماكن الاشتباكات، وخاصة مسجد  هارون ومدرسة السلام.
القسم الاول وهم من يحملون الجنسية اللبنانية ولا يتجاوزون اصابع اليدين ،فقد استطاعت مخابرات الجيش توقيف بعضهم كما  سلم  بعضهم نفسه اليها .
اما القسم الاخر وفيه  قلة من اللبنانيين الذين شاركوا بالمعارك  وعلى رأسهم المدعو خالد حبلص، بالاضافة الى المسلحين من الجنسية السورية، والذين كانوا يمثلون العدد الاكبر من اعضاء المجموعة، فقد استطاعوا الخروج عبر البساتين والطرق الضيقة التي تصل مناطق الاشتباك بمنطقة تعرف باسم ضهور بحنين ومنها  الى منطقة عيون السمك حيث استطاعوا العبور عبر مجرى ماء يصل المنطقتين، ما يجعلهم في منطقة عكار اذا ساروا شمالا عبر منطقة الجديدة  وببنين. او في الضنية في حال اختاروا التوجه شرقا   حيث مناطق عزقي وبخعون وحقل العزيمة وعاصون وسير وبقاعصفرين، كما يمكن للمسلحين ان يكونوا توجهوا الى   نهر البارد عبر بطرماز وقرحيا في جرد الضنية وهي نقطة تتصل مباشرة  بعكار والتي يمكن أن يعبر إليها المسلحون بسهولة.
ماذا يعني توسع رقعة الانتشار للمسلحين؟

بالرغم من جو الارتياح الذي يسيطر على منطقة باب التبانة خصوصاً وطرابلس عموماً ، مع خروج المسلحين من احيائها، الا ان جو الخوف المسيطر  على مناطق الشمال بات اكبر من اي وقت مضى ، حيث تتحدث مصادر ان من عمل على تجهيز وتحضير وتمويل عدد من هؤلاء لانشاء مجموعات مسلحة داخل احياء باب التبانة باتت فرصه اكبر ومتوفرة اكثر خاصة ان المولوي ومنصور لا يزالان على اتصال تام مع جبهة النصرة وتنظيم “الدولة الاسلامية”(داعش) ، وتتخوف مصادر امنية من امكانية استغلال باقي المسلحين ودفعهم لانشاء مجموعات وتجنيد شبان وتغريرهم واستغلالهم في اعمال مشبوهة ، وهو ما سيولد خلايا ارهابية بشكل اكبر وفي اماكن مختلفة من لبنان.

في موازاة ذلك يؤكد المصدر على ضرورة استكمال ملاحقة هؤلاء وتتبعهم ، حتى خارج الحدود حيث يرجح مصدر اخر امكانية التحاق هؤلاء المسلحين  بالمجموعات المسلحة خارج الحدود اللبنانية، وهو ما يعد الامر الانسب للكثيرين لكنه في نفس الوقت يعد غير مقبول من الناحية الامنية، لما سيقدمونه من معلومات وشروحات مفصلة لهؤلاء عن وضعية الشمال خاصة ولبنان عامة

قد يعجبك ايضا