موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

صاحب مؤسسة وقح إتصل بـ”وزارة الصحة”: بعرف السجق مضروب عندي بس الهمبرغر منيح

طغت على الساحة الداخلية أمس قضية سلامة الغذاء في البلد على وقع الوقائع المروّعة والمقزّزة التي كشفها وزير الصحة وائل أبو فاعور في معرض تعريته “مربّعات” الفساد والإفساد بصحّة العباد وأمن البلاد الغذائي. إذ كشف أبو فاعور خلال مؤتمر صحافي عقده في مكتبه عن نتائج كشوفات أجرتها فرق الوزارة وأظهرت مخالفات خطرة على مستوى سلامة الغذاء في عدد من المؤسسات في جبيل والنبطية وكسروان وعاليه وبعبدا والشوف والمتن، بحيث بيّنت عينات “اللحوم والقشطة” المأخوذة من هذه المؤسسات بموجب التحاليل التي أجرتها المختبرات التابعة لوزارة الزراعة ومصلحة الأبحاث العلمية الزراعية ومختبر البحوث الصناعية أنّ “لقمة اللبناني المغمسة بالعرق مغمسة كذلك بالأمراض والميكروبات” حسبما عبّر أبو فاعور، موضحاً أنّ بعض العيّنات يحتوي على “سالمونيللا و E.coli والبكتيريا الهوائية.. وبقايا براز البشر”!

وإذ لفت إلى كونها لوائح أولية وإلى أنّ الإجراءات المتخذة تتراوح بين الإنذارات ومحاضر الضبط وصولاً إلى إقفال المؤسسات التي لا تصحح وضعها، كشفت مصادر معنيّة في وزارة الصحة لـ”المستقبل” أنّ قراراً اتخذ بالفعل وقضى “بإقفال قسم اللحومات في إحدى المؤسسات الوارد إسمها ضمن اللائحة” التي كشفها أبو فاعور نظراً لجسامة المخالفات المرصودة في هذا القسم، لافتةً الإنتباه في الوقت عينه إلى أنّ “نتائج الفحوص لا تزال تتوالى وسيصدر عدد جديد منها (غداً) الخميس أو (بعد غد) الجمعة بما يشمل عينات مأخوذة من مؤسسات أخرى في بيروت الإدارية وغيرها من المؤسسات التي لم تصدر نتائجها في سائر المحافظات”. وأشارت مصادر وزارة الصحة إلى أنّه بعد الانتهاء من نتائج المطاعم والمؤسسات الغذائية سينتقل العمل نحو إعلان نتائج الفحوص المأخوذة من الأفران لتبيان مدى مطابقة مواصفاتها مع معايير الصحة الغذائية.

ورداً على سؤال، أوضحت المصادر أنّ “براز البشر” الذي ظهر في فحوص بعض عيّنات اللحوم مردّه بحسب اعتقاد الخبراء إلى “المياه الآسنة الملوثة التي يتم غسل اللحوم بها”، كاشفةً في سياق المخالفات المضبوطة أنّ “صاحب إحدى المؤسسات التي تم التدقيق بمدى التزامها بمعايير الصحة سبق وأن تم إقفال مؤسسته منذ نحو ثلاث سنوات بعد تجريمه في قضية اللحوم الفاسدة إلا أنه عاد فخرج بموجب سند كفالة بعد ثلاثة أشهر من تاريخ توقيفه وعندما زار مؤسسته المراقبون الصحيون الأحد الفائت ضبطوا فيها لحوماً مرميّة على الأرض يتم بيعها للمواطنين بالإضافة إلى مخالفات هائلة من المؤسسة والعاملين فيها على مستوى عدم التزامهم بأدنى معايير النظافة”.

.. “بس الهمبرغر منيح”!
وفي معرض إشارتها إلى أنّ “هواتف وزارة الصحة لم تهدأ منذ إعلان الوزير عن لائحة المؤسسات المخالفة”، روت المصادر أنّ مراجعات أصحاب المؤسسات تفاوتت بين “طلب بعضهم الحضور إلى الوزارة للتدقيق بنتائج الفحوص الخاصة بمؤسساتهم، في حين بلغت وقاحة البعض الآخر حد قول صاحب إحدى المؤسسات المخالفة خلال اتصاله بأحد المسؤولين في الوزارة: “بعرف السجق مضروب عندي بس الهمبرغر منيح”!.

(المستقبل)

قد يعجبك ايضا