موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

ملفات الفساد في “AUB” الى المدعي العام في نيويورك

وصلت قضايا الهدر والفساد في الجامعة الأميركية في بيروت إلى المدعي العام في ولاية نيويورك بالولايات المتحدة، بحسب ما كشفته مصادر من داخل إدارة الجامعة.
ورجحت المصادر لصحيفة “الأخبار” بان يأمر المدعي العام الاميركي بفتح تحقيق في ما يحصل.
فقد نجح طلاب في الجامعة الأميركية في بيروت بالحصول على وثائق جديدة مسربة، تفسر بعض الأحداث المعقدة التي مرت بها الجامعة، إضافة إلى الطريقة التي حاولت الإدارة التغطية عبرها على الفساد الحاصل، بحسب “الاخبار”.
وكشفت هذه الوثائق عن مجموعة من المراسلات جرت بين إداريين وموظفين وأعضاء من مجلس الأمناء، إضافة إلى وثائق تفيد بأن أشكال الفساد والهدر مستمرة.
وتسلّط المراسلات الضوء على الطريقة التي تدار بها الجامعة والمركز الطبي التابع لها (أي مستشفى الجامعة الأميركية)، وتشير إلى أن تلاعباً قد حصل بنتائج التحقيقات في قضايا الهدر والفساد، وذلك بهدف التأكد من أن الصيغة النهائية للتقارير لن تثير شكوك وريبة المدعي العام في ولاية نيويورك، إذا وصلته.
وتبين المراسلات أن تقرير AHRC لم يكن مستقلاً على النحو المنشود، أو كما صوّر للعلن، فيما تتهم إحدى المراسلات كارول بيلامي وهي إحدى أعضاء مجلس الأمناء والعضو السابق في مجلس الشيوخ في نيويورك وعضو الـAHRC، ومارك كليف محقق الـAHRC، وستيف إدواردز محامي الـ AHRC في نيويورك من مكتب Hogan Lovells) بأنهم سرّبوا معلومات بغاية السرية عن خطة العمل وأنشطة ومناقشات وقرارات اللجنة ونتائج التحقيق، إلى نائب الرئيس للشؤون القانونية بيتر ماي (المستقيل) ورئيس الجامعة بيتر دورمان (المستقيل) ورئيس مجلس الأمناء فيليب خوري ورندى أبو سليمان (محامية الجامعة في لبنان)، وأنطونيا غرمباك (محامية الجامعة في نيويورك مع مكتب محاماة Patterson Belknap Webb & Tyler LLP /PBWT). سرّبت بيلامي أيضاً تفاصيل مناقشات الـ AHRC إلى إداريين وأمناء في الجامعة، بما فيها تلك التي يحقق فيها المحققين من شركة KPMG. بيلامي كانت على اتصال مع المستشارين القانونيين ومكاتب المحاماة في الجامعة وإدارتها ورئيس مجلس أمنائها للتأثير بمداولات وقرارات الـAHRC (1)، وهذا التصرف مخالف للقوانين الأميركية (مثلاً لا يمكن مكتبي محاماة، الأول يمثل الجامعة والثاني لجنة التحقيق، أن يكونا معاً على تنسيق وتنقيح محتوى التقرير)، وهو ما يقلق إداريي الجامعة وأمنائها في حال فتح أي تحقيق.
وفي السياق قالت محامية الجامعة في نيويورك لورا بوتزل: “إذا كان تقرير شركة KPMG لن يتحسن كثيراً، فمن الأفضل أن لا يشير تقرير ستيف إدواردز إليه. إن تقرير شركة KPMG يشكل ضرراً أكبر بكثير مما يصفه ستيف”.
بدوره كتب دورمان إلى خوري وماي بعد مناقشات مع أيمن الأصفري (رئيس لجنة الـAHRC):”عتقد أنّ أيمن الأصفري أدرك مخاطر تضمين كل تفاصيل تقرير الــKPM في تقرير اللجنة خاصة (AHRC)، فقد يُرسَل التقرير إلى المدعي العام في ولاية نيويورك. “وينبغي لتلك النتائج أن تصل إلينا فقط”.
. وكانت المحامية بوتزل كتبت ايضاً: “هل هناك أي شخص في مجلس الأمناء يمكنه التحدث مع أعضاء اللجنة ويشرح لهم أنه بسبب إمكانية تدخّل المدعي العام في ولاية نيويورك، من المهم أن يكتفي التقرير بالأمور العامة ومن ثم يمكن اللجنة أن تعالج القضايا الأخرى عبر القنوات العادية؟ هل يمكن أن يقوم فيليب خوري بتجنيد شخص مثل سعد الحريري للمساعدة؟”.
ومن الأمور التي حصلت، بحسب “الاخبار” فان ماي كان يحيل مسودات تقريرAHRC على نائب الرئيس للشؤون الطبية محمد الصايغ، للحصول على تعليقاته، رغم أن الصايغ وعدداً من الإداريين والموظفين موضوع التحقيق نفسه.
وفي مراسلة أخرى يقول ماي: “يجب أن تحاول بيلامي احتواء لجنة التحقيق الـAHRC، لأنهم لم يكونوا مسرورين بالتوجه الأساسي للتحقيق”.
الى ذلك ذكر أحد المحامين أيضاً أن “ستيف إدواردز ومارك كليف صاغا تقريراً مكتوباً بلهجة سلبية جداً”. حتى إن فيليب خوري طلب من أيمن الأصفري أن يكون التقرير إيجابياً بخصوص دورمان والصايغ، ووافق الأصفري على ذلك. وأشار خوري على مارك كليف بإمكانية النظر في توظيفه في مركز الرئيس التنفيذي للعمليات أو المدير المالي للجامعة. بدلاً من ذلك، مُنح مارك كليف عقوداً استشارية لسنة إضافية بتكلفة 150 جنيهاً إسترلينياً في الساعة لمراقبة تنفيذ الإدارة لتوصيات الـAHRC.
كما بينت عشرات الوثائق المسرّبة أنه في الأعوام 2011، 2012، 2013، و 2014، كانت الضوابط والإجراءات لمعالجة الفساد والهدر لا تزال غير كافية، خصوصاً مع توثيق حالات رشوة وسوء معاملة المرضى، والمغالاة في الفواتير المزورة من المرضى، والمغالاة في زيادة فواتير الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ووزارة الصحة، واستهلاك الأغذية المنتهية الصلاحية مثل إعطاء حليب أطفال ملوّث لطفل حديث الولادة.

قد يعجبك ايضا