موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

حفلة جنون في المحكمة الدولية

لم تمت المحكمة الدولية بعد. هذه الاداة السياسية في يد أميركا وحلفائها لا تزال صالحة للاستخدام. بعد اتهام سوريا باغتيال الرئيس رفيق الحريري، ثم حزب الله، حان دور الإثنين معاً. العرض سيبدأ بحفل جنون سياسي ابتداءً من الإثنين المقبل

عادت المحكمة الدولية الخاصة بجريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري إلى الواجهة. بعد خفوت الضوء من حولها، وبعد سنوات من نقل وجهة الاتهام من سوريا إلى حزب الله، بالتزامن مع بدء الأزمة السورية، وبعدما عجز توجيه الاتهام إلى حزب الله عن تحقيق مبتغاه الداخلي، باستثناء تشويه صورة المقاومة في نظر جزء من الجمهور، عادت وجهة الاتهام إلى الربط بين المقاومة وحليفها في سوريا، وفيما يبحث فريق الادعاء العام عن رابط بـ»الأدلة» بين الطرفين، استبق ذلك بحفلة جنون سياسي وإعلامي مشابهة لتلك التي انطلقت في بيروت عام 2005، ومهّدت الطريق لعمل لجنة تقصي الحقائق ولجنة التحقيق الدولية، مع كل ما ارتكبته هذه اللجنة من مخالفات حقوقية استخدمت لتبرير التغيير السياسي، الذي شهده لبنان بعد انسحاب الجيش السوري منه.

واللافت أن أبطال الحفل الجديد الذي ستشهده لاهاي ابتداءً من الأسبوع المقبل هم انفسهم أبطال الحفل السابق في بيروت: الفريق السياسي والإعلامي المعادي للمقاومة وسوريا. افتتاح الحفل سيكون يوم الإثنين المقبل مع الوزير السابق النائب مروان حماده، الذي «سيشرح» للمحكمة، بصفته أحد شهود الادعاء العام، الظروف السياسية التي شهدها لبنان في الفترة التي سبقت اغتيال الحريري. وسيتبع حماده عدد من السياسيين والإعلاميين، أبرزهم الرئيس فؤاد السنيورة، والنائب السابق سليم دياب، والمستشار الإعلامي للرئيس سعد الحريري هاني حمود.

وسيركّز الادعاء العام في «استجوابه» لـ»شهوده» على انتزاع إفادات منهم تشير إلى ان علاقة الرئيس رفيق الحريري بسوريا كانت سيئة، وان الحريري كان يقاوم نفوذها المتعاظم في لبنان. وبالطبع، لن يبذل فريق الادعاء العام الكثير من الجهد لتحقيق مراده.

المصدر: الأخبار

قد يعجبك ايضا