موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

فضيحة مالية جديدة للبنان.. امام المجتمع الدولي!

نفذت الدانمارك تهديدها باللجوء الى «نادي باريس» لتحصيل ديون احدى شركاتها على الدولة اللبنانية. فقد تبلغت الحكومة هذا الاسبوع، عبر القنوات الرسمية، ان «النادي» تلقى طلبا من مؤسسة ضمان الاستثمارات في الدانمارك لوضع لبنان على قائمة الدول العاجزة عن تسديد ديونها، وسيدعو قريبا الحكومة اللبنانية الى التفاوض معه على كيفية معالجة مشكلة هذه الديون.

هذا الخبر (نشرته «الأخبار» يوم الخميس الماضي)، الذي لم يثر اي اهتمام ظاهر، استدعى تحرّكا سريعا ومكثفا على المستوى السياسي، افضى الى تسديد وزارة المال الفواتير الاربع المستحقة لشركة «BWSC» الدانماركية، البالغة قيمتها 36.7 مليون يورو، كجزء من حقوقها المالية المتأتية عن تنفيذها عملية بناء مولدات طاقة إضافية في معملي الزوق والجية. وقالت مصادر مطلعة ان الاتصالات الاخيرة التي جرت مع الشركة افضت الى اتفاق على تخفيض قيمة غرامات التأخير التي تطالب بها الشركة، والتي لامست قيمتها 50 مليون يورو.

وكانت وزارة المال قد توقفت منذ 8 أشهر عن تسديد فواتير مستحقة لهذه الشركة، بذريعة وجود مخالفات للعقد وعدم خضوع اتفاقية التمويل المبرمة مع مصرفين اجنبيين (KWA وHSBC) لموافقة ديوان المحاسبة، وهو ما ترفضه وزارة الطاقة، التي ترى ان موافقة مجلس الوزراء على العقد تتضمن السماح بتعديلات غير جوهرية على المواصفات، فيما القانون 181 يغطي اتفاقية التمويل من مصارف خارجية.

المعروف ان هذه الشركة التزمت عام 2012 عقدا بقيمة 360.7 مليون دولار لانشاء مجموعات جديدة في معملي الزوق والجية، بهدف إنتاج نحو 272.5 ميغاواط إضافية. وقطعت الاعمال التي نفّذتها الشركة شوطاً كبيراً يصل الى 95% في الجية و80% في الزوق، وكان من المفترض تشغيل المحركات الجديدة تدريجاً بين آب الماضي وتشرين الثاني الجاري، إلا أن الشركة علّقت كل الاشغال الباقية، وتركت مواقع العمل احتجاجاً على عدم تسديد فواتيرها المستحقة.

مصادر مطلعة قالت لـ»الاخبار» ان الاتصالات جارية حاليا لحث الجانب الدانماركي على تسريع الخطوات، وإبلاغ «نادي باريس» التراجع عن طلب ادراج لبنان عل قائمة الدول الممتنعة عن تسديد ديونها. وأشارت المصادر إلى أن لبنان تلقى إشارات ايجابية في هذا الصدد.

الجدير بالاشارة ان «نادي باريس» يضم 20 دولة دائنة، بينها اسرائيل الى جانب الدانمارك والولايات المتحدة الاميركية والنمسا وأستراليا وبلجيكا وكندا وفنلندا وفرنسا وألمانيا وايرلندا وإيطاليا واليابان والنرويج وروسيا واسبانيا والسويد وسويسرا وهولندا وبريطانيا. وتعمل هذه المجموعة بصورة مشتركة للضغط على الدولة المدينة في حال تخلفها عن تسديد ديون مستحقة لاعضائها، سواء حكومات او شركات. ويقدّر عدد الدول المدينة لهذا «النادي» بنحو 80 دولة منذ تأسيسه عام 1956، معظمها دول فقيرة او فاشلة.
يستخدم «النادي» ادوات عدّة في عمله، الا ان ما يقلق الحكومات والقطاع الخاص في بلد كلبنان هو «السمعة»، اذ ان ادراج اي بلد على قائمة «النادي» يُعد بمثابة اهانة كبيرة للسمعة الائتمانية في مفاهيم «السوق».

في حالة لبنان، كان النادي سيلجأ الى شراء ديون شركة «BWSC» الدانماركية، وبالتالي نقل ذمة دين الشركة إلى ذمة النادي، اي ان لبنان يصبح على قائمة الدول المدينة لنادي باريس السيّئ الصيت.

قد يعجبك ايضا